بو عبود: ما يحصل في طرابلس تراكم لم تتم معالجته من الحكومات السابقة وحان الوقت للانتقال من الحروب إلى السلام

توجهت عضو المكتب السياسي الكتائبي جويل بو عبود عبر تلفزيون لبنان بالتعزية لأهالي طرابلس وقالت: "هذا تراكم لم تتم معالجته من الحكومات السابقة حتى اليوم، ومن المعيب أن يستمر المسار بالشكل الحاصل، وندعو الحكومة والبلديات وكل المعنيين إلى التحرك وعلى الدولة مسؤولية تأمين بدائل لكل الأشخاص الذين يسكنون في المباني المهددة الباقية."

وأشارت الى انّ المسؤولية تقع على الجميع: نواب المنطقة، البلدية، الوزارات، والحكومة مجتمعة، ومن الضروري إخلاء الأبنية المتصدّعة.

وأوضحت أنّ طرابلس عانت الكثير وتبدّلت من مدينة تراثية وغنية إلى مدينة فقر وحتى مقوّمات الكرامة لم تعد موجودة عند الطرابلسيين، وكل المسارح والتراث تحوّل إلى دمار في ظلّ النظام السوري السابق.

واعتبرت أنّ الرئيس جوزاف عون عبّر عن مشاعر اللبنانيين في هذا الظرف، لأنهم اشتاقوا إلى الأمان، ونحن بحاجة إلى العيش باستقرار وسلام عادل لكل اللبنانيين واحترام لكرامتهم، وحان الوقت للانتقال من الحروب إلى السلام ووضع الأيدي ببعضها البعض لبناء البلد بالتساوي.

 وأعربت عن اعتقادها أننا في الدورة الأخيرة قبل اقتناع الجميع بوجوب وقف الحروب مع احتكار حزب الله جزءًا كبيرًا من الطائفة الشيعية، وهناك انقسام عمودي في البلد، لذلك يجب أن نتصارح في هذه المواضيع من خلال جلسة مصارحة ومصالحة للنظر إلى المستقبل وتسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية قبل كل شيء.

وقالت: "أحد الشروط لجلسة المصارحة والمصالحة هو أن تكون الدولة مستلمة زمام الأمور وأن لا يكون هناك تواجد للسلاح."

وسألت: "هل سلاح حزب الله بدّد الهواجس؟ هناك 40 قرية مدمّرة، ومن السهل التدمير، ولكن البناء صعب، ومسار الدولة ليس سريعًا ولكن المسار الآخر لم يحمِ ولا بديل عن الدولة ويجب أن نكون معها ومساعدتها لإصلاح خيار حزب الله."

وأكدت بو عبود أنّ الجانب الاسرائيلي لم يلتزم بالاتفاق ولكن حزب الله أيضًا لم يلتزم بالكامل ونعرف كمية الاجرام عند الجانب الاسرائيلي.

وعن جولة رئيس الحكومة نواف سلام في الجنوب قالت: "لا شك أن الزيارة تقول للبنانيين والجنوبيين إن دورنا لا يقتصر فقط على حصر السلاح بل نحن موجودون لنعيد بناء الجنوب من الطرقات إلى الشبكات المدمّرة، والزيارة لم تكن بوعود فارغة."

وأوضحت أنّ غياب الدولة عن الجنوب كان بسبب دخول منظمة التحرير الفلسطينية وخروج الجيش اللبناني منها، وبعدها أتى حزب الله ووضع يده على الجنوب ولم يسمح للدولة بالتصرف.

وعن خطة الجيش قالت: "لو كانت الدولة تملك المال لاشترت السلاح الذي تريده والخارج يريد تسليح الجيش."

وأشارت الى أنّ لبنان بلد صغير بالحجم والاقتصاد، فإذا حصل الاستقرار يمكن استعادته عافيته ولكن الاستثمارات صعبة بوجود الحرب والبلد غير مستقر والحكومة تعمل أفضل ما يمكن ولكننا في دوامة، لذلك هناك ضرورة أن تستلم الدولة زمام الأمور لإعادة الاستثمارات.

وقالت: "نحن مع إجراء الانتخابات بموعدها لأننا نؤمن باحترام الاستحقاقات، وكتلة الكتائب كانت الوحيدة التي لم توافق على قانون الانتخابات وفي عام 2018 قدمنا اقتراح قانون للسماح للمغتربين بانتخاب 128 نائبًا وهذا القانون معقد ولا يعكس التمثيل الحقيقي والآن من المستحيل تعديله ويجب أن يوضع على جدول أعمال مجلس النواب والتصويت عليه."