بعد عزل مادورو.. تل أبيب تكشف أدوات "خنق" إيران وحزب الله

كشفت دوائر أمنية في تل أبيب أدوات "خنق" إيران وميليشيا حزب الله، بعد عزل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو؛ مشيرة إلى أن خروج الأخير من "اللعبة"، ينعكس سلبًا على الجانبين، خاصة من الناحية الاقتصادية.

ووفقًا لموقع "نتسيف" الاسرائيلي، أدت العمليات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا إلى الإطاحة بنظام مادورو؛ ولا يتعلق تأثير الخطوة كثيرًا بتبعاتها الاقتصادية فقط على إيران و"حزب الله"، لا سيما عند النظر إلى تدفق الأموال الهائلة على الجانبين خلال عهد مادورو.

والأهم من ذلك، وفقًا لمنظور تل أبيب، هو "خنق" إيران و"حزب الله"، عبر غلق قنوات التفافهما على العقوبات الدولية، وتقزيم  الخدمات اللوجستية، والتعاون الأمني. 

وتشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية في هذا الشأن، إلى قيام إيران منذ العام 2021 بتزويد فنزويلا بمكثفات ومخففات بكمية لا تقل عن 100 ألف برميل يوميًا، وتعتبر ذلك جزءًا من اتفاقية مقايضة، تسمح لفنزويلا بتخفيف النفط الثقيل وزيادة توافره للتصدير.

وتعد هذه الخطوة بالغة الأهمية لعمل قطاع  النفط الفنزويلي، لكنها ليست حاسمة اقتصاديًا بالنسبة لإيران، لا سيما في ظل تعويض خسائرها بتعزيز التعاون مع الصين.

لكن الجانب الأكثر حساسية، وفقًا لموقع "نتسيف"، فهو الجانب الأمني الصناعي.

وأشار في هذا الشأن إلى تحوُّل إيران إلى مورد رئيس للمسيَّرات، لكن الولايات المتحدة حرصت بعد الإطاحة بمادورو على قطع هذا التعاون، وفرضه على السلطات الجديدة التي تدير البلاد. 

وفيما يخص "حزب الله"، أفادت مصادر عبرية بأن الإطاحة بمادورو، قوَّضت "أحد أهم قنوات النشاط الإجرامي والاقتصادي غير الشرعي في أمريكا اللاتينية"، مشيرة إلى أن فنزويلا تحت حكم مادورو، كانت "قناة مكملة" لدعم "حزب الله" عبر شبكات التمويل.

وخلص تقرير الموقع العبري إلى أنه "إذا اختار نظام جديد في فنزويلا التعاون مع الولايات المتحدة، فمن المقرر أن يفرض ذلك صعوبة على انفتاح البلاد على تعاون وعلاقات مع إيران و"حزب الله" مجددًا".