المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لورا يمين
الخميس 19 آذار 2026 14:27:48
أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية الاربعاء الاعتداءات الإيرانية على دول خليجية وعربية وحملوا في بيان عقب الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية في الرياض إيران المسؤولية القانونية والمادية الكاملة عن الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الهجمات، مع تأكيد حق الدول المتضررة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وخلال الاجتماع، برزت كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث اشار الى ان إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة فيها إقليميا ودوليا، مشدداً على أن استمرار الاعتداءات على دول المنطقة لن يحقق لطهران أي مكاسب، بل سيزيد عزلتها ويكلفها ثمناً سياسياً عالياً. وعبّر عن إدانته لـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة" على المملكة ودول مجلس التعاون، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين. وشدد على أن طهران خططت مسبقاً لهذا السلوك العدائي، الذي وصفه بأنه "امتداد لسجل تاريخي قائم على الابتزاز ورعاية المليشيات". وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى الدعم الدولي غير المسبوق للموقف العربي والإسلامي، والذي تجلى في تأييد 136 دولة لقرار يدين الهجمات الإيرانية ويطالب بوقفها فوراً. وعن مستقبل العلاقة مع طهران، شدد على أن السلوك الإيراني العدائي أفقدها فرصة حقيقية لتكون شريكاً إستراتيجياً للمنطقة، وذكر بأن المملكة ودول الخليج مدّت يدها مراراً للجانب الإيراني، لكن "أولويات الحكومة الإيرانية كانت المواجهة وبث النفوذ وتطوير أدوات التدمير، وليس البناء والتنمية".
ووجه بن فرحان رسالة تحذيرية مفادها أن صبر المملكة ليس بلا حدود، وأن لديها القدرة على الرد إذا ما قررت ذلك، ودعا إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، معرباً عن أمله في أن تفهم رسالة الاجتماع، لكنه استدرك قائلا "أنا أشك أن لديهم هذه الحكمة في هذه المرحلة".
يبدو واضحا اذا، أن العلاقات العربية - الخليجية مع ايران لن تعود ابدا الى ما كانت عليه قبل توجيه صواريخها الى هذه الدول، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فممارساتُها أعادت الى ذاكرة العرب، ما كانوا يحاولون تجميله ونسيانه منذ سنوات، من "موبقات" ايرانية، وقد قرر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، طي صفحتها ومحاولة بناء علاقات جديدة مع طهران حين وقّع معها اتفاق بكين. غير ان كل ذلك لم ينفع بل على العكس. وها هي ايران، تقابل أيدي الدول الخليجية التي مُدت لمساعدتها طوال الأشهر الماضية، وكلَ نواياهم الحسنة، بغارات وقصف وصواريخ، نسفت كل قواعد حسن الجوار التي كان جيرانها يحاولون بناءها معها.
وازاء العدائية الايرانية غير المسبوقة، ستصرّ هذه الدول على اسقاط نظام الملالي، ربما اكثر من إصرار واشنطن وتل ابيب، بعد ان لُدغت منه بقوة، هذا ان لم تقرر قريبا، الانضمام عسكريا الى الحرب عليه، وقد قال لهم بن فرحان بحزم "لصبرنا حدود"...