جهود لمواجهة الأزمة والحفاظ على الاستقرار الداخلي مع تصاعد الحرب

قال مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء» إن الحكومة لن تترك بابا إلا وستطرقه من أجل تخفيف وطأة الحرب والنزوح، لكنها تدرك في الوقت عينه أن القرار هو في يد دولة واحدة هي الولايات المتحدة.

وأضاف «كل ما يمكن أن تفعله الحكومة إزاء الضغط الهائل الذي تتعرض له هو ضبط الوضع الداخلي والعمل على تماسكه منعا لأي تأثيرات خطيرة جدا على الاستقرار الداخلي، فضلا عن التصدي لأزمة النزوح الكبرى في انتظار الحل الشامل في المنطقة، لأن التسوية باتت تتعدى لبنان الى كل المنطقة، وبالتالي ثمة قرارات دولية متعلقة بلبنان سوف يعاد النظر فيها مع وضع إطار جديد لكل شيء».

وقال المصدر ان «السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يبدي الاستعداد الكامل للمساعدة، لكن العقدة أضحت كبيرة جدا والحل ما عاد محصورا بلبنان وإنما بالمنطقة ككل، وما يدور اليوم هو الحلقة الأخيرة من نزاع كبير، وهذه الحلقة صعبة وعنيفة جدا».

توازيا، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أنها ‏تفقدت ووزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار تجهيز المدينة الرياضية في بيروت. وقالت: «بجهد كبير من الجمعيات والصليب الأحمر وبلدية بيروت، تم افتتاحها مركز إيواء للعائلات المسجلة لدى بلدية بيروت».

وتابعت: «تدعو الفرق الميدانية المواطنين الى التوجه نحو الشمال وعكار، حيث تتوافر قدرات استيعابية أكبر في مراكز الإيواء المتعددة هناك، من دون اكتظاظ.

كما أن محافظة الشمال جاهزة لتأمين المتطلبات والخدمات، بما في ذلك النقل، وقد تجاوز عدد النازحين في الشمال ثلاثة آلاف شخص، ونحن قادرون على استيعاب ما يصل الى 15 ألف شخص، وسيعاد توزيع لوائح بأسماء المراكز المتاحة للتوجه إليها».

وأضافت: «على صعيد الأمن الغذائي، يعمل القطاع الغذائي في غرفة العمليات بأقصى طاقته، ويتم توزيع وجبات وحصص غذائية في مختلف المناطق اللبنانية بالتعاون مع المنظمات والجمعيات، مع زيادة الأعداد تدريجيا لضمان عدم بقاء أي شخص من دون غذاء».

وبدءا من السبت، تولت السفيرة سحر بعاصيري سلام (عقيلة رئيس الحكومة) تنسيق عمليات تأمين الغذاء وإيصاله الى النازحين، فيما تولى السفير قبلان فرنجية تنسيق المساعدات الدولية عبر وزارة الخارجية.

‏وقد بلغ العدد الإجمالي للنازحين (حتى مساء السبت) في مراكز الإيواء 112525 شخصا ضمن 514 مركزا. ‏كما بلغ العدد الإجمالي للنازحين الذين سجلوا عبر رابط ‪relief-mosa.com نحو 454000 شخص».

وزارة الاقتصاد والتجارة أعلنت عن وضع خطة استباقية لضمان الأمن الغذائي وتوافر السلع الأساسية في مختلف المناطق اللبنانية، والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي اضطرابات في الأسواق أو احتكار أو تلاعب بالأسعار أو استغلال للظروف الراهنة. وأكدت أن المخزون الحالي من السلع الأساسية، بما فيها المواد الغذائية والقمح والمحروقات، كاف لتغطية أشهر عدة من الاستهلاك المحلي، وهي تعمل على ضمان استمرار تأمين شحنات إضافية بشكل استباقي.

وزارة الزراعة بدورها أكدت أن «الأسعار المرتفعة لبعض الخضار والفواكه وعدد من المحاصيل الزراعية في الأسواق لا تعكس الواقع الفعلي لتوافر المنتجات الزراعية، ولا تستند الى معطيات إنتاجية أو سوقية تبرر هذا الارتفاع، وذلك في ضوء الزيادة غير المبررة المسجلة أخيرا في أسعار بعض السلع الزراعية».

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن «المحاصيل الزراعية الأساسية متوافرة في الأسواق المحلية بكميات كافية»، مشيرة الى أن «الاستيراد مفتوح لتأمين حاجات السوق الغذائية خلال هذه الفترة، بما يضمن استقرار العرض وتلبية حاجات المستهلكين».