بين اليونان و إسرائيل.. "درع أخيل" صفقة تسلح ضخمة تربك حسابات تركيا

توقع إسرائيل واليونان، غدًا الاثنين، صفقة أسلحة بقيمة 3.6 مليار يورو، تتمحور حول نظام دفاع جوي متعدد الطبقات إسرائيلي الصنع، في واحدة من أكبر صفقات الدفاع في العالم، وهي خطوة تتزامن مع التوتر في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: "وافق مجلس الأمن القومي اليوناني، برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، قبل نحو أسبوعين، على قائمة طويلة من خطط التزود بالأسلحة والمعدات الأمنية، والتي تُشكل ركيزة أساسية في الخطة طويلة الأجل للقوات المسلحة اليونانية".

ويتصدر هذه الخطط مشروع "درع أخيل" الجديد، وهو نظام دفاع جوي متعدد الطبقات بمشاركة إسرائيلية واسعة، وتُقدر تكلفته الإجمالية بنحو 3.6 مليار يورو.
ويتمثل جوهر المشروع في بناء نظام دفاع محيطي متطور، يعتمد بشكل شبه كامل على تقنيات من الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وسيشمل عدة طبقات من الدفاع العملياتي لاعتراض طيف واسع من التهديدات، بدءًا من الطائرات الانتحارية المسيرة وصولًا إلى الصواريخ الباليستية.

وأضافت الصحيفة: "معظم المشتريات عبارة عن منتجات من شركتي رافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية، لذا، ستكون أنظمة الرادار من شركة إلتا التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، وأنظمة اعتراض الصواريخ سبارك من شركة رافائيل".

وأشارت إلى أن أنظمة الصواريخ التي سيتم توريدها ستُجهز بمحركات متطورة من شركة تومر الإسرائيلية، التي تُطوّر وتُصنّع محركات الصواريخ وأنظمة الصواريخ المتطورة الأخرى.

وبموجب هذه الاتفاقية، ستعتمد اليونان في استراتيجيتها الدفاعية ضد تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة والطائرات الهجومية على أنظمة إسرائيلية متطورة.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية: هذه الصفقة تبعث برسالة قوية إلى تركيا، لا سيما في ظل التحالف العسكري المتنامي بين إسرائيل واليونان وقبرص، الذي يواجهها".
وكان وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، أكد أن هذه الأنظمة ستُدمج ضمن نظام قيادة وتحكم شامل، وسيقوم النظام بجمع البيانات من جميع أجهزة الاستشعار في ساحة المعركة، بدءًا من الرادارات وصولًا إلى منظار خوذة الجندي.

وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، سيعالج النظام البيانات، ويُحدد أولويات التهديدات، ويقترح الحل الأمثل للاعتراض.
ويُعدّ مشروع الدفاع جزءًا من "أجندة 2030" للجيش اليوناني، وقد فصّل الوزير ديندياس صفقات أخرى تمت الموافقة عليها بهدف تحويل الجيش إلى "آلة حديثة".

ومن بين أمور أخرى، تمت الموافقة على شراء طائرات "هيرون 1" بدون طيار التي تصنعها أيضًا شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب عشر طائرات V-BAT بدون طيار، وأقمار صناعية صغيرة مزودة بأجهزة رادار الفتحة التركيبية (SAR) للمراقبة والاستخبارات الآنية، وأنظمة الحرب المضادة للطائرات بدون طيار.