بعد التهديد بسحق حزب الله ... غارات مكثفة وحركة نزوح من الضاحية


شهد الوضع الأمني مساء اليوم تصعيداً خطيراً عقب التهديدات الإسرائيلية بشن “ضربات مؤلمة” ضد لبنان، ما أدى إلى حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حي التابلاين في بلدة حبوش، ما أدى إلى تدمير منزل بشكل كامل، كما استهدفت الغارات بلدتي عربصاليم في النبطية ورشكنانيه في قضاء صور.

وفي بلدة ميفدون، تعرض منزل المواطن أحمد بدر الدين لغارة إسرائيلية أدت إلى سقوط عدد من الإصابات، فيما سارعت فرق الدفاع المدني في “الهيئة الصحية الإسلامية” إلى تنفيذ عمليات البحث والإجلاء ونقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، وسط مناشدات عاجلة لإسعاف المصابين.

كما تعرضت بلدة تول في قضاء النبطية لسلسلة غارات استهدفت مباني سكنية وتجارية في منطقة طلعة الرحاب ومحيط أفران رحال ومحلة المرج، ما أدى إلى تدميرها بالكامل واندلاع حرائق في عدد من الأبنية المجاورة. وعملت فرق الدفاع المدني اللبناني والدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية على إخماد النيران والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وامتد القصف إلى البقاع الغربي، حيث استهدفت بلدة مشغرة ب8 غارات، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه بدأ هجمات ضد حزب الله في البقاع ومناطق أخرى من لبنان.

وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تلقت “ضوءاً أخضر” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع الهجمات على لبنان.

وفي هذا السياق، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو أكد فيه أن إسرائيل “في حالة حرب مع حزب الله”، متعهداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.

وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي “قضى على أكثر من 600 إرهابي”، مضيفاً أن حزب الله يواصل إطلاق الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى وجود فريق متخصص للتعامل مع هذا التهديد، ومعرباً عن ثقته في القدرة على “حل هذه المشكلة أيضاً”.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب “تكثيف الضربات وتوجيهها بدقة”، مضيفاً: “سنضربهم ضربة قاضية وسنسحقهم”.

وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام اسرائيلية بأن إسرائيل اتخذت قراراً بتوجيه “ضربة كبيرة” لحزب الله رداً على التصعيد المتواصل، بينما كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش وضع خططاً تشمل استهداف بيروت، في ظل ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بصعوبة مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، معتبرين أن الوضع يشكل “مقامرة حقيقية” في ظل عدم اكتمال الحلول الدفاعية حتى الآن.