ترامب: أحبطنا هروب أخطر عناصر "داعش" بالتعاون مع دمشق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القوات الأميركية، بالتعاون مع الحكومة السورية، أحبطت محاولة هروب خطيرة من سجن يضم عناصر من تنظيم "داعش"، في إشارة مباشرة إلى سجن الشدادي في ريف الحسكة، مؤكداً أن العملية انتهت بإلقاء القبض على "أخطر الإرهابيين"، وجميعهم من الأوروبيين.

وفي تصريح لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضح ترامب أن إدارته "قامت بعمل رائع في سوريا"، مشيراً إلى أن هناك "محاولة هروب من سجن يضم سجناء أوروبيين، وتم إيقاف ذلك أمس". وأضاف: "عملنا مع الحكومة والرئيس في سوريا، وألقينا القبض على السجناء، وهم من أخطر الإرهابيين، وجميعهم من أوروبا".

غرينلاند ضرورة استراتيجية 
وجدد ترامب، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، تمسكه بخيار "السيطرة الأميركية" على غرينلاند، معتبراً أن الجزيرة تمثل "ضرورة استراتيجية للأمن القومي للولايات المتحدة"، مؤكداً أنه لن يتراجع عن هذا المسار بالرغم من الرفض الأوروبي والدنماركي القاطع.

وقال ترامب إن غرينلاند "ليست مجرد قطعة أرض"، بل موقع محوري في معادلة الأمن الدولي والقطب الشمالي، مضيفاً أن بلاده "بحاجة إلى ضمان وجود طويل الأمد هناك"، في إشارة إلى البعد العسكري والجيواستراتيجي للجزيرة. وذهب أبعد من ذلك حين لمح إلى إمكانية استخدام أدوات اقتصادية وتجارية للضغط على الدول الأوروبية التي تعارض خطته.

وهدد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، متهماً بعضها بمحاولة "عرقلة المصالح الأميركية الاستراتيجية"، في خطوة من شأنها أن تفتح باب مواجهة اقتصادية جديدة بين واشنطن وحلفائها التقليديين في الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن أوروبا "تستفيد أمنياً من الولايات المتحدة، لكنها ترفض الاعتراف بحقها في حماية مصالحها الكبرى".

ويأتي هذا التصعيد، في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية–الأوروبية توتراً متزايداً على خلفية ملفات متعددة، من بينها السياسة التجارية، والإنفاق الدفاعي في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والمنافسة الجيوسياسية في القطب الشمالي.

 

مجلس السلام 
وأعاد ترامب الترويج لمبادرته المعروفة باسم "مجلس السلام"، وهي هيئة دولية مقترحة قال إنها تهدف إلى إدارة النزاعات الكبرى في العالم، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة. وقدم المشروع على أنه "بديل عملي للبيروقراطية الدولية التقليدية"، في إشارة ضمنية إلى الأمم المتحدة، التي طالما انتقدها خلال ولايته.

غير أن هذا الطرح قوبل بتشكك واسع في الأوساط الأوروبية، حيث أشارت تقارير إلى أن عدة دول في الاتحاد الأوروبي لا تنوي الانضمام إلى المبادرة، معتبرة أنها تفتقر إلى إطار قانوني واضح وتُستخدم سياسياً لتعزيز نفوذ واشنطن بدل البحث عن حلول جماعية متوازنة.

وخلال المؤتمر، دافع ترامب عن سياساته الخارجية، مؤكداً أن إدارته "تعيد تعريف دور الولايات المتحدة كقوة عظمى لا تتردد في استخدام نفوذها لحماية مصالحها"، وأضاف أن بلاده "لم تعد تقبل بأن تُدار الملفات الاستراتيجية بعقلية المجاملة الدبلوماسية".

كما تطرق إلى حلف "الناتو"، معتبراً أن ضغوطه السابقة على الدول الأوروبية لرفع إنفاقها الدفاعي "أنقذت الحلف من التفكك"، على حد تعبيره، مكرراً اتهاماته القديمة لبعض الدول الأعضاء بأنها تعتمد على المظلة الأميركية دون تحمل مسؤولياتها المالية والعسكرية.