المصدر: Kataeb.org
الأحد 23 آب 2026 12:01:25
استيقظ اهالي قضاء جزين على مناشير رميت في شوارع القرى قرب الكنائس في مهاجمة للنواب الذين وقعوا على قانون العفو العام.
وفي هذا السياق، كشف النائب في البرلمان اللبناني عن قضاء جزين سعيد الأسمر عن قيام مجهولين، فجر اليوم، بتوزيع منشورات موجهة إلى عدد من النواب في قرى وبلدات منطقة جزين، بالتزامن مع ورود معلومات عن توزيع منشورات مماثلة في منطقة جونية، وسط احتمال امتداد الحملة إلى مناطق لبنانية أخرى.
وأظهرت صورة نشرها الأسمر ورقة صُممت على هيئة "بيان سجل عدلي"، تضمنت عبارات تنتقد المشاركة في إقرار قانون عفو عام، وتتهم المستهدفين بدعم عفو يشمل "مئات المحكومين والمجرمين والإرهابيين".
ووُضعت في خانة "العقوبة" عبارتا "الشطب والإقصاء"، فيما حملت الورقة في أسفلها توقيعاً باسم "ضحايا المخدرات والاغتصاب والقتل، شهداء الجيش والقوى الأمنية"، إضافة إلى ختم يحمل عبارة "بالدم".
وقال الأسمر إنه تواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة ووضع المعطيات والصور المتوافرة في تصرفها، طالباً فتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف الحملة وتحديد أهدافها ودوافعها.
واعتبر أن مضمون المنشورات و"الطريقة المنظمة والمجهولة" التي اعتُمدت في توزيعها في أكثر من منطقة يطرحان "علامات استفهام جدية لا يجوز تجاهلها"، ويستوجبان تعاطي الأجهزة الأمنية والقضاء مع القضية بالجدية اللازمة.
وأضاف أن الاختلاف السياسي وحرية التعبير حقان مصانان، لكنه شدد على أن "أي محاولة للانتقال من التعبير عن الموقف إلى الترهيب أو التهديد، المباشر أو المبطّن، مرفوضة"، مؤكداً أنها لن تثنيه عن ممارسة دوره النيابي.
وختم الأسمر مطالباً بكشف ملابسات القضية وهوية القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية في ضوء نتائج التحقيقات، مؤكداً أن "جزين وأهلها لن يكونوا ساحة للترهيب، والدولة ومؤسساتها تبقى المرجع في حماية الأمن والحريات والاحتكام إلى القانون".
وردًا على النائب الأسمر، صدر عن هيئة جزين في التيار الوطني الحر البيان الآتي:
"تعليقًا على موقف النائب سعيد الأسمر من المناشير التي وُزّعت في منطقة جزين، يهم هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر توضيح أن المناشير موضوع الجدل تأتي ضمن الحملة التي ينفذها قطاع الشباب في التيار الوطني الحر في مختلف المناطق اللبنانية اعتراضًا على قانون العفو العام ومواقف النواب الذين أيدوه.
وتضمنت المناشير صورًا على شكل سجل عدلي للنواب الذين أيدوا قانون العفو، في تعبير سياسي احتجاجي على قانون يعتبر التيار أنه شمل محكومين ومجرمين وإرهابيين، ومن بينهم متورطون في قتل عناصر ورتباء وضباط من الجيش والقوى الأمنية. وقد حملت عبارة "بالدم" في إشارة رمزية إلى دماء الشهداء العسكريين.
وعليه، نستغرب محاولة نقل القضية من مكانها الطبيعي، أي النقاش والمحاسبة السياسية، إلى المسار الأمني، وتصوير حملة سياسية معلنة وكأنها عملية ترهيب مجهولة المصدر.
ونقول للنائب سعيد الأسمر: من حقك أن تختلف مع مضمون المنشورات وأن ترد عليها سياسيًا، ومن حقك اللجوء إلى الأجهزة المختصة إذا كنت تملك معطيات عن تهديد فعلي، لكن موقفك وتصويتك في مجلس النواب شأن عام، ومن حق المواطنين والقوى السياسية مساءلتك عنه وانتقاده.
أما السؤال الذي يبقى من دون جواب فهو ليس: من وزّع المنشورات؟ بل لماذا صوّت النائب سعيد الأسمر لمصلحة قانون العفو، وما جوابه لأهالي جزين ولعائلات شهداء الجيش والقوى الأمنية عن الاعتراضات المثارة حوله؟
فالعمل السياسي لا يكون بطلب التحقيق مع كل من يعترض على موقف سياسي، بل بمواجهة الموقف بالموقف، والحجة بالحجة، والجواب بالجواب.
في جزين، لا تُواجَه المحاسبة السياسية باستدعاء الأمن.
ومن يصوّت في البرلمان، عليه أن يكون مستعدًا لمواجهة الناس بموقفه".