رأت عضو المكتب السياسي الكتائبي المحامية جويل بو عبود أن عملية السلام معقّدة بسبب التاريخ الدموي المستمر مع إسرائيل ولكن على صعيد الظروف الاقليمية والداخلية هناك متغيّرات تحتم أن يكون مسار السلاح أقرب الى التحقق خلافًا للسنوات السابقة حينما كان الداخل معترض على مسار السلام الى جانب الموقف العربي الرافض آنذاك، مضيفة:" لا شك أن لو بقي الشهيد بشير الجميّل على قيد الحياة لكنا وصلنا الى مكان ما بهذا الموضوع، فهو لم يرفض السلام إنما رفض توقيعه بالتوقيت الذي كان على عكس الوضع اليوم فنحن لدينا رئيس الجمهورية انتخب بالاجماع وأغلبية اللبنانيين باستثناء حزب الله مع المفاوضات مع اسرائيل ومع الوصول الى حل".
وأشارت في حديث عبر بـ"الأول" الى أن هناك اجماعًا اليوم على مسار التفاوض مع اسرائيل على عكس عهد الرئيس الشهيد بشير الجميّل كما أن التطورات الراهنة تعطي الحق للرئيس أمين الجميّل فمن أوقف اتفاق 17 أيار هو الجانب الاسرائيل حينما اشترط الخروج السوري الذي كان مستحيلًا بوقتها، مضيفة:" من مصلحة اسرائيل أن يكون لديها حدود آمنة وحل مستدام، وقوّة لبنان يجب ان تكون بكيفية الحفاظ على مصالحه ومصالح اللبنانيين ومن الضروري أن يكون لدينا جيش قوي ولكن الدبلوماسية مهمة الى جانب تحالف خارجي قوي يحصن البلد إذ إن أظهرت الوقائع أن سلاح حزب الله لم يستطع حماية لبنان ".
وعن ملف المبعدين الى اسرائيل، أوضحت أن هذا الملف محق يجب الوصول الى حل بشأنه، وقالت:" بالنسبة للكتائب نعمل على معالجته والنائب سامي الجميّل تقدم باقتراح قانون عام 2011 لتعديل مواد تتعلق بقانون العقوبات متعلقة بالملف لطي صفحة الحرب الاليمة وعودتهم الى لبنان وأهمية القانون أنه لا يفصل بين المبعدين وعائلاتهم، ونحن نعتبر أن الدولة تخلت عنهم وقد حان الوقت اليوم لطي الصفحة ويعودوا الى لبنان فمعالجة الملف يجب أن تكون منفصلة ومتكاملة لا ان تدخل ضمن قانون العفو".
وعن قانون العفو الذي أقر في المجلس النيابي، قالت:" ما حصل بقانون العفو تجارة بشعة من الناحية الطائفية ولهذا السبب رفضنا التصويت عليه، في البداية كان هدف الاقتراح رفع المظلومية عن الموقوفين الاسلاميين المسجونين دون محاكمة أكثر من 12 عامًا ولكن تفاجأنا بعدها بالمحاصصة الطائفية وبتنا بوضع أن أغلبية المسجونين ستكون خارج السجون ومن هنا رفضنا القانون وقلنا لرفع الظلم ليتم إصدار عفو خاص أو عام محدد بأسماء معينة لا أن يتم إخراج آلاف المساجين، وإقرار القانون أدى الى مشكلة على المعركة الكبرى أي معركة نزع سلاح حزب الله ولكن شرحنا موقفنا بكل مصداقية وشفافية وبطريقة علمية والجميع تفهم موقفنا ولم ندخل بالشعبوية التي دخل بها البعض".
وتابعت:" أما المشكلة بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع أخذت أكثر من حجمها ورئيس الجمهورية لعب دورًا كبيرًا لحلها وهو كان موافقًا على القرار ونأمل أن يتم تعديله".
وعن علاقة الكتائب برئيس الجمهورية، لفتت الى ان مواقف الرئيس عون السيادية منذ خطاب القسم حتى اليوم مرورًا بجرأته للذهاب الى التفاوض مع اسرائيل لا يمكن الاستهانة بها، وهو يتحدث بما كنا نتحدث عنه قبل اسناد غزة وبالتالي لا يمكن الا ان نكون معه وهو بحاجة الى شرعية وتضامن، ولكن كنا نتمنى أن يتم تنفيذ خطابه بشكل أكبر ونتفهم هواجسه ولكن حان الوقت للانتقال الى تنفيذ حصر السلاح بيد الدولة وأن تتخذ إجراءات معينةـ وهذا لا يعني الدخول بحرب أهلية التي يمكن أن تحصل في حال لم تقم الدولة بواجباتها وبالتالي سردية الحرب الاهلية يغذيها حزب الله لمصالحه إذ ان هناك الكثير من الطرق لتنفيذ القرارات دون الدخول بصدامات".
وأكدت أن الدولة لا تقوم بسلاحين وبدويلتين فوق الارض وتحتها، واليوم قرار استعادة السيادة نضج لان مصلحة اللاعبين الاقليميين والدوليين بحصر السلاح بيد الدولة.
وردًا على سؤال، قالت:" قرار حزب الله ليس بيده إنما بيد إيران وهو أحد الفصائل بالحرس الثوري الايراني وبالتالي لا يمكن للرئيس نبيه بري تقديم ضمانات بشأن سلاحه، أما العلاقة بين لبنان وفرنسا فتاريخية لا يمكن أن تنتهي ودورها إيجابي في لبنان ليس فقط بالسياسية إنما على الصعيد التربوي والاجتماعي".