جمهوري: "حزب الله" بات منفصلاً عن الدولة وعن بيئته

أشار عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب، جورج جمهوري، إلى أن حزب الكتائب معنيّ مباشرةً بتحقيقات انفجار مرفأ بيروت، معتبراً أن "الإيجابي اليوم هو أن المسار القضائي عاد إلى مجراه الطبيعي".

وفي حديث لـ"LebanonFiles"، اعتبر أن لبنان كان في السابق عرضة لعمل ممنهج استهدف مؤسساته، بدءاً من القطاع المصرفي وانفجار مرفأ بيروت، مروراً بملف المشاعات والتدخل في القضاء وتهريب السلاح والمخدرات إلى سوريا والعراق وإيران، وصولاً إلى توتير العلاقات مع الدول الخليجية الصديقة. وقال إن "العامل المشترك بين كل هذه الملفات هو حزب الله".

وأضاف: "حزب الله فكّ العقد الوطني مع الشعب اللبناني، واعتبر نفسه غير معني بالدولة وقراراتها، ولم يكن يوماً عوناً للبنان. كما أن الطائفة الشيعية هي الضحية الأكبر لسياسات الحزب، إذ لم يؤمّن لها حتى الحد الأدنى من مقومات الحماية، كالملاجئ وغيرها، وهو اليوم غير قادر على التعويض أو إعادة إعمار الجنوب".

ودعا جمهوري حزب الله إلى فتح باب الحوار مع الدولة، ولكن وفق شروطها، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تمتلك الشرعية.

وأشار إلى أن المؤسسات والمجموعات التابعة لحزب الله لا تدفع الضرائب، واستفادت من عمليات التهريب تحت غطاء "الجهاد والمقاومة"، إلى جانب التهرب الجمركي، معتبراً أن ذلك أسهم بشكل كبير في الانهيارين الاقتصادي والمصرفي.

وقال جمهوري: "أحمّل حزب الله مسؤولية خسارة الودائع، ولا ننسى كيف ضلّل علي حسن خليل الدولة اللبنانية وطمأن اللبنانيين إلى أن الليرة بخير، بهدف تأمين السيولة لدولة حزب الله".

وفي ما يتعلق بملف المشاعات، أشار إلى أن علي حسن خليل قرر سابقاً ربط هذا الملف بوزارة المالية، التي احتكرها الثنائي الشيعي، معتقداً أنها أصبحت بعهدته ويستطيع التصرف بها كما يشاء.

ونوّه جمهوري بالطعن الذي تقدم به النائب إلياس حنكش، وبقرار مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ التعميم الصادر عن وزير المال ياسين جابر، معتبراً أن اللافت في هذا الملف هو أن أياً من النواب، باستثناء نواب الكتائب، لم يتعاون مع النائب حنكش في تقديم الطعن، وهو ما أثار استغراب الحزب، ولا سيما أن الملف يتعلق مباشرة بالبلديات، وهي الجهة المخوّلة حماية الأراضي والحفاظ على نطاقها البلدي.

واعتبر أن حزب الله بات منفصلاً عن الدولة، وحتى عن بيئته، لأن قراره لم يعد بيده، بل بيد إيران، داعياً إياه إلى الاختيار بين أن يكون تحت سقف القانون اللبناني أو أن يبقى ورقة في يد إيران.

وعن مفاوضات روما، رأى جمهوري أن إسرائيل تمتلك امتداداً اقتصادياً واسعاً في دول عدة، وأن أطماعها التوسعية في لبنان لم تعد كما كانت في السابق، معتبراً أنها أصبحت بحاجة إلى سلام دائم يوفّر لها الاستقرار والأمن، ويتيح لها التطلع إلى إقامة علاقات سلام مع الدول المجاورة.