الأحد 2 تشرين الأول 2022

06:47

تفاصيل المقترح الأميركي للترسيم والخطوات اللبنانية وصولا إلى التوقيع

المصدر: المدن
الكاتب: منير الربيع

تسلم لبنان المقترح الخطي الأميركي لترسيم الحدود البحرية. أشهر من المفاوضات ومن التهديدات التي أطلقها حزب الله دفعت إلى إعادة وضع مسار الترسيم على سكة الجدية. عند السادسة من مساء يوم الجمعة تبلّغ لبنان أن المقترح الخطّي الأميركي قد وصل إلى السفارة الأميركية في بيروت. حصل تواصل بين دوائر السفارة ودوائر القصر الجمهوري. تحدد موعد للسفيرة الأميركية دوروثي شيا صباح أمس السبت الأول من تشرين، فتوجهت إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية وتسليمه المقترح.

لا اقتطاع من البلوكات
بحسب ما تشير مصادر متابعة فإن المقترح يحظى بموافقة إسرائيلية إذ تم تنسيقه بين الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين والمسؤولين الإسرائيليين. ويتضمن المقترح، منح لبنان الخطّ 23 بالإضافة إلى حقل قانا من دون إقتطاع أي جزء من البلوكات النفطية اللبنانية. أما بخصوص المنطقة الآمنة أو ما يعرف بخط العوامات، فتبقى تحت السيادة اللبنانية على أن تكون منطقة أمنية. وبذلك ينطلق خط الترسيم من عمق البحر بمسافة 6 كيلومتر.

لا ترابط بين البري والبحري
قبل تقديم المقترح، حصل تواصل بين الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لتنسيق مضمونه، فأصر الجانب اللبناني على رفض أي ترابط بين الترسيم البري والبحري، أي أن لا يؤثر ترسيم الخطّ البحري على أي نقطة برية لاحقاً، وهذا لتجاوز أي تداخل بين الخط البحري وبين النقطة B1 التي يتمسك فيها لبنان كمنطلق لترسيم الحدود البرية. وتضيف مصادر ديبلوماسية متابعة أن هوكشتاين كان يعمل على إقتراحين على أن يختار لبنان واحداً منهما. الإقتراح الأول هو أن ينطلق الترسيم من النقطة 31 التي حددها الإسرائيليون باتجاه البحر بعمق 6 كيلومتر وبعدها يتماهى هذا الخط مع الخطّ 23، وبحال تم الإتفاق على هذا المسار فيفترض بالإقتراح ونص الإتفاق أن يتضمن إشارة واضحة إلى أن اعتماده لا يؤثر مستقبلاً بأي شكل من الأشكال على الترسيم البري أو على النقطة B1 لأن لبنان غير مستعد للتنازل عنها. أما الإقتراح الثاني فكان ينص على الانطلاق في ترسيم الخطّ 23 من النقطة B 1 ولكن بشرط أن تكون المنطقة الفاصلة بين الB1 والنقطة 31 الإسرائيلية هي منطقة أمنية خاضعة لسيادة الأمم المتحدة، وهذا أمر رفضه لبنان.
عملياً تضمن الإتفاق الإنطلاق في الترسيم من النقطة 31 على مسافة 6 كيلومتر باتجاه البحر وبعدها يصبح الخط متماهياً مع الخط 23، مع عبارة واضحة بأن لا صلة لهذا الترسيم بالترسيم البري لاحقاً.

شرط توتال
 كذلك تشير المعلومات إلى أن شركة توتال كانت قد اشترطت بأنها لن تبدأ بعمليات الإستكشاف والتنقيب قبل انجاز الإتفاق بشكل كامل، وبشرط أن لا يكون هناك أي نقطة عالقة، لأن الأمر حساس جداً ويحتاج إلى استقرار لبدء العمل. لذلك كانت شركة توتال تصر على انهاء كل الخلافات أو الأمور العالقة المرتبط بخطّ العوامات.

ما تبلغه لبنان يحتاج إلى ردّ مبني على قرار لبناني موحد بين الرؤساء وحزب الله، وهذا الردّ يفترض أن يكون مكتوبا وناجزاً يوم الإثنين يتضمن الموافقة. بعدها يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر اجتماعاً للموافقة من جانبه على الإتفاق. لاحقاً يتم تحديد موعد لجولات تفاوض في الناقورة لوضع الصيغة النهائية للإتفاق.

وتؤكد المعلومات أن حزب الله قد تبلّغ بمضمون الرسالة، وتشير إلى أن اتصالاً حصل بين بعبدا وحارة حريك تم خلاله التداول بما يتضمنه المقترح. وبحسب ما تقول المصادر فإن المقترح يتضمن تلبية للشروط اللبنانية، حول الخطّ 23 بالإضافة إلى حقل قانا. بدون شروط أخرى، تتعلق بالمنطقة الأمنية في البحر التي يطالب بها الإسرائيليون، على أن تكون هذه المنطقة تحت السيادة اللبنانية.

توقيع منفصل
أما فيما يتعلق بالمفاوضات البرية، أي النقطةB1، فمتروكة إلى المفاوضات اللاحقة في الناقورة وأن تبقى هذه النقطة مفصولة عن المفاوضات البحرية.  وتقول مصادر رسمية إن لبنان سيوافق على هذا المقترح، طالما أنه لا يؤثر على الترسيم البري.

وفي حال أنجز الإتفاق وانتهت المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، يفترض بلبنان أن يوقع على نص الإتفاق بشكل منفصل عن الورقة التي سيوقع عليها الإسرائيليون كما يوقع على الورقة ممثل عن الأمم المتحدة وممثل عن الإدارة الأميركية. بعدها يتم إحالة هذه الورقة إلى الحكومة اللبنانية لتوقيعها من قبل المسؤولين المعنيين وهم وزراء الأشغال، والدفاع ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، على أن يتم إيداع هذا الأمر كمرسوم جديد في الأمم المتحدة يحدد فيه لبنان حدوده.

X