حكيم: أي سقوط مُحتمَل للنظام الإيراني إذا حصل سيكون له مفاعيل مهمة جداً على مستقبل حزب الله العسكري كذراع مسلّحة لطهران

أوضح الوزير السابق آلان حكيم أنه "بمعزل عن أن الاتفاق الأميركي - الإيراني لا يزال ضمن إطار الفرضية الآن، إلا أنه يمكن لكل البلدان أن تغيّر سياستها، وأن تعتمد سياسات التكيُّف بحسب الحالات التي تنتجها الأحداث. ومن هذا المُنطَلَق، لا سياسة أبدية على مستوى الخصومة أو العداء، وأبرز مثال على ذلك هو انقلاب الخصومة الماضية بين ألمانيا وفرنسا، فأصبحتا ركيزتَيْ الإتحاد الأوروبي. وبالتالي، تسلك الدول طرقها بحسب مصالحها الاقتصادية والمالية والسياسية والأمنية والاجتماعية، وتتوصّل الى حلول عملية من تلك الزاوية أيضاً".

ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "بقاء إيران الخصم أو العدو الأول للولايات المتحدة الأميركية ليس أمراً حتمياً بالضرورة، والعكس صحيح أيضاً، وقد تتغيّر بعض الأشياء بينهما، ولكن هذا لا يزال مستبعداً، خصوصاً خلال المرحلة القادمة".

وشرح:"من الواضح أن هناك صعوبة في التوصل الى حلول عملية بينهما من خلال التفاوض. ولكن المحاولات مستمرة عبر رفع السقوف للتأثير في صياغة حلول مستمرة، من بينها مثلاً أن واشنطن تعرض قوتها العسكرية من أجل بلوغ ما يناسبها من دون الدخول في حرب. فالربح من دون خوض معركة هو أهمّ شيء في الاستراتيجيا الكبرى، وهذا ما يحاول (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب أن يفعله الآن. وإيران من جهتها أيضاً لا تريد أن تظهر ضعيفة، خصوصاً بعد سوابق عسكرية متعددة خاسرة لها، من بينها خسارتها الحرب مع العراق في الماضي، وخسارتها الحرب أمام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في المرحلة الأخيرة".

بين الهند وأوروبا

واستبعد حكيم أن "ينجح نظام إيران الإيديولوجي في القيام بنقلة سلِسَة في العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، من العداء أو الخصومة الى لعبة المصالح. ولذلك، قد يصبح مستقبل استمرار النظام على المحكّ، خصوصاً أن موقع إيران مهمّ جداً. فالتفاوض مع طهران لا يرتبط بملفات المنطقة فقط، بل بالطُّرُق التي تنطلق من الهند وتصل الى أوروبا مروراً بالشرق الاوسط أيضاً، أي بالممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا(IMEC)   الذي يهدف الى تعزيز الاتصال والتكامل الاقتصادي بين آسيا وأوروبا. فهذا هو الأهمّ اليوم أيضاً، واللاعب الأول على هذا المستوى هي إسرائيل، بينما تعجز إيران عن اللّعب كما تريد ضمن هذا الإطار".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تداعيات أي سقوط مُحتمَل للنظام الإيراني على لبنان، ستكون أكبر من تأثير سقوط نظام آل الأسد عليه، أجاب حكيم:"لا شيء أقوى من انعكاسات سقوط نظام الأسد على لبنان من حيث قوة التأثير المباشر. ولكن أي سقوط مُحتمَل للنظام الإيراني إذا حصل، سيكون له مفاعيل مهمة جداً على مستقبل "حزب الله" العسكري، كذراع مسلّحة لطهران".

وختم:"لبنان سيرتاح أمنياً وعسكرياً في تلك الحالة، من حيث أن قراره الأمني والعسكري سيُصبح بيده أكثر".