المصدر: العربية
الثلاثاء 22 أيلول 2026 00:12:33
كشفت مصادر عن تفاهمات جديدة بشأن ملف حصر سلاح الفصائل المسلحة في العراق، تتضمن مراحل زمنية لتسليم الأسلحة الاستراتيجية ودمج تشكيلات الفصائل ضمن مؤسسات الدولة.
إلى ذلك، قالت مصادر لـ"العربية/الحدث"، إن لجنة حصر السلاح بالعراق توصلت لتفاهمات تقضي بانتهاء الحصر في يونيو 2027، موضحة أن التفاهمات تتضمن بدء تسليم الفصائل أسلحتها الاستراتيجية إلى الحكومة العراقية اعتباراً من مارس 2027، على أن تبدأ عملية دمج ألوية الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي بعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق نهاية الشهر الجاري.
كما تعهدت الفصائل، في إطار التفاهمات، بالتوقف عن أي نشاط عسكري مخالف للدولة العراقية، وفق ما ذكرت المصادر التي أشارت إلى أن أطرافاً تعمل حالياً على إقناع الولايات المتحدة بتفاصيل التفاهم الجديد بشأن حصر السلاح في العراق.
الزيدي يتعهد بالتنفيذ
بدوره، تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بحصر سلاح الفصائل المسلحة في بلاده بحلول يونيو 2027، قائلاً إن "هذا ليس أمراً اختيارياً، بل ضرورة".
كما أضاف الزيدي: "آخرون تحدثوا عن هذا الأمر ثم تراجعوا. لقد رضخوا للضغوط أو لمخاوف أخرى. بالنسبة لي، هذا الملف، إلى جانب ملف الفساد، مسألة شرف"، وفق ما ذكر في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز".
ووفق الزيدي، ستُمنح أولاً فترة مدتها 90 يوماً لا تشن خلالها الفصائل أي هجمات، مع ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية، وبعد ذلك، ستبدأ الفصائل بتسليم أسلحتها، على أن ينتهي نزع السلاح بحلول 30 يونيو 2027.
كذلك قال إن هدفه هو أن تتوقف هذه الفصائل عن الوجود ككيانات مستقلة، متابعاً: "سينضمون إلى قوات الحشد الشعبي كأفراد ويندمجون فيها"، لكن بعد انتهاء المهلة، فإن أي جماعات تعمل تحت أسماء الفصائل "سيُنظر إليها على أنها جماعات خارجة عن القانون" وفق قوله.
فيما اعتبر رئيس الحكومة العراقية أن حصر السلاح سيُمكن بغداد "من بناء اقتصاد قوي".
حصر السلاح بالعراق
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي تعهد منذ تسلمه منصبه في مايو الماضي، بحصر سلاح الفصائل في يد الدولة. وباشر بالفعل محادثاته مع عدد من الفصائل من أجل تسليم سلاحها. وقد سلمت 3 من كبرى الفصائل المسلحة في البلاد، وهي "سرايا السلام" بزعامة مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق"، و"كتائب الإمام علي" بزعامة شبل الزيدي، قبل فترة، سلاحها للدولة وأعلنت الانخراط في العمل المدني.
فيما تتواصل المشاورات مع 5 فصائل مسلحة وهي "حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف" لتسليم سلاحها.
كان مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية قاسم الأعرجي قال قبل يومين، إنه لا يوجد موعد نهائي محدد لاستكمال مهمة اللجنة المكلفة بحصر سلاح الفصائل.
وفي موازاة ذلك، جددت الحكومة العراقية التأكيد على أن 30 سبتمبر يمثل موعداً "ثابتاً ونهائياً" لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي واستكمال مغادرة قواته، على أن يكون الأول من أكتوبر بداية مرحلة جديدة تخلو فيها البلاد من أي وجود عسكري أجنبي.