نواب بيروت: نرفض زجّ لبنان بحرب لا علاقة له بها وأيّ استهداف للحكومة أو لرئيسها ولتنفيذ انتشار أمنيّ فعّال بما يضمن حماية المواطنين

عقد نواب بيروت مؤتمرًا تحت عنوان: "بيروت مدينة آمنة خالية من السلاح"، في فندق فينيسيا بدعوة من 14 نائبا بيروتيا وحضره مجموعة من فعاليات "العاصمة بيروت" الاقتصادية والاجتماعية والمهتمين في الشأن العام.

وأكد النائب نديم الجميّل خلال كلمته في المؤتمر أن "اليوم نجتمع لدعم الحكومة اللبنانية وقراراتها انطلاقًا من قرار 5 و7 آب إلى قرار 2 آذار بحظر أنشطة حزب الله الأمنية، وصولًا إلى آخر قرار بإعلان بيروت آمنة وخالية من السلاح".

وقال: "المطلوب منا دعم الحكومة وتحصينها من خلال تنفيذ قراراتها للاستمرار بمسارها، ولبنان على مفترق طرق وهو لم يعد ورقة تفاوض بين أيدي النظام السوري أو إيران بل أصبح هو من يقرّر مصيره ويجلس على طاولة مفاوضات تُمكّنه من إيصال صوته".

أضاف: "دعوتنا للحكومة نشر الجيش اللبناني على كل الأراضي اللبنانية كما في بيروت، وأهلنا في بيروت قلقون الذين أُخذوا رهائن من قبل حزب الله والنظام الإيراني فحان الوقت للجيش ليطمئن أهل بيروت ولبنان".

مخزومي 

وأكّد النائب فؤاد مخزومي الى أنّ بيروت ستبقى مدينة تحتضن الجميع ونواب بيروت يؤكدون دعمهم للحكومة واختاروا حمايتها.

وقال: "نؤمن بأنّ العاصمة تستحقّ أن نحميها معاً وهي كانت وستبقى مدينة تحتضن الجميع ونقول لجميع النازحين فيها "أنتم أهلنا ولديكم مكانكم الطبيعي فيها".

واعتبر أنّ يوم "الأربعاء الأسود" كان إنذاراً جدياً يعكس حجم المخاطر التي لا تزال تهدّد استقرار مدينتنا مؤكدًا أنّ "أمن بيروت لا يُمكن أن يبقى عرضة لأيّ اهتزاز".

وأضاف: "لن نقبل أن تدمر بيروت مرة جديدة أو تؤخذ رهينة فبيروت تستحق أن تعيش ليس أن تكون ساحة صراع  ويجب أن تكون خالية من السّلاح وبناء الدولة لا يكتمل إلا بحصر السلاح من دون استثناء بما فيه سلاح حزب الله ونؤكّد دعمنا للحكومة ورئيسها".

وأكّد أننا  نريد أن نرى الجيش اللبناني منتشراً في كلّ شوارع بيروت ونريد حواجز شرعية تضبط الأمن ورقابة فعلية تمنع الفوضى وتُعيد الثقة ونريد حضوراً قوياً للدولة يشعر به كلّ مواطن في كلّ شارع وأن تتخذ كلّ الإجراءات اللازمة لضبط الأمن وصولاً إلى إعلان التعبئة العامة إذا لزم الأمر".

حاصباني

وطالب النائب غسان حاصباني بإعلان التعبئة العامة في بيروت قائلًا: "نثمّن مواقف الرئيس عون ورئيس الحكومة ونؤيّد قرارات مجلس الوزراء عن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة ونشر الجيش في بيروت."
واعتبر أنّ مخاوف أهل بيروت مبرّرة بعدما عانوا من تداعيات حرب أُدخلوا فيها بقرار من خارج الدولة وهذه المعاناة الأليمة تفرض عليها العمل لمنع تكرارها.

ودعا  مجلس الوزراء إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قراراته بما فيها إعلان التعبئة العامة في بيروت وفقاً لقانون الدفاع الوطني لضمان الأمن وحماية المدينة ومرافقها وسكانها من دون انتظار حلول مصائب جديدة.

صحناوي

بدوره أوضح النائب نقولا الصحناوي أننا نحرص على نقاش جامع غير إقصائي مشيرًا الى اننا نرفض أيّ اعتداء على لبنان كما نرفض توريطه في حروب لا علاقة له بها أو زجّه في صراعات أكبر منه ونؤكّد أن حماية جميع اللبنانيين تمرّ عبر دولة قويّة وعادلة.

فيصل الصايغ

وأكّد النائب فيصل الصايغ أنّ أمن العاصمة من أمن لبنان وسلامة أهلها أمر طبيعي لسلامة لبنان الكبير الذي نصرّ على الحفاظ عليه كاملاً بكلّ مساحته.

وقال:"لبنان يعيش لحظة تاريخيّة ومصيريّة ويجب في ظلّ الصراع الأميركي - الإيراني أن نتمسّك بثوابت الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية عبر التمسك باتفاق الطائف وتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائيّة مع إسرائيل وما تبعه من خطاب القسم الرئاسي إلى القرارات الحكومية."

عدنان طرابلسي 

بدوره طالب النائب عدنان بوقف فوري لإطلاق النار وفتح المجال للدولة لبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية والعمل الجاد على إعادة الإعمار.

وقال: "نؤكّد نبذ الفتنة والأعمال التحريضيّة والشغب والتخريب ونطالب بالحكومة باتخاذ خطوات عمليّة تعزز الاستقرار وتطمئن أهالي العاصمة والنازحين إليها بتنفيذ انتشار أمني شامل للجيش والقوى الأمنية."

ادغار طرابلسي

ولفت النائب ادغار طرابلسي الى أنّ العاصمة تحتاج اليوم إلى تضامن جميع أهلها من دون إقصاء أو عزل أو إبعاد لأحد وحمايتها من خطاب التطرّف والفوقيّة ولغة التخوين ورفض الآخر.
وأكّد أنّ المطلوب من الحكومة الحفاظ على سيادة الدولة بكلّ شبر منها وتحصين نفسها من أيّ ضغط خارجيًّا كان أم داخليًّا.

 
يعقوبيان

واعتبرت النائبة بولا يعقوبيان أنّ بيروت يجب ان تكون خالية من السلاح لحماية الحرية وحماية الناس واليوم لدينا رئيس حكومة "وطني" يضع المصلحة الوطنية قبل أي شيء آخر ومن الواضح أنه لا يساوم وواجبنا أن نقف الى جانبه.

خلف

وقال النائب ملحم خلف: "بيروت مسؤولية الدولة في فرض القانون ونريدها آمنة خالية من السلاح ."

منيمنة

وأوضح النائب ابراهيم منيمنة أنّ حزب الله زجّ لبنان في حرب لا علاقة له بها ما عرّضنا لأضرار جسيمة وبيروت وسائر المناطق تدفع الثمن من أمنها واستقرارها مشيرًا الى أنّ مع استمرار الحرب وتفاقم الضغوط والهواجس الأمنية لم يعد مقبولاً ترك المدينة عرضة لبؤر أمنية تثير قلق الأهالي أو أي نفوذ يفرض وقائع ميدانية خارج سلطة الدولة.

بدر

وأشار النائب نبيل بدر في رسالة مسجّلة الى أنّ لا نطرح شعاراً عابراً بل نؤكد خياراً وطنياً من خلال المطالبة بـ"بيروت خالية السلاح".

 الصادق

وسأل النائب وضاح الصادق: مَن لديه مصلحة بعاصمة مفكّكة؟ من حقّنا جميعاً أن نتخيّل لبنان من دون سلاح وغنياً بسياحته واقتصاده.

وقال: "من حقّنا أن نحلم بأن نكون شعباً لديه ولاء لبلده فقط ولكن لا يُمكن أن نحلم من دون أن نعمل جدياً معاً لتحقيق هذا الحلم ولذلك يجب دعم حكومتنا بقراراتها التاريخية ضدّ أيّ حملات."

واعتبر أنّنا لسنا مرتاحين لأن نكون في هكذا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ولكن الرئيس عون يريد حماية شعبه وبلده ونريد انتشار الجيش.


وجاء في البيان الختامي للاجتماع: 

- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت كلّ المناطق اللبنانية مع تأكيد رفض زجّ لبنان بحرب لا علاقة له بها والمطالبة بتنفيذ قرارات الدولة على كامل أراضيها.

- تأكيد رفض أعمال التحريض والشغب والتمسّك بالوحدة الوطنيّة مع تأكيد الدعم الكامل لقرارات الحكومة الرامية إلى بسط سلطة الدولة وحصر قرار السلم والحرب بيد السلطة.

- التشديد على رفض أيّ استهداف للحكومة أو لرئيسها نواف سلام الذي يعبّر عن قرار مجلس الوزراء مجتمعاً.

- لإعلان بيروت مدينة خالية من السّلاح والدعوة إلى تنفيذ انتشار أمني فعّال وشامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية بما يضمن حماية المواطنين من دون أيّ سلاح خارج الشرعيّة.

- للشّروع في تنفيذ القرارات التي سبق للحكومة أن اتخذتها واعتماد تدابير استثنائية وإن كانت محدّدة زماناً ومكاناً بعد ضبط الأمن ومنع المظاهر المسلّحة خارج إطار الشرعيّة وفق الإطارات القانونية الفعّالة.

- للعمل على الحد من أيّ أخطار محتملة لاستباق أيّ تهديد قد يطال سكان بيروت جراء وجود عناصر مستهدفة بين المدنيين ومنع التجمّعات الاستفزازيّة المخالفة للقانون.