المصدر: eremnews
الخميس 30 تموز 2026 17:20:12
تتجه الأزمة المتصاعدة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو إلى مرحلة جديدة، بعدما كشفت تقارير فرنسية أن مسؤولين في "يويفا" يحاولون إقناع ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، بخوض انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس 2027.
وبحسب ما ذكرته "RMC Sport"، نقلًا عن موقع "Politico"، فإن الخلاف الحاد بين يويفا وإنفانتينو ازداد بعد المشروع المثير للجدل الخاص بإنشاء شركة FIFA Forward Enterprise (FFE) وبيع جزء من أسهمها لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي قوبل بمعارضة واسعة داخل الكرة الأوروبية.
الخليفي يرفض الفكرة
ورغم الدعم الذي يحظى به من عدد من مسؤولي يويفا، فإن المقربين من ناصر الخليفي نفوا بشكل قاطع نيته الترشح لرئاسة فيفا.
وقال مصدر مقرب من رئيس باريس سان جيرمان: "ناصر ليست لديه أي طموحات أو نية أو اهتمام بهذا المنصب في فيفا، وسيواصل دعم مؤسسات كرة القدم العالمية والأوروبية بعيدًا عن الأضواء".
ويأتي هذا الموقف ليؤكد ما سبق أن أشارت إليه تقارير في منتصف يوليو، والتي أكدت أن الحديث عن ترشح الخليفي لا يتجاوز كونه تكهنات إعلامية.
لماذا يرى يويفا أن الخليفي هو المرشح المناسب؟
ورغم رفضه الحالي، يرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن الخليفي يمتلك مواصفات تؤهله لخوض الانتخابات، فهو: رئيس نادي باريس سان جيرمان، ورئيس رابطة الأندية الأوروبية (ECA)، كما يتمتع بعلاقات قوية داخل قارة آسيا، ويرأس مجموعة beIN Media Group، ما يمنحه خبرة واسعة في الملفات التجارية والإعلامية.
كما أن رابطة الأندية الأوروبية كانت من أبرز الجهات التي عارضت خطة فيفا لبيع جزء من حقوقه التجارية، وهو ما جعل اسم الخليفي يبرز كأحد أبرز المنافسين المحتملين لإنفانتينو.
ورغم ذلك، تبدو مهمة أي منافس لإنفانتينو في غاية الصعوبة، إذ يواصل رئيس فيفا إحكام سيطرته على الاتحاد الدولي منذ توليه المنصب العام 2016.
وخلال ولايتيه، نجح إنفانتينو في زيادة إيرادات فيفا بشكل كبير، كما رفع قيمة المبالغ المخصصة للاتحادات الوطنية، الأمر الذي عزز شعبيته لدى عدد كبير من الاتحادات الأعضاء.
وتشير التقارير إلى أن إنفانتينو يحظى بالفعل بدعم واسع من اتحادات إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية قبل انتخابات مارس 2027، ما يجعله المرشح الأوفر حظًا للاحتفاظ بمنصبه.
وفي المقابل، حتى لو حصل الخليفي على دعم غالبية الاتحادات الأوروبية الـ55، فإنه سيظل بحاجة إلى إقناع عدد كبير من الاتحادات الأخرى، علمًا بأن الجمعية العمومية لفيفا تضم 211 اتحادًا وطنيًا.
وكانت تقارير صحفية ذكرت أن الاتحاد الأوروبي يستعد لعقد اجتماع طارئ لمناقشة مقترحات إنفانتينو، المتعلقة بإنشاء شركة خاصة لإدارة بطولات فيفا، وسط احتمال اتخاذ موقف أوروبي موحد قد يصل إلى حد مقاطعة كأس العالم.
ويقود الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جبهة المعارضين للخطة، مؤكدًا أنه يشعر بـ"قلق بالغ" بسبب ما وصفه بغياب الإجراءات والحوكمة والشفافية في طريقة طرح المشروع، بينما تزداد الضغوط على فيفا مع اتساع دائرة الرفض داخل أوروبا.