تعزيزات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط

توجّهت 12 مقاتلة من طراز "F-35A" التابعة للجناح المقاتل 158 في الحرس الوطني الجوي لولاية فيرمونت الأميركية، إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيزات عسكرية أميركية ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، بحسب ما ذكرت مجلة "ناشونال انترست". فيما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثانية هي "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة.

ووفقاً للتقارير، سلكت الطائرات مسارين مختلفين على الأقل، مع محطات توقف في قاعدة "لاجيس الجوية" في جزر الأزور البرتغالية، قبل أن تتابع رحلتها إمّا إلى قاعدة "لاكنهيث" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة، أو إلى قاعدة مورون الجوية في إسبانيا.

ولم تتضح أسباب تقسيم القوة إلى مجموعتين، غير أن مسار تحليق المقاتلات الشبحية خضع لمتابعة دقيقة، إذ أقلعت ست طائرات برفقة ناقلات الوقود "KC-135" من بورتوريكو، حيث كانت قد انتشرت سابقاً ضمن عملية "أبسولوت ريزولف" الشهر الماضي. في المقابل، عادت ست طائرات أخرى إلى فيرمونت قبل أن تتجه إلى "لاكنهيث"، حيث وصلت يوم الخميس.

 

تعزيزات جوية وبحرية

تُعدّ مقاتلات "F-35A" من الجيل الخامس، وتتميّز بقدرات شبحية وإقلاع وهبوط تقليديين، ما يعزز القدرات الأميركية في المنطقة، حيث تنتشر بالفعل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية بقيادة الحاملة النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن".

وتواصل مجموعة "أبراهام لينكولن" عملياتها ضمن نطاق الأسطول الخامس الأميركي في بحر العرب، جنوب إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى احتمال إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في ظل ضغوط يمارسها على طهران للدخول في مفاوضات بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي. قبل أن يأمر ترامب اليوم، بتوجّه حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط.

 

تأخير تقني واحتمالات تصعيد

وتأخر وصول المقاتلات بسبب عطل أصاب إحدى طائرات التزوّد بالوقود "KC-46A" التي كانت ترافقها إلى قاعدة "روتا" الجوية في إسبانيا. وقد واصلت الطائرات الست رحلتها لاحقاً إلى قاعدة "مورون"، ومن المتوقع أن تصل إلى الأردن خلال أيام.

ولا يزال موعد وصول الدفعة الكاملة غير محسوم، إلا أن تمركزها في المنطقة يُعدّ عاملاً حاسماً في حال صدور قرار أميركي بتوجيه ضربة لإيران إذا ما تعثرت المفاوضات. وتشير تقارير إلى أن طهران تبدي استعداداً للتفاوض فقط بشأن برنامجها النووي، مع تمسكها بما تعتبره "حقها في تخصيب اليورانيوم".

 

دور عملياتي محتمل

وسبق لمقاتلات "F-35" أن شاركت في عمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، إذ نفذت مهام قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD) مستفيدة من قدراتها الشبحية وأجهزتها الاستشعارية المتقدمة، كما واكبت قاذفات "بي-2 سبيريت" في مهام هجومية سابقة.

ويُتوقع أن تعمل هذه المقاتلات بالتنسيق مع طائرات "F-35C" المنتشرة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، إلى جانب مقاتلات "إف/إيه-18 سوبر هورنت" وطائرات الحرب الإلكترونية "EA-18".

غير أن تقارير متخصصة أشارت إلى تعقيدات محتملة، في ظل تحفظ كل من السعودية والإمارات على دعم أي ضربة انطلاقاً من أراضيهما، خشية ردود إيرانية انتقامية. كما جرى مؤخراً تعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي "باتريوت" و"ثاد" في المنطقة.

وتبقى كل من قطر والأردن من بين الخيارات "سنتكوم" المطروحة لتمركز المقاتلات، فيما قد يشكل مجرد نشرها رسالة ردع كافية لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات، بحسب "ناشونال انترست".