تحضير أرضية التفاوض..."حتى لا نبدأ من الصفر"

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التصعيد لا يزال سيد الموقف وما من تباشير بوقف اطلاق النار ما يعني ان الحرب قد تطول وذلك في ظل غياب ضغط يمارس على طرفي القتال.

ولفتت هذه المصادر الى ان الدولة قالت كلمتها سواءٌ في حصرية السلاح او التفاوض، وأكدت ان الحراك الرئاسي ينشط في اكثر من اتجاه،كما ان المواقف التي تصدر من قصر بعبدا تؤيد مبادرة رئيس الجمهورية.

الى ذلك، لم يسجل اي جديد حول التفاوض في انتظار الأسبوع المقبل.

وفي اطار الاتصالات الفرنسية، كشف الرئيس الاسرائيلي إسحق هيرتزوغ امس عن اتصال اجراه معه الرئيس الفرنسي ماكرون، وقال هرتسوغ، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول اقتراح الرئيس ماكرون للتفاوض مع لبنان: «أعتقد أنه تطور إيجابي للغاية. أعتقد أنه من المهم جداً إجراء محادثات... هذه المحادثات مهمة للغاية لأن الوقت قد حان لنتمكن من المضي قدماً مع لبنان».

لكن هيرتزوغ اضاف: «ادعو الدول الأوروبية إلى دعم أي جهد يهدف إلى القضاء على حركة حزب االله، حليف إيران. ونحن عند مفترق طرق تاريخي»، مبرراً بذلك الحرب التي شُنّت في 28 شباط بالهجوم الأميركيي الإسرائيلي المشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واوضحت مصادر دبلوماسية غربية لـ «اللواء» ان الحركة الفرنسية لم تتوقف على اعلى المستويات بهدف اعادة الدينامية الدبلوماسية بعد التصعيد العسكري من جانبي المواجهة، وتحضير الارضية لبدء التفاوض بين لبنان واسرائيل «حتى لا نبدأ من الصفر متى هدأت الاوضاع الامنية ونضجت الافكار والاقتراحات التي يقدمها الجانب الفرنسي ولو من باب جسّ النبض لكل الاطراف لمعرفة مدى استعدادها للتفاوض وتقبّل او مناقشة الافكار المطروحة».

ورأت المصادر «ان موقف هيرتزوغ، ولو انه ليس في السلطة التنفيذية مثل نتنياهو ولا يملك قرار وقف الحرب، يحمل إيجابية معينة كونه مؤشراً على تغيير الجو الداخلي الاسرائيلي». لكنها اشارت ايضاً الى موقف حزب الله الرافض التفاوض المباشر تحت النار، وموقف الدولة اللبنانية التي تطالب اولاً بوقف العدوان وإبرام هدنة عسكرية تحضيراً للتفاوض.