المصنع والقاع سالكان بين لبنان وسوريا... البقيعة والعريضة للمشاة فقط حالياً

أنجزت وزارة الاشغال العامة والنقل اعمال الاولى لتجهيز معبر البقيعة في وادي خالد والذي يربط شمال لبنان بسوريا، وافتتح أمس أمام المشاة. لكن ما هي المعابر السالكة بين البلدين ولا سيما بعد التهديد الاسرائيلي السابق بقصف معبر المصنع– جديدة يابوس.

"المعابر السالكة والمقفلة "

بعد معاودة فتح معبر المصنع - جديدة يابوس الرئيسي في الثامن من نيسان/ أبريل الفائت، تصبح المعابر السالكة بين لبنان وسوريا هي إضافة إلى المصنع ، معبر القاع - جوسيه، والعريضة (للمشاة فقط)، والبقيعة في وادي خالد للمشاة  فقط   في انتظار تجهيز ساحات الانتظار وإتمام بعض الأمور اللوجستية. فيما لا يزال معبر العبودية مقفلا.

لا استقرار في أوضاع المعابر الشرعية التي تربط لبنان بسوريا، وخلال الشهر الفائت كان هناك تهديد اسرائيلي باستهداف المعبر الاساسي بين البلدين (معبر المصنع) من خلال إنذار أرسله الناطق بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي.

وبعد التهديد اتخذ الأمن العام ومعه سائر الاجهزة الامنية اجراءات سريعة لاخلاء المعبر. لكنّ التهديد لم يُنفّذ بعد سلسلة اتصالات من الجانبَين اللبناني والسوري مع أصدقاء البلدين في الخارج، ولا سيما مع الولايات المتحدة الاميركية، وعاد المعبر الى العمل  في 8 نيسان/ أبريل الفائت بعد 4 ايام على إقفاله.

4  معابر سالكة 
بات جلياً أنّ أوضاع  المعابر بين لبنان وسوريا تتأثر بشكل مباشر بالتهديدات الاسرئيلية ولا سيما بعد استهداف أكثر من معبر بين البلدين خلال العدوان السابق على لبنان.

فمعبر المصنع تعرض لغارات إسرائيلية في  4 تشرين اول/ اكتوبر عام 2024 ما ادى الى قطع الطريق الدولية بين لبنان وسوريا، وحينها اقتصرت الحركة على عبور المشاة قبل أن يعود المعبر للعمل.

في البقاع وبعد اغلاق معبر المصنع، بات معبر القاع – جوسيه الذي يربط البقاع بحمص هو الوحيد السالك في المنطقة ويشهد حركة عبور نشطة للسيارات والمركبات.
أمّا شمالاً، فتعرّض معبر العريضة  لغارات اسرائيلية ما أدى الى توقف حركة العبور بعد تدمير الجسر الذي يعبر فوق النهر الكبير الشمالي ويقتصر عبور المعبر على المشاة منذ العام 2024، مع الاشارة إلى أنّ الجانب السوري يعمل على إعادة ترميم وإصلاح الجسر في الجهة السورية.

إلى ذلك، لا يزال معبر العبودية مقفلاً، وبحسب معلومات "النهار" أنّ الاقفال سيستمر حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل. المعبر الذي يربط عكار بطرطوس كان يشهد حركة مرور كثيفة قبل العام 2024، وهو المعبر الأهم شمالاً بين لبنان وسوربا نظراً إلى حركة العبور الكثيفة التي كانت  تُسجّل يوميّاً ليس فقط للسيارات السياحية وحافلات نقل الركاب، بل لشاحنات النقل بالترانزيت من لبنان إلى باقي الدول العربية عبر سوريا. والمفارقة أنّ تدمير المعبر حدث قبل ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني عام 2024.


إصرار إسرائيلي على تدمير المعابر 
أظهرت جولة  لمراسل "النهار" حينها حجم  الأضرار الجسيمة التي ألحقتها الغارات الإسرائيلية بالجسر والمنشآت في المعبر، والتداعيات السلبية لتدميره على حركة الترانزيت بين لبنان وسوريا، وما لذلك من تأثيرات سلبية جداً على الاقتصاد الوطني اللبناني بعد تدمير معبر المصنع في البقاع في تلك الفترة، حيث ان القسم الاكبر من البضائع والصناعات والمنتجات المحلية  والمستوردة التي تُنقَل برّاً كانت تسلك معبر العبودية  الحيوي جدا لكلا البلدين.

كذلك، تعرّض معبر البقيعة في العام 2024 الى اضرار كبيرة نتيجة الغارات الاسرائيلية. معبر جسر قمار الحدودي هو من المعابر الشرعية الوحيدة في وادي خالد الحدودية مع سوريا وكان مخصصاً لعبور السيارات السياحية والمشاة فقط.