"الميكانيزم" لن تعود.. البديل دعم الجيش لملاقاة مسار واشنطن

أكد قائد الجيش رودولف هيكل خلال اجتماع استثنائي مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" جوزاف كليرفيلد، عقد السبت، على أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في المرحلة الحالية. وبحث هيكل، في الاجتماع الذي عُقد نتيجة زيارة سريعة قام بها كليرفيلد إلى قاعدة بيروت الجوية، "الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها". كما تم التأكيد على "أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية". وقد غادر كليرفيلد الأراضي اللبنانية بعد الاجتماع.

لا يعني هذا الاجتماع ان عمل لجنة الميكانيزم، انتعش، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، بل حصل لان كليرفيلد كان في بيروت في اطار زيارة يقوم بها الى المنطقة، لا اكثر ولا اقل.

وفي وقت يدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري نحو العودة الى هذه اللجنة ويريدها بديلا من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية، المرفوضة من قِبله ومن حزب الله، حيث ينادي بأن يحصل اي تواصل لبناني اسرائيلي عبرها، ويكون غير مباشر وبرعاية أميركية وفرنسية وأممية، ثبّت اجتماع هيكل - كليرفيلد أن الميكانيزم لن تعود ولن تجتمع مجددا في الناقورة كما كان يحصل في الاشهر التي سبقت عملية اسناد ايران من الجنوب، ولن تشكل بعد اليوم بديلا من خيار "واشنطن" التفاوضي.

حتى ان محادثات قائد الجيش وكليرفيلد تقاطعت مع مسار واشنطن، اذ تطرقت الى حاجات الجيش اللبناني والى ضرورة تعزيز قدراته واستئناف خطط دعمه من قبل اصدقائه على الساحة الدولية وابرزهم واشنطن. هذا الامر يدفع في اتجاهه الأميركيون وحضر في مواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأخيرة وفي مواقف المسؤولين اللبنانيين ايضا، حيث ان دعم الجيش ضروري ليتمكن في المرحلة المقبلة من فرض سيادته على كامل اراضيه ومن تفعيل مسار تفكيك بنية حزب الله العسكرية.

التركيز الأميركي بات اذا في مكان آخر، وحتى كليرفيلد ما عاد يتطرق الى الميكانيزم كإطار تفاوضي، كما يشتهي بري والحزب، بل بات يتحدث مع قائد الجيش بأمور أخرى من شأنها ملاقاة مفاوضات واشنطن وتهيئة الجيش اللبناني لدوره المستقبلي، تختم المصادر.