العسكرية تفتح تحقيقًا بعد الاعتداء على عناصر "اليونيفيل"

وقع إشكالٌ في بلدة الغندورية الجنوبية هو الأوّل من نوعه منذ الهدنة بين دورية من قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، وعناصر مسلّحة أدى إلى مقتل جنديّ فرنسيّ وإصابة اثنيْن آخرين.

في التفاصيل التي حصلت عليها "المدن" من مصادر مطلعة على مجريات ما حدث، فإنّ الإشكال وقع لدى وصول دورية من عديد "قوات التدخل السريع" (FCR) التابعة لليونيفل، إلى الغندورية لمداهمة إحدى النقاط هناك.

تحقيقات موسعة

وعلى إثر وصول القوة وقع إشكال بينها وبين مجموعة من أهالي المنطقة، تطور إلى إطلاق نار أدى إلى إصابة ثلاثة من عديد الدورية، وكانت إصابة أحدهم خطرة وما لبث أن فارق الحياة.

تقول المصادر إن قوة الـ(FCR)،  تختلف عن بقية قوات اليونيفل كونها تتحرك من دون تنسيق مسبق مع الجيش اللبناني في كامل منطقة جنوب نهر الليطاني. وهي تضم قوات فرنسية وفنلندية وبولندية وتعمل تحت إمرة قائد قوات اليونيفل مباشرة.

ترجح المصادر أن تكون هذه القوة توجهت أو اقتربت من أحد المواقع الحزبية، ما أدى إلى وقوع الإشكال. إذ تذكر مصادر محليّة لـ"المدن" أنّ بلدة الغندورية، القريبة من منطقة "وادي الحجير"، تشهد احتقانًا بين الأهالي بسبب التفجيرات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة المجاورة، حيث تتواجد قوات لليونيفل. كما أن عدم وجود عناصر من الجيش اللبناني برفقة الدّوريّة أدّى إلى وقوع الإشكال الذي تطور إلى إطلاق نار.

لكنّه في الوقت عينه، تقول المصادر إنّ غياب الجيش لا يُعتبر ذريعة للإعتداء على اليونيفل، خصوصًا أنّ قوات الـFCR تمتلك صلاحية التحرك حيثما أرادت بحسب قرار مجلس الأمن 1701 وما يخصّ قوات اليونيفل.

على إثر ذلك، علمت "المدن" أنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي كلود غانم فتح تحقيقًا فوريًّا ووجّه إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبنانيّ، التي تجري تحقيقات ميدانية، لمعرفة هويّات مُطلقي النّار وتوقيفهم فورًا وإحالتهم إلى القضاء المختصّ. مصادر "المدن" تؤكد أن التحقيقات الأولية لا تزال جارية وتتم مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة لمعرفة جهة إطلاق النار وتحديد هوية الفاعلين، كما أبلغ القضاء العسكري أن العناصر نُقلوا إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج وكان من ضمنهم العنصر الذي فارق الحياة. 

كما أنّ رئيس الوزراء نوّاف سلام يتابع مجريات الحادثة منذ لحظة وقوعها ووجّه القضاء والقوى الأمنيّة بمنابعة التحقيقات وسوق المرتكبين إلى العدالة، وذلك لمنع أي اعتداءٍ مستقبلي على قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان. وذلك في وقتٍ سياسي – أمني بالغ الدّقة مع دخول الهدنة بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، تعمل الحكومة خلاله على منع تجدّد إطلاق النار والحرب.