انتهاء المحادثات اللبنانية- الاسرائيلية... وواشنطن: لبنان وإسرائيل يتفقان على إطلاق مفاوضات مباشرة تمهيدًا لسلام شامل

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، عقب انتهاء المحادثات الثلاثية (اللبنانية الاسرائيلية الاميركية) التي استغرقت نحو ساعتين في واشنطن،إن إسرائيل ولبنان اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما.

وأكدت إسرائيل التزامها بالانخراط في المفاوضات لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم، فيما شددت بيروت على ضرورة التزام تل أبيب باتفاق وقف النار المتفق عليه في تشرين الثاني 2024، وفق البيان الأميركي الصادر عقب انتهاء المحادثات.

 

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية عن محادثات لبنان وإسرائيل التالي:

 

"عقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعاً ثلاثياً في 14 أبريل 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض.

وشكّل هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993. وبحث المشاركون بصورة بنّاءة خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.

وهنأت الولايات المتحدة البلدين على هذه الخطوة التاريخية، وأعربت عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار استخدام القوة وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط. كما أعربت واشنطن عن أملها في أن تتجاوز المحادثات نطاق اتفاق 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل. وأكدت الولايات المتحدة دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة لـ"حزب الله". و

شددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه بين الحكومتين، بوساطة أميركية، لا عبر أي مسار منفصل. كما أوضحت أن هذه المفاوضات قد تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين.

وأعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات "الإرهابية" غير التابعة للدولة، وتفكيك كل البنى التحتية "الإرهابية" في لبنان، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف، بما يضمن أمن شعبي البلدين. كما أكدت إسرائيل التزامها بالانخراط في مفاوضات مباشرة لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

من جانبه، جدد لبنان التأكيد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مشدداً على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعياً في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر والتخفيف من تداعياتها.

واتفقت جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما".

 

سفير إسرائيل لدى أميركا كان قد ادلى بتصريح عقب انتهاء اللقاء قال فيه:

" المفاوضات مع لبنان تعد انتصاًرا حاسمًا على حزب الله و تحدّثنا في الأمور البعيدة المدى وقلنا بوضوح إنّ أمن المدنيين ليس موضوع تفاوض وهذا الأمر تفهمه حكومة جوزاف عون".

واضاف: " أبلغنا الوفد اللبناني أن أمن الإسرائيليين غير قابل للتفاوض، و نحن نعاني من الدفعات المتواصلة من الصواريخ والهجمات التي تعبر الحدود".

ورأى ان حزب الله في أضعف حالاته وحكومة لبنان لم تستجب لموقفه الرافض للتفاوض.

 

 

وكانت قد بدأت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المباشرة في وزارة الخارجية الأميركية مساء اليوم الثلاثاء، بحضور الوزير مارك روبيو، للمرة الأولى منذ مفاوضات عام 1983.

 

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال اليوم الثلاثاء إن المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن "فرصة تاريخية".

 

وأعرب روبيو عن أمله أن يبدأ الطرفان في المضي قدما على الرغم من أن جميع التعقيدات لن تُحل في الساعات المقبلة، وفقًا لوكالة "رويترز".

 

وأشار إلى أن "الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين إلى ثلاثين عاما من نفوذ ميليشيا حزب الله في هذا الجزء من العالم".

وأكد أنه "يمكن البدء في المضي قدما ووضع الإطار العام"، لافتًا إلى أن "التعقيدات لن تحل جميعها في الساعات الست المقبلة".