المصدر: الجريدة الكويتية
الثلاثاء 10 شباط 2026 00:45:00
كشف مصدر رفيع في المجلس الإيراني الأعلى للأمن القومي لـ «الجريدة» الكويتية أنه من المقرر أن يلتقي الأمين العام للمجلس علي لاريجاني، اليوم في العاصمة العُمانية مسقط، شخصية أميركية رفيعة المستوى، في حين تتواصل التحضيرات لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلن لاريجاني في بيان، أمس، أنه سيزور عُمان، للقاء «كبار المسؤولين في السلطنة، لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات».
وقال المصدر لـ «الجريدة» إن هناك مساعيَ للقاء بين لاريجاني وشخصية أميركية رفيعة المستوى بعيداً عن الأنظار لمتابعة مسائل حساسة مرتبطة بالمفاوضات النووية.
وأضاف أنه في حال نجحت المساعي لترتيب اللقاء الذي طلبته واشنطن، فإن لاريجاني سيشارك بصفته مندوباً عن المرشد الأعلى علي خامنئي، موضحاً أنه من المتوقع أن يشارك في اللقاء مسؤول أميركي لديه نفس التفويض.
وكانت «الجريدة» كشفت في عددها الصادر الأربعاء الماضي أن خامنئي نقل مهمة الإشراف على المفاوضات النووية من وزارة الخارجية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وفوّض لاريجاني بصلاحيات كاملة لاتخاذ القرارات.
وبحسب تقرير «الجريدة» فإن مشاركة لاريجاني شخصياً بالمفاوضات مع الأميركيين ليست مستبعدة.
وبروتوكولياً يعد مستشار الأمن القومي الأميركي المنصب الموازي لمنصب الأمين العام للمجلس الإيراني الأعلى للأمن. ويتولى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي يعد أحد صقور إدارة الرئيس دونالد ترامب، هذا المنصب، غير أن المصدر لم يتمكن من تأكيد هوية المسؤول الأميركي الذي سيقابل لاريجاني.
وكانت «الجريدة» كشفت مطلع الشهر الجاري عن توصل لاريجاني إلى تفاهمات مع المسؤولين الروس خلال زيارته لموسكو نهاية الشهر الماضي.
وضمن هذه التفاهمات، موافقة طهران على مقترح روسي بأن تتولى شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية إدارة منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية على الأراضي الإيرانية.
وفيما يتعلق بالبرنامج البالستي الإيراني، نصّ المقترح الروسي على أن تقدّم موسكو ضمانات لواشنطن بعدم استخدام طهران صواريخها المتوسطة والبعيدة المدى أو طائراتها المسيّرة للمبادرة في شنّ هجمات ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، وكذلك بعدم اعتداء حلفائها الإقليميين على واشنطن وتل أبيب.
وغداة اتصاله بنظيره العماني بدر البوسعيدي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن «روسيا على اتصال دائم بالأصدقاء الإيرانيين، وبشكل مشترك مع زملائنا الصينيين».