المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
السبت 26 أيلول 2026 14:32:44
يحيي البابا لاوون الرابع عشر اليوم السبت، قداسا ضخما في باريس يتوقع أن يشارك فيه حوالى 600 ألف مصلّ، في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا التي تثير إقبالا هائلا من الفرنسيين، وفق "فرانس برس".
وبدأ البابا يومه بزيارة إلى "دار باخيتا" وهي جمعية أبرشية لاستقبال المهاجرين أسسها البابا فرنسيس عام 2017 وتحمل اسم القديسة جوزفين باخيتا ، وهي راهبة سودانية عانت من العبودية في صغرها قبل أن تتحرر وتصبح رمزا عالميا لمكافحة الاتجار بالبشر. وشدد البابا خلال لقائه مع عدد من المغتربين والمهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، على أهمية "الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام". وقال إن "تاريخ الكنيسة والبشرية ... لم يكتبه الذين يعطون الانطباع بالانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويوجدون آليات سلام ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة".
وتبعث هذه الزيارة للمركز بحسب مسؤوليه "رسالة" قبل أشهر من انتخابات رئاسية يتوقع أن تعود فيها مسألة الهجرة إلى الواجهة.
وتلقى زيارة البابا تهافتا شعبيا ملفتا منذ يومها الأول إذ اصطف 300 ألف شخص بحسب الفاتيكان أمس الجمعة للترحيب به لدى عبوره في السيارة البابوية (باباموبيلي) بوسط باريس.
وفي ضوء الأعداد المرتقبة، قرر المنظمون توسيع المساحة المخصصة للجمهور وصولا إلى ساحة "ليتوال" وحتى جادة "لا غراند أرميه". وسيتم إغلاق حوالى عشر محطات مترو بمناسبة القداس الذي سيحضره العديد من الشخصيات السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027 من بينهم مارين لوبن وغابرييل أتال وإدوار فيليب، فيما يغيب عنه الرئيس إيمانويل ماكرون.
وسيتوجه البابا بعد ذلك إلى المعهد الكاثوليكي في باريس حيث يلتقي بمعمّدين جدد ومقبلين، وهي ظاهرة في تزايد منذ خمس سنوات في فرنسا، تراهن عليها الكنيسة الكاثوليكية لمحاولة التصدي لتدني الإقبال على ممارسة الشعائر الدينية وتراجع الدعوات الكهنوتية.