المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026 11:15:51
رأت عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية المحامية جويل بو عبود أن طبول الحرب تقرع في المنطقة، ولبنان ليس بعيدًا عنها، معتبرةً أن التطمينات بشأن عدم دخول حزب الله في الحرب ليست ضمانة أكيدة، ولافتةً إلى أن قرار الحزب ليس مستقلًا بالكامل.
وقالت في حديث عبر "7aki net" : "حتى لو لم يرد حزب الله الدخول في الحرب، ووصلته أوامر من إيران للدخول فيها، فسيدخل، لأننا نعرف جميعًا أن حزب الله أحد أذرع النظام الإيراني في المنطقة"، مشيرةً إلى وجود مسؤولين وقياديين عسكريين إيرانيين في لبنان يديرون المعركة بشكل مباشر.
وأعربت عن أملها في ألا ينخرط لبنان في حرب جديدة، قائلةً: "لبنان اكتفى من الحروب والخراب والدمار والهجرة"، مشددةً على أن أي إطلاق للصواريخ سيؤدي إلى مزيد من الخراب.
وحذّرت بو عبود من أن أي مواجهة جديدة ستكون أقسى على حزب الله وعلى بيئته وعلى لبنان كله، مشيرةً إلى أن تداعيات الحرب لا تقتصر على المناطق التي تتعرض للقصف المباشر، بل تطال الاقتصاد والحياة اليومية وتدفع الشباب إلى الهجرة.
وفي ما يتعلق بالمساعدات المالية التي يُقال إنها وصلت إلى بيئة حزب الله، قالت بو عبود إنها شخصيًا لم ترَ شيئًا على أرض الواقع، مضيفةً أنه "حتى لو افترضنا أن مبلغ 200 مليون دولار وصل فعلًا، فهو بالنسبة إلى الأموال الطائلة التي كانت تدخل إلى حزب الله من إيران ليس شيئًا"، لافتةً إلى أن هذا المبلغ لا يمكن أن يضمن إعادة إعمار حجم الدمار الذي لحق بلبنان.
واعتبرت أن أهل الجنوب والبيئة الشيعية يعرفون أن طريق العودة طويل، مشيرةً إلى أن الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع السلاح، وأن هذا المسار يأخذ وقته.
ورأت أن كيفية انتهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة ستؤثر أيضًا على قوة حزب الله أو ضعفه في الداخل، معتبرةً أن الدولة اللبنانية تقوم بخطوات في هذا الاتجاه، لكنها "ليست كافية ولا تتم بالسرعة المطلوبة"، خصوصًا في ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله.
وفي الشأن الداخلي، اعتبرت أن الرئيس جوزاف عون يسير في الخط الصحيح وفي المسار السيادي، وإن كانت هناك أمور كانت تفضّل أن تتم بطريقة مختلفة وبمواجهة أكبر لحزب الله، مشيرةً إلى أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خطوة جريئة جدًا.
وقالت:" لبنان أمام مرحلة صعبة، لأن من السهل جدًا أن تهدم بسرعة، ولكن من الصعب أن تعود وتبني وتصلح، خصوصًا بعد تداعيات ممارسات حزب الله."
وأشادت بو عبود بدور الجيش اللبناني، معتبرةً أن الوضع تغيّر مقارنةً بالسنوات الماضية، ولا سيما في ما يتعلق بضبط الشحنات والأسلحة، وقالت إن توقيف شاحنة المتفجرات وفتح التحقيق فيها يشكلان مؤشرًا على أن الدولة بدأت تتعامل مع هذه الملفات بطريقة مختلفة.
وفي ملف شاحنة المتفجرات، شددت على أن مجرد نقل المتفجرات أو تخزينها، بغض النظر عن الغاية منها، جريمة بحد ذاتها، لافتةً إلى أن وزير العدل بادر إلى طلب إحالة الملف إلى المجلس العدلي.
واعتبرت أن هذه المبادرة سياسية ووطنية بامتياز، مؤكدةً أن الكتائب ستواصل العمل من أجلها، لأنها تشكل نقطة تُحسب للبنان أمام المجتمع الدولي.
وفي ما يتعلق بالحدود اللبنانية السورية، رأت بو عبود أن إغلاق المعابر وضبط الحدود لا يعني أن كل عمليات التهريب ستتوقف، نظرًا إلى طبيعة الحدود الجغرافية، لكنها شددت على أهمية ألا تبقى الحدود مفتوحة على مصراعيها، وأن تكون الدولة قادرة على ملاحقة أي خرق.
وعن قوات اليونيفيل، اعتبرت أن الصيغة الحالية لم تعد تصلح، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية وجود جهة تراقب الوضع على الحدود، معتبرةً أن اليونيفيل كانت بمثابة عين العالم، وأن غيابها من دون بديل قد يفتح المجال أمام خروقات واشتباكات وأمور أخرى لا يمكن مراقبتها.
وأشارت إلى وجود حديث عن مبادرة أوروبية، أساسها إيطالي وفرنسي، لافتةً إلى أن الموضوع لم يتبلور نهائيًا بعد، لكن هناك إرادة أوروبية للحفاظ على وجود دولي في الجنوب.
وحذّرت بو عبود من أن أي دخول جديد لحزب الله في حرب إسناد لإيران سيعرّض لبنان بأكمله للخطر، معتبرةً أن الوحيد الذي يملك التأثير على إسرائيل هو الرئيس ترامب، ومشيرةً إلى أنه سبق أن أوقف القصف على الضاحية ومنع تنفيذ تهديدات بقصف المطار والبنى التحتية.
وشددت على أن حزب الكتائب يطالب الدولة بأن تقوم بواجباتها وأن تنزع سلاح حزب الله، رافضةً مقولة إن نزع السلاح سيؤدي حتمًا إلى حرب أهلية، واعتبرت أن المطلوب هو حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني.
وقالت إن تسمية العملية نزعًا أو تسليمًا أو تجريدًا لا تهم، لأن النتيجة التي نريدها هي ألا يكون هناك سلاح خارج الشرعية وخارج الجيش اللبناني، مشيرةً إلى أن الجيش هو الذي يقرر ما إذا كان يحتاج إلى بعض الأسلحة أو يجب بيعها أو تدميرها.
وشددت على أن الدولة قادرة على ضمان أمنها عبر الدبلوماسية والتحالفات والعلاقات مع الأميركيين والأوروبيين والعرب.
ورأت أن الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بالمفاوضات وبمسار تسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية، معتبرةً أن المفاوضات الجارية يمكن أن تؤدي إلى الانسحاب وإعادة الإعمار وإعادة الأسرى.
وأكدت أن سلاح حزب الله هو الذي دمّر لبنان، مشددةً على ضرورة تسليمه للدولة ليس من أجل أميركا ولا من أجل إسرائيل، بل من أجل قيام دولة لبنان، ومعتبرةً أن هذا المطلب كان ولا يزال من ثوابت حزب الكتائب والقوى السيادية.
ورأت أن الحرب في المنطقة لا يمكن أن تستمر بالصيغة الحالية، معتبرةً أن المنطقة أمام خيارين: إما أن تعود الحرب وتفتح بشكل كبير، وفي النهاية يصبح هناك خاسر أو رابح، وإما أن يصبح هناك اتفاق كبير، محذرةً من أن الوضع الحالي يشكل موتًا بطيئًا للمنطقة.
وفي ما خصّ انتخابات إسرائيل، قالت بو عبود: "ان وصول بنيامين نتنياهو أو غيره إلى رئاسة الحكومة لن يغيّر كثيرًا بالنسبة إلى لبنان"، معتبرةً أن النتيجة واحدة، وأن الحرب الإسرائيلية لن تنتهي سريعًا، وأن لبنان بأكمله يدفع الثمن.
وأشارت إلى أن إسرائيل تعتبر أن وجود منطقة آمنة على حدودها يتطلب إبعاد أي خطر من حزب الله، ولذلك، بحسب قولها، شهد الجنوب تدميرًا واسعًا للمنازل والأراضي والقرى.
وفي الملف الإقليمي، رأت بو عبود أن إيران لا تملك خطوطًا حمرا، معتبرةً أنها عندما تختلف مع إسرائيل أو الولايات المتحدة تضرب الدول العربية، ولا سيما دول الخليج.
وأضافت: " دول الخليج لا تزال في حالة دفاع، وهي متضررة اقتصاديًا من تداعيات الحرب"، مشيرةً إلى أن السعودية قد تضطر إلى إعادة دراسة علاقتها مع واشنطن، وإلى أن التطورات الأخيرة قد تؤثر أيضًا على مسار اتفاقات إبراهيم.
وعن إيران، اعتبرت بو عبود أن النظام الإيراني لا يفهم إلا القوة، منتقدةً الرهان على الدبلوماسية معه، معتبرةً أن الولايات المتحدة لم تتحدث عن إسقاط النظام، بل عن تغيير سياسته وتطويعه.
وأضافت أن النظام الإيراني لا يزال متمسكًا بمواقفه في الملف النووي وبأذرعه الإقليمية والصواريخ الباليستية، معتبرةً أن عامل الوقت وطبيعة النظام يساعدانه على الاستمرار في مواقفه.