المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
الأربعاء 18 شباط 2026 18:33:39
عقدت رئيسة مجلس الادارة المديرة العامة ل"تلفزيون لبنان" الدكتورة اليسار النداف جعجع، مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم، في مبنى التلفزيون - تلّة الخياط، عرضت خلاله نتائج "التيليتون" الذي اطلقه "تلفزيون لبنان" الاسبوع الماضي والذي خُصص لدعم الاهالي في طرابلس.
شارك في المؤتمر رئيسة "مؤسسة مخزومي الإنسانية" السيدة مي فؤاد مخزومي، رئيسة بنك الغذاء اللبناني السيدة منى جحا كنعان، عضو مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدكتورة جومانا الشهال تدمري، عضو مجلس إدارة تلفزيون لبنان الإعلامية ريما خداج حماده والدكتور غدي عليق من الجامعة العربية المفتوحة.
النداف
بداية تحدثت الدكتورة نداف وقالت: "اليوم نحن لسنا أمام حدث إعلامي عادي، نحن أمام وجع ناس خسروا بيوتهم بلحظة. بيوت انهارت بسبب التصدعات، ليست جدرانا وقعت، هي ذكريات غابت، الامان ضاع، والاولاد صاروا يسألون أهلهم، وين بدنا ننام الليلة، ولان دور الإعلام الرسمي لا يقتصر على نقل الخبر ، بل على خدمة الناس عند الأزمات، فقرر تلفزيون لبنان ان يكون شريكا في الإنقاذ بقدر ما يستطيع، ولاجل ذلك أطلق هذه الحلقة الخاصة لجمع التبرعات والتي تم التحضير لها مع الإعلامي وليد عبود، وخلال 48 ساعة فقط ، وكل فريق تلفزيون لبنان عمل ليل نهار. لم يكن هناك وقتا للحساباتِ ولا الإخراج...كان إحساس واحد: "لازم نكون حد الناس" وحتى نأكد ان طرابلس ليست وحيدة".
اضافت: "وهذه الحلقة دليل حي على أن التضامن اللبناني بين الناس لا يزال حيًّا ومؤثرًا. لم تكن هذه الحلقة برنامجا عاديا، بل مساحة تضامن وواجبا وطنيا، لان ما شهدته طرابلس من انهيار الأبنية وخسارة بيوت وعائلات فرض علينا جميعًا أن نتحرك، ليس بالكلام فقط بل بالفعل. بدأنا البث، وبدأت الاتصالات تأتي من كل المناطق. الناس تريد ان تساعد فوراً. قرارنا كان واضحا، ان تكون كل التبرعات حصراً عبر شركة WHISH لتكون الأمور شفافة مئة بالمئة وحتى تبقى ثقة الناس محفوظة. وبهدف الشفافية الكاملة، نضع أمامكم الأرقام والتفاصيل العملية: التبرعات استمرت لمدة أسبوع كامل بعد الحلقة لتتيح الفرصة لكل من يرغب المشاركة. جميع التحويلات تمت حصريًا عبر منصة WHISH لضمان التوثيق والمصداقية وتم تسجيل وتوثيق كل هبة لتسليمها لاحقًا للهيئة العليا للإغاثة".
وتابعت: "من بين التبرعات، هبتان تم توجيههما مباشرة إلى صندوق الزكاة لدعم المحتاجين بشكل سريع وفوري. اما أرقام التبرعات والجهات المساهمة فهي كالتالي: جمعية المقاصد الخيرية: تبرعت بمبلغ 100 ألف دولار عينيًا. "مؤسسة مخزومي": تبرعت بمبلغ 100 ألف دولار. بنك الغذاء اللبناني: 20 ألف دولار. تبرعات نقدية أخرى: 10 آلاف دولار كاش. جامعة بيروت المفتوحة: مساهمة لدعم العائلات المتضررة. وهناك تبرع بمبلغ مليون دولار من السيد كريم انيس يحيي موجود في البنك، لكن للأسف لا يمكننا استخدامه في هذا المشروع تحديدًا. كل هذه التبرعات موثّقة رسميًا، وسيتم إيصالها مباشرة إلى الهيئة العليا للإغاثة. وبالتنسيق مع الجهات المختصة، وسيتم نشرها عبر موقع تلفزيون لبنان الإلكتروني".
وختمت النداف بشكر كل من "مفتي طرابلس فضيلة الشيخ محمد طارق إمام - المطران انطوان سويف، النائب ايهاب مطر، الإعلامي الاستاذ وليد عبود والأستاذة نورما أبي زيد وفريق عمله. رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي البروفسور هاني شعراني، وعضوا مجلس إدارة المعرض الدكتورة جمانه الشهال تدمري، والأستاذ غابي خرايطي، رئيس بلدية طرابلس الأستاذ عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، رئيس غرفة طرابلس والشمال للتجارة والزراعة والصناعة توفيق دبوسي، نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض، مدير الجامعة العربية المفتوحة في طرابلس الدكتور عزت الحلبي، الصحافي غسان ريفي ورئيس الجمعية اللبنانية الكندية في طرابلس زياد الكمالي".
مخزومي
وتحدثت السيدة مخزومي، فشكرت "تلفزيون لبنان على مبادرته ودوره الوطني والإنساني"، واشارت إلى ان "طرابلس واهلها الطيبين أعزاء على قلوبنا ومؤسسة مخزومي ومنذ تأسيسها وهي تعمل من أجل المساعدة والتنمية في طرابلس وكل لبنان، وما هذه المساعدة العينية لاهلنا حتى يستطيعوا مواجهة هذه المحنة ونحن دائماً إلى جانب كل مظلوم ومحتاج وأبوابنا مفتوحة دائما لأي مساعدة".
كنعان
ثم تحدثت كنعان فأشادت ب"أهمية خطوة تلفزيون لبنان ليس إعلاميا فقط بل انسانيا"، ولفتت إلى ان "هذه المساعدة ليست الأخيرة بل سيستمر بنك الغذاء في تامين المساعدة والوقوف إلى جانب الناس المحتاجين".
تدمري
ثم تحدثت تدمري فقالت: "نلتقي اليوم في هذا المؤتمر الصحافي في لحظة دقيقة من تاريخ مدينة طرابلس، مدينةٍ تدفع ثمن الإهمال المتراكم، حيث بات الخطر يهدّد الأرواح قبل الحجر، والناس قبل الأبنية. نؤكّد بوضوح أنّ الحفاظ على الأرواح هو خطّ أحمر لا نقاش حوله، وأنّ حماية الأبنية التراثية التي تميّز طرابلس ليست مسألة جمالية أو ثقافية فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، لأنها تحمي هوية المدينة وذاكرتها ونسيجها العمراني والإنساني".
اضافت: "فالإنسان والمكان في طرابلس قضية واحدة، وأي تفريط بأحدهما هو تفريط بالآخر. نتقدّم بجزيل الشكر إلى الحكومة اللبنانية، دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والهيئة العليا للإغاثة، على تحمّلهم المسؤولية في هذه الظروف الصعبة، وعلى الجهود المبذولة لمواكبة العائلات المتضرّرة. كما نتوجّه بالشكر الكبير إلى تلفزيون لبنان، إلى مجلس إدارته ورئيسة مجلس الإدارة الدكتورة اليسار نداف، على هذه المبادرة الإنسانية الراقية، وعلى وقفة تلفزيون لبنان الصادقة إلى جانب مدينة طرابلس وأهلها في هذه المحنة، كما نشكر صوت لبنان على المواكبة الإعلامية المسؤولة. الشكر من القلب إلى جميع الأهل والأصدقاء والمحبّين لمدينة طرابلس، في الداخل والاغتراب، على المساندة، والتبرعات، والمساعدات، وروح التضامن الإنساني التي أعادت بعض الأمل في لحظة قاسية".
اضافت:"لقد شكّل هذا التيليتون أكثر من حملة دعم؛ كان رسالة ضمير، وتأكيدًا أنّ طرابلس ليست وحدها. لكننا نحذّر، في الوقت نفسه، من أنّ ما نشهده اليوم قد يتكرّر، مع ما يحمله من مآسٍ إنسانية إضافية، وخسارة للتراث والهوية والنسيج المعماري، إذا لم تُتَّخذ إجراءات جدّية، واضحة، واستباقية. من هنا، نطالب المعنيّين بتحمّل مسؤولياتهم كاملة، حمايةً للناس أولًا، وصونًا للمدينة وتاريخها ثانيًا، بعيدًا عن الحلول الظرفية أو الترقيعية، وبخطة شاملة تضع سلامة المواطنين في مقدّمة الأولويات. الرحمة للضحايا، التعزية لعائلاتهم، والشكر لكل يدٍ امتدّت للمساعدة".
وختمت: "ندعو جميع المواطنين إلى المزيد من التعاضد والتضامن، لأن ما يجمعنا اليوم هو إنسانيتنا المشتركة، ومسؤوليتنا المشتركة تجاه طرابلس".
خداج
ثم تحدثت خداج فأشارت إلى ان "هذه البادرة ليست غريبة على تلفزيون لبنان، تلفزيون الوطن، فهو دائما مع كل اللبنانيين حين يتعرضون للأزمات في طرابلس والشمال والبقاع وكل لبنان".
وشكرت "كل الإعلاميين الذين عملوا وتعبوا ويواصلون جهودهم لإظهار الحق ورفع الظلم".
مقلد
ثم تحدث مقلد ممثلا الجامعة العربية المفتوحة حيث شكر تلفزيون لبنان على مبادرته، لافتا إلى ان "الجامعة ليست مساهمة بل تعتبر نفسها مشاركة، ومن ضمن برامجها الإنسانية والوطنية علها تضيء سمعة في سماء الوطن المظلمة".