المصدر: eremnews
الكاتب: محمد حامد
الأحد 12 نيسان 2026 22:34:45
يتصاعد غضب الشارع اللبناني ضد ميليشيا حزب الله؛ بسبب عمليات التخوين الصادرة من أبواق الميليشيا تجاه رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، في ظل مخاوف من أن يتحول الأمر إلى فتوى ضده، في الوقت الذي تظهر في مخيلة اللبنانيين صورة رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري.
وأصبحت عمليات التصعيد حاضرة بتهمة "العمالة" من منابر "حزب الله"، بعد رفض سلام جر بلاده لحرب لإسناد إيران وإرضاء المرشد في طهران ورغبته في فرض إرادة الدولة وسيادتها، وأن تكون حصرية السلاح في يد الجيش وقوى الأمن فقط وليس التنظيمات أيضًا.
ويوضح ساسة لبنانيون ومراقبون، أن رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري هو الآخر، دفع حياته ثمنًا لفرض سيادة الدولة، وألا تكون بلاده ممرًا لتوجهات إقليمية أو فرض إرادة خارجية، وسط اتهامات مشابهة من "حزب الله".
واتُهم 4 أعضاء من "حزب الله" باغتيال الحريري في 14 فبراير 2005، بواسطة تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة في قلب بيروت، وسط تورط قيادات من التنظيم وعلى رأسهم الأمين العام السابق حسن نصر الله، بحسب مرافعات في المحكمة الدولية للحادث.
ويقول السياسي اللبناني، مصطفى علوش، "التخوين منهج دائم من "حزب الله"، وهذا التحريض يأخذ وضعية خاصة وجدية كبرى، لأن مع هذا التنظيم، جربنا التصفيات الجسدية التي وجهت الاتهامات غيابيًا له فيها".
ولكن هناك ما هو مثبت في ضلوع حزب الله في التصفيات السياسية، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، وفق حديث علوش لـ"إرم نيوز"، مشيرا إلى أن الحل الدائم الجاهز لهذا النوع من الأحزاب العقائدية أو الشعبوية، في حال الاختلاف مع الآخر هو الإلغاء، ويكون ذلك أما بإلقاء من يتعارضون معهم في السجون أو تنفيذ الإعدامات الميدانية.
وأوضح علوش أن "حزب الله" لا يمكنه الإقدام في الوقت الحالي على فعل شيء دون حساب التبعات من وراء ذلك، في وقت لا يُعتبر التنظيم قاتلًا عشوائيًا ولكنه يقوم بالاغتيال بناءً على الفتوى التي تصله من قياداته العليا في طهران.
ويؤكد الباحث السياسي اللبناني، ربيع ياسين، من جانبه، أن الإطار بات أن أي شخص يطالب اليوم بحصرية السلاح وبسط الدولة لسيادتها، يتعرض للتخوين وما أكثر من ذلك، وهذا ليس غريبًا عن مجموعة مسلحة في وجه الجميع ولديها دولة داخل الدولة وفوق القانون.
وأضاف ياسين لـ"إرم نيوز"، أن ليس من مصلحة "حزب الله" وجود رجل مثل نواف سلام، يقود معركة الإرادة، فيتعرض للتخوين والتحريض على الرغم من أنه ليس من فتح الحرب أو أطلق الصواريخ لإسناد إيران، ولكنه ببساطة يريد سيادة الدولة.
وأوضح أن سلام يفرض إرادة الدولة، وهذا ما يريده الشعب بعد المعاناة من حروب الآخرين على أرضه والقتل بالنيابة عنهم، والتي هي خدمة لولاية الفقيه، مضيفا أن "من يريد أن يضحي من أجل المرشد، فليذهب إلى إيران ويحارب من هناك" وفق تعبيره.
وأشار إلى أن "هناك مخاوف كبيرة من تعرض سلام للاغتيال، وهناك ذكرى سيئة من هذا النوع مع الشهيد رفيق الحريري، وعادة يكون الاغتيال في لبنان معنويا قبل أن يكون جسديًا وسط هذا التحريض".
وخلص إلى أن أغلبية الشعب اللبناني مع نواف سلام؛ لأنه يعمل للدولة في وقت يقف اليوم المجتمع العربي والدولي مع قيام الدولة في لبنان، بعد أن هلك البلد من فرض سلطة الميليشيات وما تقوم به إيران وأذرعها في المنطقة العربية.