المصدر: المدن
الكاتب: وليد حسين
الاثنين 15 حزيران 2026 16:28:34
انطلقت الامتحانات المدرسية في القطاع الرسمي في لبنان اليوم وسط إرباك كبير بين مديري المدارس والأساتذة ولا سيما في الجنوب والضاحية. وبالتوازي مع بدء المدارس في المناطق الآمنة امتحانات الشهادة المتوسطة، انطلقت الامتحانات المدرسية النهائية لمختلف الصفوف، حضورياً وعن بعد. أما في مدارس الجنوب والضاحية فاقتصر الأمر على امتحان الطلاب جميعاً عن بعد باستثناء الصف التاسع (البروفيه). فقد أعطت الوزارة هذه المدارس مهلة تمتد حتى شهر أيلول لإجراء امتحانات الصف التاسع، إذ تصر وزارة التربية على إجراء هذا الامتحان حضورياً. ورغم كونه ليس امتحاناً رسمياً، إلا أن الوزارة جعلته إجبارياً، وستحتسب علامته من ضمن العلامة النهائية للطلاب بنسبة أربعين بالمئة.
إلزام المدارس بالامتحان
وبحسب مديري المدارس والأساتذة فرضت الوزارة على كل مدرسة أن ترفع جداول بالمسابقات التي تمتحن بها طلابها للتأكد من الالتزام بالمنهج والدروس المحددة من المركز التربوي للبحوث والإنماء. كما أن المدارس ملزمة برفع العلامات التي نالها الطلاب في الامتحانات، مع نتائج التصحيح لكل مسابقة. وجرى تقسيم المدارس في المناطق الآمنة على دفعتين. المدارس التي لا تضم نازحين بدأت بإجراء الامتحان اليوم ولغاية يوم الأربعاء، أما المدارس التي تضم نازحين فتجري امتحانات لطلابها في المدارس الأخرى التي لا تضم نازحين في المنطقة عينها، وذلك أيام الخميس والجمعة والسبت المقبلين. بيد أن هذا الأمر لم يكن واضحاً لجميع إدارات المدارس.
بما يتعلق بامتحان الصف التاسع، فقد أبلغ المديرون الأستاذة بعدم إجرائه حالياً، إذ تصر الوزارة على تنظيمه حضورياً. وثمة إرباك وعدم وصول تعاميم وزارة التربية بشكل واضح للمديرين. فبعض المدارس بدأت بإجراء هذا الامتحان عن بعد والبعض الآخر ينتظر انتهاء امتحانات صفوف الثانوي، عن بعد أيضاً، للبدء بالصف التاسع. إذ أبلغوا أن الوزارة عدلت قرارها وسمحت بإجراء هذا الامتحان عن بعد. ثم عادوا وتيقنوا أن القرار واضح بإجرائه حضورياً ولدى المدارس في المناطق غير الآمنة مهلة حتى نهاية شهر سبتمبر لإجراء هذا الامتحان.
امتحانات عن بعد
بالموازاة انطلقت الامتحانات المدرسية في المناطق الآمنة، فكانت حضورية في المدارس التي تضم نازحين، وعن بعد في المدارس المخصصة كمراكز إيواء. وبدا الأمر مستغرباً أن تجري المدارس امتحانات عن بعد لطلاب الصفين الأول والثاني الثانويين، فيما ممنوع عليها امتحان طلاب التاسع (البروفيه) إلا حضورياً.
الامتحان عن بعد في صفي الثانوي شكلياً كما وصف أساتذة لـ"المدن". يرسل الأستاذ المسابقة للطالب عبر برنامج "تيميز" في حال توفره ثم يرسل الطالب المسابقة بعد حلها. وفي حالات أخرى ترسل عبر الواتساب. ما يعني أن الطالب يجري الامتحان في بيته وسط كتبه وينقل ما يشاء. وبالتالي الأمر يعد بمثابة ترفيع آلي، فرضته ظروف الحرب.
ويسأل الأساتذة عن الجدوى التربوية لتخصيص هذا الامتحان، عن كل امتحانات باقي الصفوف، بإجرائه حضورياً، رغم أن مستواه الأكاديمي أقل من الصفوف اللاحقة. ففي الصفين الأول والثاني الثانوي، الأرفع من البروفيه، يمتحن الطلاب من بعد. وسيرفع هؤلاء الطلاب حكماً، طالما أن الامتحان من بعد إجراء شكلي.
تمييز بين الطلاب
هذا الامتحان غير شامل جميع الطلاب وينطوي على تمييز فاقع بينهم. ففي كل لبنان يجري طلاب التاسع الامتحان حضورياً خلال الأسبوع الحالي، بينما في محافظتي الجنوب وبعض قرى البقاع الغربي، سيتأجل بحسب وضع كل مدرسة في الأيام والأسابيع المقبلة. ولدى هذه المدارس مهلة لغاية شهر أيلول لامتحان الطلاب. وسيتأخر التحاقهم في التعليم الثانوي إلى حين إجراء الامتحان وصدور النتائج.
فيما يتعلق بالامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة لا تزال الأمور قيد المراوحة. وفي حال جرى تثبيت وقف إطلاق النار سيؤجل موعد الامتحانات للنصف الثاني من تموز، أما في حال استمرار هدنة هشة فلا مناص من إلغاء الامتحانات. وسيجتمع نواب لجنة التربية النيابية يوم الأربعاء المقبل لتقييم الوضع.