تصعيد إسرائيلي قبل تهدئة محتملة... غارات على مشهد وكاشان في إيران

أعلنت وسائل إعلام إيرانية مساء الأربعاء عن وقوع غارات قرب مطار مشهد شمال شرق البلاد، بالإضافة إلى ضربات جوية استهدفت مدينة كاشان وسط البلاد.

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي كثّف ضرباته على أهداف حيوية داخل إيران، في ظل تزايد احتمالات بدء محادثات بين الولايات المتحدة وطهران، وسط مخاوف في تل أبيب من وقف وشيك للعمليات العسكرية.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، توجيهات ببذل أقصى الجهود خلال 48 ساعة لتدمير أكبر قدر ممكن من الصناعة العسكرية الإيرانية، وفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وجاء هذا القرار عقب اطلاع الحكومة الإسرائيلية على مسودة خطة أميركية مكونة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، يُعتقد أنها أُرسلت إلى إيران، وفقاً للمصادر، التي أشارت إلى أن بعض المسؤولين حضروا اجتماعات ناقشت تفاصيل هذه الخطة.

ويعكس هذا التحرك السريع - مع تحديد مهلة زمنية قصيرة - قلقاً داخل إسرائيل من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يعلن في أي لحظة عن بدء مفاوضات سلام.

في المقابل، لم تؤكد الإدارة الأميركية أو تنفي وجود هذه الخطة أو إرسالها إلى إيران.
وتخشى إسرائيل من التوصل إلى اتفاق قبل تحقيق أهدافها الرئيسية، التي تشمل القضاء على تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومنع طهران من تطوير سلاح نووي، إضافة إلى تهيئة الظروف لحدوث تحرك داخلي ضد النظام الإيراني.

وفي هذا السياق، قال بواز بيسموث، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست: "إذا لم تتحقق هذه الأهداف الثلاثة، فلن يكون بالإمكان إنهاء الحرب".

ورغم أن الخطة الأميركية لا تزال عامة في بنودها، فإنها أثارت قلق القيادة الإسرائيلية، التي ترى أنها لا تضمن كبح البرنامج النووي الإيراني أو قدرات طهران الصاروخية بشكل كافٍ.

وصدرت أوامر تسريع الضربات خلال اجتماع أمني عُقد في مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية بمدينة تل أبيب، حيث قدم كبار القادة العسكريين، بينهم قادة سلاح الجو والاستخبارات، تقييماً للأهداف التي لا تزال قابلة للاستهداف داخل إيران.