تبدّل في تموضعات الصين بعد زيارة ترامب: هل تقرأه إيران صحّ؟

عقب القمة الرئاسية الأميركية – الصينية في بكين، ذكر بيان صادر عن البيت الأبيض الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة، رافضين عسكرته. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن البلدين اتفقا على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.وقال ترامب لاحقا "ربّما تكون لدى الرئيس الصيني تشي القدرة على التأثير على إيران"، كاشفاً عن أنّه أبلغه بأن "الصين لن تزوّد إيران بأي معدّات عسكرية". وأشار إلى أن "القيادات الإيرانية الجديدة التي نتعامل معها الآن أكثر عقلانية مقارنة بالقيادة السابقة، ولكن لن أصبر كثيراً إذ يتعيّن عليهم إبرام صفقة، فقد تم القضاء على مستويات القيادة الثلاثة الأولى والقيادة الحالية متصدّعة". وقال ترامب إن "الرئيس الصيني يرغب برؤية التوصّل إلى اتفاق مع إيران وقد عرض المساعدة في ذلك".

حضر الملف الإيراني في صلب زيارة ترامب للصين اذاً، ولم تقتصر المحادثات على الاقتصاد والتجارة والمال ...  وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن المواقف التي صدرت عن واشنطن بعد هذه المحادثات، ليست تفصيلية بل تبدو "حدثا" بحد ذاته.

فالصين من اكبر حلفاء ايران على الساحة الدولية، وتعتبر ايضا من اكبر شركاء ايران الاقتصاديين والنفطيين ايضا. لكن هذا الدعم يبدو سيشهد فرملة ما في المرحلة المقبلة، في ضوء قمة ترامب - تشي. فالاخير، بحسب المصادر، وعد الرئيس الأميركي، بأنه سيتدخل لدى طهران للتجاوب مع مطالب واشنطن وتسهيل جهود التوصل إلى اتفاق، وترامب سيمنح هذا المسعى بعض الوقت.

لكن اذا لم تتجاوب ايران مع تشي، فإن ترامب في صدد التحرك بقوة ضدها. وهذه المرة، ستجد نفسها وحيدة وبلا سند صيني، بما ان تشي أبلغ ضيفه الاميركي انه لن يمد ايران بالسلاح بعد اليوم. كما ان ترامب انتزع من الصين رفضا لما تفعله ايران في هرمز، أي ان طهران، هنا ايضا، باتت بلا داعم دولي، حيث ان العالم بأسره ضد قرصنتها المضيق وضد تقاضيها رسومًا للمرور عبره.

هو تبدّل لافت اذا في تموضعات الصين، يُفترض ان تقرأه ايران جيدا، قبل تجدّد الحرب، بما ان صبر ترامب نفد، تختم المصادر.