الأربعاء 5 تشرين الأول 2022

12:44

بالتفاصيل - مضمون الملاحظات التي قدّمها لبنان لـ "هوكشتاين"

المصدر: الجريدة
الكاتب: منير الربيع

سلّم لبنان ملاحظاته على المقترح الأميركي بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل للسفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، التي أرسلتها إلى واشنطن ليتسلمها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين المبعوث الخاص في إدارة الرئيس جو بايدن لشؤون الطاقة العالمية.
وتكشف مصادر سياسية لبنانية، أن الملاحظات التي قدّمها لبنان لا تغير في جوهر الاتفاق، إنما كان قد جرى تداولها سابقاً مع هوكشتاين وتم الاتفاق حولها معه، لكن لبنان يريد تضمينها في نص المقترح كي تكون مدرجة لاحقاً في المرسوم، الذي سيتم إيداعه لدى الأمم المتحدة. وتؤكد المصادر أن هذه الملاحظات تشمل مجموعة نقاط طالما أن الاقتراح ينص على حصول لبنان على الخط 23 وحقل قانا، وهذه النقاط هي:
* النقطة الأولى: أن لبنان هو صاحب السيادة على حقل قانا، بالتالي لا سلطة لإسرائيل بإعطاء الإذن أو السماح لبواخر التنقيب أو حتى لبواخر التصدير لاحقاً في حال أرادت الدخول إلى الحقل، بل فقط يتم إبلاغ الأمم المتحدة بذلك وهي التي تعطي العلم لإسرائيل.
*النقطة الثانية: تتعلق بآلية العمل خلال فترة الحفر، وهذه تفاصيل يفترض أن تكون مدرجة في النص اللبناني، كي لا يكون لإسرائيل قدرة على تعطيل الأعمال اللبنانية.
*النقطة الثالثة: حصول بيروت على ضمانة دولية بعدم التراجع عن هذا الاتفاق لاحقاً بسبب خلافات إسرائيلية أو صراعات داخلية.
* النقطة الرابعة والأهم فهي تتعلق بالمنطقة الأمنية التي يطالب بها الإسرائيليون. ويؤكد المصدر أنه لن تكون هناك منطقة عازلة أو منطقة أمنية لإسرائيل ويقول: «لا أستطيع الكلام أكثر، ولكن الطرح الأول الذي جاء به هوكشتاين كان يطالب بأن تكون الحدود الاسرائيلية عند خط الطفافات، ولكن هذا الأمر لم يعد مطروحاً».
كذلك تتضمن الملاحظات بعض النقاط التقنية جداً حول الاحداثيات لكنها بحسب المصادر لن تكون عنصراً معرقلاً للاتفاق.
ويفترض أن يناقش الوسيط الأميركي الملاحظات اللبنانية مع المسؤولين الإسرائيليين للحصول على جواب منهم خلال أيام، وبحال وافق الإسرائيليون، سيبلغ هوكشتاين المسؤولين اللبنانيين الجواب الرسمي النهائي. ويعتبر المصدر أنه لا بد من ترقب الجواب الإسرائيلي لكن يفترض أن يتم الوصول إلى اتفاق في غضون أيام إلا إذا طرأت مفاجآت.

ويشير المصدر إلى أن الخلافات داخل إسرائيل التي تأتي قبل الانتخابات قد تؤثر على المسار العام، ولا يمكن الجزم بذلك، لذلك فإن احتمال الإطاحة بالاتفاق قائم. وتعتبر مصادر أخرى مشاركة في المفاوضات أن البلبلة في الداخل الإسرائيلي حول العرض الأميركي قد يكون الهدف من ورائها الضغط على لبنان وإحراجه بأن حكومة يائير لابيد غير قادرة على تقديم المزيد من التنازلات وبالتالي على لبنان اغتنام الفرصة، وتضيف هذه المصادر أن الخلافات الداخلية الإسرائيلية قد تكون مؤشراً على الجدية التي يعالج فيها الملف، وتشير إلى أن البيان الذي صدر عن الخارجية القطرية الذي يتضمن ترحيباً بالمقترح الأميركي، هو دليل على أن الاتفاق بات متبلوراً وأن القرار بالتوصل إلى اتفاق قد اتخذ على مستويات دولية وإقليمية عالية. وجدد زعيم المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تهديده بإبطال الاتفاق في حال فوزه بالحكم، بينما ذكر مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، أن لابيد «لن يوافق على ملاحظات مرتقبة لبيروت».

وتقول المصادر إنه في حال وافق الإسرائيليون على الملاحظات، وسلموا الجواب الخميس، يفترض بهوكشتاين أن يدعو إلى اجتماع في الناقورة بحضوره شخصياً، وحضور ممثل عن الأمم المتحدة وهذا قد يحصل بحال كانت الأجواء إيجابية إما أواخر هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، ويعمل لبنان على توقيع النص الذي سيرسله للأمم المتحدة مع توقيع الوسيط الأميركي وممثل الأمم المتحدة، فيما يوقع الاسرائيليون على ورقة مختلفة ويعملون على إيداعها لدى الأمم المتحدة.

وذكرت «القناة 13» العبرية، أن شريك لابيد رئيس الحكومة البديل نفتالي بينيت، أعرب عن تحفظه على الاتفاق، وقال إنه «يختلف عن الاتفاق الذي عرض أمام المجلس الأمني المصغر»، مؤكداً أن «لبنان في هذا الاتفاق حصل على كل ما طلبه».

وكشف موقع «تايمز أوف إسرائيل»، أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستنظر في 27 الجاري، في التماس قدمته مؤسسات يمينية يطالب بإجراء تصويت كامل في الكنيست على أي صفقة حدودية بحرية مع لبنان.

وكانت معلومات ترددت أن رئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي استقال من منصبه احتجاجاً على الاتفاق.

X