المصدر: Kataeb.org
الخميس 19 آذار 2026 16:05:55
جال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على المسؤولين في محاولة لوقف التصعيد.
فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو والوفد المرافق.
ونقل الوزير بارو إلى الرئيس عون تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلاصة التحرك الذي يقوم به لوقف التصعيد العسكري في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه.
واعرب الوزير بارو عن استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ"الشجاعة" وتلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها.
وركّز الوزير بارو على دور الجيش في أي حلّ للوضع القائم حالياً، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وانسحابها منه. كما تناول العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري احمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.
من جهته، رحّب الرئيس عون بالوزير بارو والوفد المرافق، مثمناً "الدور المميّز الذي يقوم به الرئيس ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل ايضاً مع الجانب الإسرائيلي".
وجدّد رئيس الجمهورية التأكيد على "ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح، وأشار إلى أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد".
وجدد الرئيس عون "التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود".
وفي مجال آخر، أكد الرئيس عون أن "الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، لافتاً إلى أن المرافق الرسمية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية، تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما يسيّر الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين".
وشدد على أن الحكومة متمسكة بموقفها لجهة كون قرار الحرب والسلم من اختصاص الدولة حصرياً.
وشكر الرئيس عون فرنسا رئيساً وحكومة وشعباً، على "تضامنها مع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، والمبادرة الى تقديم المساعدات الإنسانية الى النازحين اللبنانيين".
بري على موقفه
ثم انتقل الى السراي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام قبل ان يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.
بري جدد شكره لـ"فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون على مساعيهما وجهودهما التي تبذل لوقف العدوان على لبنان ودعمهما لسيادته ووحدته على كامل أراضيه".
وأكد أن "تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين 2024 بوساطة أميركية وفرنسية والتزام إسرائيل به ينهي العدوان ويعيد النازحين، والأساس في ذلك تفعيل آلية عمل الميكانيزم كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض".
لا حماسة اسرائيلية
وأفادت معلومات للـLBCI بأن الجانب الفرنسي أبلغ نظيره اللبناني بأن إسرائيل لا تُبدي حماسة في الوقت الراهن لوقف إطلاق النار ومع ذلك تواصل فرنسا مساعيها لخفض التصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع.
وبحسب معلومات الجديد، فان فرنسا أبدت دعمها الكامل لمبادرة الرئيس عون وناقشت سبل تحصينها وصولاً الى انجاحها مشيرة الى ان المساعي قائمة على المستويات السياسية والدبلوماسية ولكن حتى اللحظة لا بوادر لأي حلحلة او مخرج.
وكشف وزير الخارجية الفرنسي عن تواصل مع نظيره الأميركي والمسؤول عن ملف المفاوضات مع لبنان رون ديرمر اللذين أبديا استعدادهما لمناقشة الملف اللبناني لكنهما يريدان خطوات أكثر جدية.
ولفتت معلومات الجديد الى ان فرنسا تتفهم كل الخطوات التي قام بها لبنان وتعتبرها جداً شجاعة ولا ترغب بنزع السلاح غير الشرعي بالقوة.
أضافت:" رغم الدعم الفرنسي الا أن الهواجس ترتبط بمدى قدرة فرنسا على التأثير على الجانب الاسرائيلي".
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية، بأن بارو اتصل بنظيريه الأميركي والإسرائيلي عشية توجهه إلى لبنان، واشارت في بيان وزعته الى ان "هذه الزيارة تعكس دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني، المنخرط في حرب لم يخترها. وسيجري بارو مشاورات مع السلطات الرئيسية في البلاد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، وذلك في سياق متابعتهم مع رئيس الجمهورية.
كما ستتيح هذه الزيارة لبارو لقاء موظفي السفارة الفرنسية والإشراف على أعمال حماية الجالية الفرنسية في لبنان (نحو 21 ألف مقيم) وفي المنطقة.
وأخيراً، بعد أسبوع من تسليم ما يقارب 60 طناً من المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين، ستتيح هذه الزيارة لبارو دعم شركاء وزارة الخارجية على الأرض والإعلان عن حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية لمساندة الشعب اللبناني".