المصدر: المدن
الكاتب: فرح منصور
الأربعاء 7 تشرين الأول 2026 14:49:07
يقترب المجلس الدستوري من لحظة حسم قراره النهائيّ في الطعن المقدم من تكتل "لبنان القوي" لإبطال قانون العفو العام. الأسبوع المقبل، تنتهي المهلة القانونية والدستورية المخصصة للبت بالطعن، التي سينجم عنها قرارين؛ إما عقد جلسة لأعضاء المجلس لقبول الطعن أو رده، أو التعذر بعدم اكتمال النصاب، ما يجعل قانون العفو العام ساريًا بشكل كامل بعد أسابيع من الانتظار والترقب.
كشف مصدر قضائي لـ"المدن" أن قرار المجلس الدستوري لم يتضح بعد، لكن المتوقع، أن القانون سيكون نافذًا خلال أسبوع كحدٍ أقصى، سواء بإبطال بعض البنود أو بالمضي بها كما هي.
ما يعني أن أعضاء المجلس أمام خيارات محدودة:
دعوة الأعضاء إلى جلسة خلال الأيام المقبلة، واكتمال النصاب، وإبطال بنود محددة تتعلق بالتمييز بين العسكريين والمدنيين. بحسب معلومات "المدن" فإن المجلس الدستوري اعتبر أن البنود المتعلقة باستثناء العسكريين من قانون العفو العام هي بنود تخالف الدستور اللبناني، وتشكل تمييزًا بين فئات المجتمع.
تغيب 3 أعضاء عن الجلسة المحددة، ما يؤدي إلى فقدان النصاب، إذ يحتاج التصويت على قبول الطعن من عدمه إلى 8 أصوات من أصل 10. في هذه الحالة يصبح قانون العفو العام نافذًا وتبدأ بعدها مرحلة الإجراءات القانونية لإخلاء سبيل آلاف السجناء الذين شملهم القانون.
انعقاد الجلسة قانونيًا خلال المهلة المحددة، والمضي بقبول الطعن، ما يعني إلغاء قانون العفو العام وإبطاله بشكل كامل، وهو سيناريو مستبعد جدًا.
في السياق، تؤكد مصادر متابعة لـ"المدن" أن المجلس الدستوري لن يبطل قانون العفو العام. وهذا ما دفع بالمراجع القضائية والأمنية إلى التحرك والبدء بالإجراءات اللازمة لعدم التأخر في اطلاق المرحلة الأولى لتنفيذ بنود العفو العام. لذلك، أُعلن عن فتح غرف عمليات خاصة لتسهيل عملية اخلاء سبيل السجناء، وتسريع دراسة ملفاتهم، إذ أعلن النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج منذ أيامٍ، أن المرحلة الأولى ستشمل دراسة 900 ملف وسيخلى سبيل المئات في الأسبوع الأول من سريان القانون، ولن يكون هناك أي حاجة لتقديم أي طلبٍ لأي مستفيد من القانون عبر وكيله القانوني، إذ إن الآلية المعتمدة تقوم على دراسة الملفات بحسب تسلسل الأحرف الأبجدية.
أزمة السجناء
في المقلب الآخر، يضيق الوقت داخل السجون بانتظار الإفراج عن قانون العفو العام، إذ دخل السجناء في اليوم السادس والعشرين من إضرابهم المفتوح اعتراضًا على تعليق المجلس الدستوري لقانون العفو العام، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات داخل السجن إلى 7 بسبب سوء أوضاعهم الصحية إضافة إلى نقل العشرات إلى المستشفى بسبب إضرابهم عن الطعام والشراب وتناول الأدوية.
وكشف مصدر متابع لـ"المدن" أن السجناء الذين نقلوا إلى المستشفى رفض بعضهم تلقي المساعدة الطبية اللازمة ووقعوا على ورقة رسمية تحملوا فيها مسؤولية تعريض حياتهم للخطر.
وفيما تتجه أزمة السجناء نحو الانفجار في أية لحظة، خصوصًا بعد التلويح بانتشار مرض السل بين السجناء، تُصوب الأعين نحو باب المجلس الدستوري بانتظار القرار النهائي الذي سيتخذ.