بالفيديو والصور - "دم أهالينا مش ملف ترقية".. تحرّكٌ لأهالي ضحايا انفجار المرفأ ونون: غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة ونحن "ما منشتغل سياسة"

نفّذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت اعتصاماً أمام مبنى الجمارك في بيروت تحت عنوان "دم أهالينا مش ملف ترقية" رفضاً لتعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك. وهددوا "لن نسمح لغراسيا القزي بالدخول إلى مكتبها، ولن نتصرّف بعد اليوم وكأننا ننتمي إلى دولة تحترم شعبها وقضيتها، لأن ما يحصل يؤكّد أننا نعيش في منظومة تختبىء خلف الشعارات الفارغة، وتتستّر وراء قرينة البراءة لتمرير أبشع أشكال المحاصصة السياسية والطائفية".

واعتبروا في بيان "اننا أمام سلطة قرّرت أن تطوي ملف الدم، وأن تكافئ المتورطين أو المحميين سياسياً، وكأن أرواح الضحايا أرقام، وكأن وجع الأهالي تفصيل يمكن تجاوزه بتعيين هنا وتسوية هناك".

وأشار وليام نون عبر الـMTV إلى أن "رئيس الجمهورية وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غريسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر".

وقال: "غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ و"ما منشتغل سياسة"".

والقضية لا تزال تتفاعل منذ قرار الحكومة تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، إذ إنه من غير الجائز تعيين متهمين في ملف من أي نوع كان، قبل أن تثبت براءتهم. لا إدانة حتى اليوم للقزي، ولا براءة مؤكدة، مما يعني أن وضعها ملتبس، وهذا الالتباس يمنع الترقية في أي دولة في العالم تحترم نفسها. أما التعيين غير المتوقع فاعتبره كثيرون مخيّباً للآمال المعقودة على الحكومة في ملف التعيينات ومكافحة الفساد.

وكان وزير العدل عادل نصار من أبرز المتحفظين عن التعيين، باعتبار أنّ الترقية أو التعيين غير جائزين بينما لا تزال القزي تواجه دعوى أمام القضاء. وقال: "تحفظي عن قرار التعيين لا علاقة له بمسار تحديد أي موقف إيجابي أو سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، إنما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملاءمة اتخاذ قرار التعيين أو ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس (على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لأحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الأهمية والحجم".