"تشرنوبل الطائر"... هل تستعد روسيا لاختبار صاروخ نووي جديد؟

أثارت تحركات عسكرية روسية متزايدة في منطقة القطب الشمالي مخاوف من استعداد موسكو لإجراء اختبار جديد لصاروخها المجنح العامل بالطاقة النووية "بوريفيستنيك" (9M730)، الذي يطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم "Skyfall"، فيما اشتهر إعلامياً بلقب "تشرنوبل الطائر" بسبب المخاوف المرتبطة بمفاعله النووي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية، أظهرت صور أقمار اصطناعية خلال الأسابيع الأخيرة وصول عدد من الطائرات الروسية المتخصصة إلى أرخبيل نوفايا زيمليا في القطب الشمالي، وهي المنطقة التي سبق أن استضافت تجارب للصاروخ، وكانت أيضاً أحد أبرز مواقع الاختبارات النووية السوفياتية بين عامي 1955 و1990.

طائرات وسفن قرب موقع الاختبارات

وذكر التقرير أن طائرتين متخصصتين من طراز Il-976 SKIP، تستخدمان لمراقبة مسارات الصواريخ وجمع البيانات خلال الاختبارات، وصلتا هذا الأسبوع إلى قاعدة روغاتشيفو الجوية.

كما أظهرت الصور وجود طائرة إنذار مبكر A-50U وأربع طائرات نقل عسكري من طراز An-26 وطائرة An-74 وعدد من المروحيات. كذلك رُصدت سفن مدنية سبق أن شاركت في تجارب صاروخية وهي تتمركز في بحري بارنتس وكارا المحيطين بميدان اختبار بانكوفو.

ولم تؤكد موسكو حتى الآن إجراء اختبار جديد للصاروخ أو الاستعداد له. إلا أن محلل الدفاع النرويجي ثورد آري إيفرسن رأى أن التحركات الأخيرة تشبه الأنماط التي سبقت اختبارات سابقة لـ"بوريفيستنيك"، قائلاً إن المؤشرات توحي بأن الاستعدادات باتت مكتملة لإجراء اختبار طيران فعلي.

ما هو صاروخ "بوريفيستنيك"؟

يعد "بوريفيستنيك" أحد الأسلحة الاستراتيجية التي كشفت عنها روسيا في السنوات الأخيرة، وهو صاروخ مجنح قادر على حمل رأس نووي ويعتمد على نظام دفع بالطاقة النووية، ما يمنحه، وفق الرواية الروسية، مدى بالغاً في الطول وقدرة على تغيير مساره لتفادي أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

وكان رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قد قال إن اختباراً سابقاً للصاروخ شهد تحليقه لمسافة نحو 14 ألف كيلومتر خلال 15 ساعة، مشيراً إلى أنه نفذ مناورات أفقية وعمودية خلال الرحلة.

وتثير طبيعة نظام الدفع النووي للصاروخ مخاوف لدى خبراء من المخاطر الإشعاعية التي قد ترافق الاختبارات، وهو ما يقف وراء تسميته الإعلامية "تشرنوبل الطائر".

ويأتي رصد النشاط الروسي في القطب الشمالي في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا والتوترات بين موسكو والدول الغربية، فيما تبقى التحركات حول نوفايا زيمليا مؤشرات على اختبار محتمل وليست تأكيداً رسمياً على أن روسيا ستطلق الصاروخ خلال وقت محدد.