القيادة المركزية الأميركية: دمرنا قدرات إيران العسكرية ومستعدون لأي طوارئ

أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أنها تنفذ "حصاراً" على إيران بسبب استخدام طهران مضيق هرمز "سلاحاً لتهديد حرية الملاحة"، مشيرة إلى أن القوات الأميركية مستعدة لأي خطط طوارئ قد تُطلب منها في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد تيموثي هوكينز، في مقابلة خاصة مع "العربية"، إن القوات الأميركية "حولت مسار أكثر من 80 سفينة منذ بدء الحصار على إيران"، مؤكداً أن واشنطن تراقب عن كثب "كل ما يحاول الإيرانيون إدخاله أو إخراجه".

وأضاف هوكينز أن القوات الأميركية "مستعدة لأي خطط طوارئ ستُطلب منها"، في إشارة إلى استمرار الجاهزية العسكرية الأميركية مع تصاعد التوتر في الخليج.
تحقيق الأهداف العسكرية
وأكد المتحدث باسم "سنتكوم" أن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران كانت "فعالة للغاية"، مشيراً إلى أن واشنطن حققت الأهداف العسكرية التي حددتها منذ بداية المواجهة.

وقال إن الولايات المتحدة "دمرت بنسبة كبيرة القدرات العسكرية الإيرانية"، بما في ذلك "قدرة إيران على التصنيع العسكري"، مضيفاً أن قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة "انخفضت بشدة".

كما اعتبر أن "قدرة إيران على التهديد ليست كما كانت عليه سابقاً"، موضحاً أن القوات الأميركية عملت مع الحلفاء على دعم أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة خلال الفترة الماضية.

واتهم هوكينز إيران بشن "هجمات متعمدة ضد المدنيين"، مضيفاً أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ من "مناطق مكتظة بالسكان داخل إيران".
هرمز في قلب المواجهة
وتأتي تصريحات "سنتكوم" في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متزايدة أثرت على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، بينما دفعت التهديدات والهجمات الأخيرة عدداً من شركات الشحن والطاقة إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا الصين أخيراً إلى لعب دور أكبر للضغط على إيران، معتبراً أن استقرار مضيق هرمز يصب مباشرة في مصلحة بكين بسبب اعتمادها الكبير على نفط الخليج.
استهداف "وكلاء إيران"
كما كشف المتحدث باسم "سنتكوم" أن العمليات الأميركية ساهمت في "قطع إمدادات الأسلحة عن وكلاء إيران"، في إشارة إلى الفصائل المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين ودوليين لمحاولة منع اتساع المواجهة، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.

ورغم تأكيد الإدارة الأميركية استمرار المسار الدبلوماسي، فإن التصريحات العسكرية الأخيرة تعكس استمرار حالة التأهب في الخليج، مع بقاء احتمالات التصعيد العسكري مفتوحة إذا فشلت جهود التهدئة الحالية.