المصدر: Agencies
الأحد 9 آب 2026 20:18:06
وقال ترامب، في مقابلة مع «أكسيوس»، إنه قبل أسبوع فقط كان على وشك إصدار أمر باستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه لم يطلق في المقابلة أي تهديدات عسكرية جديدة.
ولم يُبدِ ترامب غضباً أو إحباطاً إزاء استمرار إيران في تأخير الإعلان عن اتفاق مع سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وكانت طهران قد طرحت، السبت، قائمة جديدة من المطالب للسماح بمرور السفن عبر المضيق.
وقال ترامب خلال اتصال هاتفي مقتضب: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء»، مضيفاً: «نحن نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط. نحن نراقب إيران فحسب، مع تضخمها الهائل وحقيقة أنه ليس لديها أموال».
وشدد الرئيس الأميركي على أن إيران «في وضع اقتصادي سيئ جداً»، ولا تملك الأموال اللازمة لدفع رواتب قواتها، معتبراً أن الحصار البحري الأميركي فاقم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني.
وفي المقابل، قال ترامب إن انخفاض سعر النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل يخفف من الأعباء التي يشعر بها المستهلكون الأميركيون جراء الحرب.
ووصف ترامب المواجهة مع إيران بأنها أشبه بـ«لعبة شطرنج»، قائلاً: «ستنتهي الأمور على ما يرام. الأمور دائماً تنتهي على ما يرام».
اتفاق مضيق هرمز لا يزال معلقاً
وكان قد جرى التفاوض على اتفاق لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة، إلا أن الإعلان عنه لا يزال معلقاً منذ أيام.
وبموجب الاتفاق، ستحصل إيران على سيطرة جزئية على حركة المرور في المضيق، وهو ما لم تكن تتمتع به قبل الحرب.
وكان الوسطاء القطريون والباكستانيون قد أعربوا عن ثقتهم بإعلان الاتفاق الأربعاء، لكن فرص إبرامه بدت منذ ذلك الحين آخذة في التراجع.
وفي السياق، يقول مسؤولون أميركيون إن الخلافات داخل النظام الإيراني تتزايد، إذ يشعر تيار بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان بقلق بالغ من احتمال حدوث انهيار اقتصادي، ويرى أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
في المقابل، يرفض تيار آخر، يقوده قائد الحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي، تقديم أي تنازلات.
وكان رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر قد أعلن، السبت، شروطاً جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز، تضاف إلى تلك التي جرى التفاوض عليها في اتفاق عُمان.
وتشمل الشروط الإيرانية أن «لا تهدد الولايات المتحدة إيران أو تهينها بأي لغة كانت»، وأن «تنهي الحرب بشكل دائم ضد إيران وحلفائها في لبنان وغزة واليمن والعراق»، إضافة إلى رفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من محيط إيران.
كما طالب ذو القدر بتعويض كامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.
وكانت هذه المطالب، حتى قبل أسابيع قليلة، شروطاً مسبقة لإبرام اتفاق نووي، إلا أن إيران تقدمها حالياً باعتبارها شروطاً لإعادة فتح المضيق.
وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة إن بيان ذو القدر يعكس الصراع السياسي الداخلي داخل النظام الإيراني.
واشنطن تراقب الوضع الاقتصادي الإيراني
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، قال مسؤولون إن ترامب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه اقتنع بخفض التصعيد في الوقت الحالي.
وأوضح أحد المسؤولين أن استمرار القتال سمح للنظام الإيراني بتجنب مواجهة تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة التي نتجت عنها.
وأضاف أن إيران، في غياب الحرب، تضطر إلى مواجهة واقع اقتصادي قاتم من دون حلول حقيقية واضحة.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج من الخليج كل ليلة عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأميركي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل محاولة إخراج المزيد من النفط ما دام لا يوجد اتفاق.
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في حديث إلى «فوكس نيوز» السبت: «هذا الأمر لم ينتهِ. من الواضح أننا لسنا في بدايته. نحن في منتصف اللعبة، ونستخدم مجموعة واسعة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان الوصول إلى أفضل نتيجة للشعب الأميركي».