المصدر: Agencies
الخميس 29 تشرين الأول 2026 11:39:14
أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أننا نجتمع في مرحلة بالغة الصعوبة لا للشرق الأوسط فحسب بل للعالم بأسره، مشيراً إلى اتساع الانقسام وتحول الخوف والكراهية إلى وسائل لدول ترفض الحوار والتفاهم والإصغاء إلى الآراء الأخرى.
وشدد جنبلاط، خلال افتتاح مؤتمر "بناء الدولة وتعزيز الديمقراطية: رؤية شبابية اشتراكية من لبنان عابرة للمتوسط"، على أن الحوار بالنسبة إلى لبنان يعد ضرورة لا ضعفاً، لافتاً إلى تأييد المفاوضات مع إسرائيل بشرط أن تفضي إلى نتائج ملموسة تتمثل في وقف الأعمال العدائية، وانسحاب إسرائيل من الأرض اللبنانية، واحترام السيادة.
وفي السياق ذاته، لفت إلى رفض جرّ لبنان إلى حرب أخرى سواء من جانب إيران أو أي طرف داخلي، معتبراً أن ذلك مبدأ من مبادئ المسؤولية الوطنية وليس شعاراً موجهاً ضد أي مكون، ومشدداً على وجوب أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وأن تكون الأسلحة تحت سلطتها الحصرية.
وأشار جنبلاط إلى أن الاستقرار يتطلب أيضاً إحقاق العدالة الداخلية وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة عبر حماية حقوق المودعين، وإصلاح القطاع المصرفي، وضمان استقلال القضاء، مؤكداً أنه من دون هذه الإصلاحات يتعذر استعادة الثقة أو توفير مستقبل للشباب في أرضهم.
ودعا عبر منظمة "الشباب التقدمي" وشبكة "مينا لاتينا" والاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي إلى الدفاع عن مبدأ ألا تتحول الخلافات أبداً إلى ذريعة للكراهية أو الحرب، ملقياً الضوء على مسؤولية بناء دول تحمي شعوبها ومستقبلاً يقوم على الاستقرار والسلام والكرامة والعدالة.
وختم جنبلاط كلمته بالقول إنه في زمن تعلو فيه أصوات التطرف وتخفت أصوات الاعتدال وسط الخوف والغضب والانقسام، فإن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى كراهية ولا ينبغي للخلافات أن تمحو الإنسانية المشتركة، مستشهداً بمقولة لأبراهام لنكولن عن ضرورة عدم السماح للأهواء بقطع أواصر المودة والإصغاء مجدداً إلى "الملائكة الأفضل في طبيعتنا".