باتريك ريشا لصوت لبنان: ما منساوم هي صرخة حق بوجه المساومات والتسويات التي سلّمت لبنان إلى حزب الله والتي أودت إلى الإنهيار الشامل

أكد رئيس جهاز الاعلام في حزب الكتائب باتريك ريشا أن الانتخابات هي محطة من المواجهة التي يخوضها الحزب وليست الغاية، مشيراً إلى أن الكتائب أطلقت حملتها الانتخابية وكانت السباقة في ذلك وتم وضع الاسس التي تمثل الحزب أولاً، وما يحتاجه اللبنانيون مع شعار "ما منساوم" لأن اللبنانيين شبعوا مساومة وتنازلات وتسويات في هذا البلد.

 

ريشا وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان، قال "شعار #ما_منساوم يشمل كل النواحي، فنحن لا نساوم على القناعات والحق، ورأينا كيف سلّمت المساومات البلد الى حزب الله، وكيف ان المساومة على حقوق اللبنانيين والضرائب وتمرير موازنات للارضاء السياسي قد أدت الى انهيار لبنان، اضافة الى الاستهتار بالحسابات والسدود والمكبات العشوائية وكل هذه الامور تؤثر على الاقتصاد والبيئة والصحة،

وفي مسألة العدالة وعندما يستدعي قاضي التحقيق وزيراً او مسؤولاً معينا يقول مسؤول امني انه لن يسلمه كي لا يهتز السلم الاهلي، فنحن نريد عدالة وسلم اهلي ولن نساوم على أي منهما ولا يمكنهم الاستمرار في تخييرنا بين السيء والأسوأ".

 

وتابع ريشا: "هذه صرخة اكثر مما هي حملة كما انها حاجة في الوضع الذي وصل اليه لبنان، يجب أن يكون هناك من يقول كلمة الحق ويرفض التنازلات وعدم الاكمال بسياسية الترقيع من جيل الى اخر".

وإعتبر أن المواقع التي استولت عليها المنظومة في عشرات السنوات لن تُسترد بجولة انتخابية واحدة، لكن هذه الانتخابات قادرة على زعزعة موازين القوى الموجودة اليوم في البلد، مشيراً الى ان هذا الامر بحاجة الى شروط وانتخابات نزيهة وشفافة وهذا أمر نحن قلقون عليه في ظل غياب الامكانيات الممنوحة لهيئة الاشراف على الانتخابات التي تصرّف الاعمال واعضاؤها غير مكتملين، إلا اننا سنخوض هذه الانتخابات ونؤمن بنفسنا وبالجو التغييري في البلد وبالمعارضة، والامر بحاجة الى وعي وفي الاشهر المقبلة ستتظهر اسماء ولوائح جدية ونظيفة وقوية لكي يختار اللبنانيين منها البديل.

 

رئيس جهاز الاعلام في حزب الكتائب لفت إلى اننا نعيش في دولة نهبت شعبها، وأقل الايمان ان تقدم بعض المساعدات وتؤمّن تكافؤ الفرص وان تعطي بعضا مما أخذته، ونحن نؤمن بالنظام الاقتصادي الحر بحيث يكون الفرد والمبادرة الفردية هما الاساس.

 

ورداً على سؤال، شدد ريشا على أن حزب الكتائب لم يستقل من البرلمان لأنه لا يحب التواجد فيه بل لانه كان على هذا المجلس ان يقف وقفة ضمير بعد انفجار 4 آب وأن يضع نقطة على المسار الانحداري، لكن للاسف كانت الكراسي اغلى من الضمير ومن خلط الاوراق في البلد، وسنعود الى البرلمان بكتلة وازنة ومن خلالها سنعيد التوازن في السياسة والى كل السلطات التنفيذية وغيرها.

 

وعن الانتهاء من تشكيل اللوائح الانتخابية، اشار ريشا الى أن هناك مهلة حتى 4 نيسان لاقفال اللوائح، موضحاً ان الاسس العامة باتت موجودة والاطراف التي تشبه بعضها وقادرة على العمل سوياً تجتمع مع بعضها، وقال "ليس المطلوب توحيد اضداد واطراف لا تتفق مع بعضها في السياسة والرؤية لكن على الاقل من يؤمن بالسيادة والاصلاح ولا يساوم على لبنان، فهناك افرقاء سياديون لكنهم للأسف مستعدون لاعادة الوجوه نفسها والتحالف مع المنظومة السياسية التي اوصلت لبنان الى ما وصل اليه، كما هناك افرقاء إصلاحيين يعتبرون موضوع سلاح حزب الله امرا ثانوياً، أما نحن كحزب وضمن جبهة المعارضة اللبنانية نناضل من أجل السيادة والاصلاح لخوض هذه المعركة ولا نساوم على اي منهما.

 

وعن مشروع حزب الكتائب، قال ريشا "كما وعدنا اللبنانيين في 2009 في المشروع الذي حمل عنوان عقد للاستقرار، وكما قدمنا المشروع "131 الحل عنا" في العام 2018، هذا العام سنقدم مشروعاً ببعديه الرؤيوي لبنان كما تراه الكتائب والتطبيق العملي في البنود الاصلاحية، السياسية، الاقتصادية، التربوية وغيرها، وهو تعهّد من حزب الكتائب على الية وروحية العمل في المجلس النيابية.

وأكد ان هذا المشروع سيحاكي الوجع كما سيقدّم اقتراحات وحلول آنية، معتبراً ان اليوم وبعد كل الانهيارات الحاصلة لبنان واللبنانيون بحاجة الى رؤية والاجابة على سؤال عمره 100 سنة كان يكرره الشيخ بيار وهو "اي لبنان نريد" والكتائب ستجيب مرة جديدة على هذا السؤال.