المصدر: رويترز
الخميس 23 تموز 2026 19:33:48
سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ شهرين تقريبا اليوم الخميس مواصلة مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، مما فاقم من اضطراب حركة شحن النفط العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وبحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 5.83 دولار أو 6.2 بالمئة إلى 99.90 دولار للبرميل بعد أن بلغت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أواخر مايو أيار.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.41 دولار أو 5.08 بالمئة إلى 91.24 دولار لتتجاوز 90 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 11 يونيو حزيران.
وقال أحمد عسيري، المحلل لدى بيبرستون “لا تزال التوقعات القريبة للنفط الخام إيجابية، إذ تقيم الأسواق احتمالا مقلقا لحدوث انقطاعات في الإمدادات عبر مضيق آخر”.
وإلى جانب تجدد الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، فتح الحوثيون في اليمن جبهة جديدة في الحرب بالتهديد باستهداف السفن الناقلة للنفط السعودي في مضيق باب المندب، وأعلنوا فرض حصار بحري على السعودية.
وقال الحوثيون اليوم الخميس إنهم هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين في عملية عسكرية، وأكدت وكالة أنباء سعودية لاحقا اشتعال النيران في إحدى الناقلتين بعد تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وقال بنك غولدمان ساكس إن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولارا للبرميل في الربع الأخير من العام، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار في العام المقبل إذا استمر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى 2027، مع احتمال ارتفاعه أكثر إذا تعرض مضيق باب المندب وقناة السويس أيضا لتعطلات مستمرة.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران إثر انفجار في أثناء محاولتها المرور عبر ما وصفه بأنه مسار ملغوم في جنوب مضيق هرمز، مضيفا أن ناقلتين أخريين عادتا أدراجهما.
وذكر الحرس الثوري أن المضيق يخضع لسيطرته وأنه “مغلق تماما” في ظل استمرار العمليات الأمريكية في المنطقة، محذرا من أنه لن يسمح لأي ناقلة بالدخول أو الخروج عبر المضيق دون التنسيق مع إيران.
وقال الجيش الأمريكي إنه نفذ هجمات على إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيران في كل مرة تطلق فيها النار على سفينة في مضيق هرمز، لتتصاعد حدة التوتر في الحرب.
ويتوقع جولدمان ساكس أن تحافظ أسعار النفط على معظم مكاسبها الأحدث خلال يوليو تموز وأغسطس آب مع استمرار انخفاض المخزونات العالمية، مدعومة بانخفاض الإنتاج في الشرق الأوسط، والطلب الموسمي على السفر في الصيف، والتباطؤ الحاد في السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.
وفي الوقت نفسه، سجلت هوامش الديزل الأوروبية رقما قياسيا بلغ 66.25 دولار للبرميل في 17 يوليو تموز، مدعومة بحظر روسيا تصدير الديزل في أعقاب الهجمات الأوكرانية المتكررة على مصافيها والمخاوف من مزيد من الاضطرابات في إمدادات الشرق الأوسط، ووصلت إلى 65.30 دولار للبرميل اليوم.