المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: ميريام بلعة
الثلاثاء 28 نيسان 2026 14:50:24
"شركة "توتال إنرجي" لا تزال ملتزمة حيال لبنان مواصلة عملها وأنشطتها الاستكشافية، بقطع النظر عن الاضطرابات الأخيرة التي تؤخر العمل لكنها لا توقفه" هذا ما أكده الرئيس التنفيذي للشركة باتريك بويانيه على وقع التهديدات الإسرائيلية لقرى عديدة في جنوب لبنان وبالتالي توسيع رقعة "الخط الأصفر" الذي فرضه الجيش الإسرائيلي أمراً واقعاً على الجنوبيين.
وأُرفقت هذه التهديدات بخرائط تحت مسمّى "المنطقة الصفراء" التي تمتد لتشمل أجزاءً من المياه الإقليمية وتصل إلى "حقل قانا" في إطار فرض واقع ميداني جديد.
هذا الواقع المُستحدَث يثير التساؤل حول مصير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وعما إذا أصبحت بدورها تحت أنقاض الأهداف الإسرائيلية الموسَّعة؟!
الخبيرة القانونية في شؤون الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر تؤكد عبر "المركزية"، أن "لا قيمة قانونية للخريطة الأخيرة التي نشرها العدو الإسرائيلي والتي تضمّ جزءاً من المياه الإقليمية اللبنانية... لأن ما يعوّل عليه لبنان من الناحية القانونية هو اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والتي وُقّعَت برعاية أميركية وبغطاء أممي وسجّل لبنان إحداثياتها لدى الأمم المتحدة.
أما اليوم، تتابع القول، "يجب الفصل بين واقع المياه الإقليمية من الناحية العملية والتطبيقية، وبين ما تنصّ عليه الاتفاقية... لبنان حالياً في حالة حرب، ومن غير المعلوم ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيبقى في بعض القرى الجنوبية أم سيغادرها! لذلك على لبنان أن يتحرّك من الناحية القانونية ويتمسك بالاتفاقية بعدما كان وزير الطاقة الإسرائيلي قد لوّح برغبته في فسخها. وهنا نشدد على أن الاتفاقية لا يمكن إلغاؤها من طرف واحد، بل تتطلب موافقة الطرفَين أي لبنان وإسرائيل. ومذذاك الحين، لم نعد نسمع كلاماً جديّاً من الجانب الإسرائيلي حول موضوع إلغاء الاتفاقية، كما أن لبنان لم يُبدِ أي اعتراض عليها... لذلك لا تزال سارية المفعول".
وتشير إلى أنه "في حال برز أي عامل جدّي حول إمكانية إلغاء الاتفاقية وقضم حدود مياه لبنان الإقليمية، فعلى الدولة اللبنانية التقدّم بكتاب اعتراض لدى الأمم المتحدة حيث سجّلت إحداثيات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وآخر لدى الولايات المتحدة الأميركية كونها لعبت دور الوسيط والراعي لهذه الاتفاقية".
من الناحية القانونية، تدعو أبي حيدر "الدولة اللبنانية إلى التحرّك لحماية حقوقنا أولاً، ثم انتهاز فرصة إقفال مضيق هرمز حيث لم تعُد الأهمية محصورة في إنتاج المشتقات النفطية فحسب، إنما بنقلها في المياه الإقليمية. إذ إن إقفال المضيق أدّى إلى إقفال الممرّ الأساسي للمشتقات النفطية من الدول المُنتِجة إلى الدول المُستهلِكة".
..."إذاً لبنان أمام فرصة يجب أن يستغلها والتركيز على تأمين وسائل النقل اللازمة التي تجعل موقعه بوابة عبور إلى أوروبا، وصلة وصل ما بين الدول الخليجية والدول الأوروبية" تختم أبي حيدر.