حكيم: الارتفاع في أسعار اليوروبوندز اللبنانية يمنح الزخم والحيوية لمسار الإصلاحات  وأي خطابات حادة يؤدي إلى تراجعها مجدداً

يقول وزير الاقتصاد اللبناني السابق آلان حكيم لـ"العربي الجديد"، إن "ارتفاع السندات كان مرتقباً وسبق أن تحدثت عنه منذ سنتين قبل انتخاب رئيس للبنان، وقلت يومها إنه مع انتخاب رئيس وتشكيل حكومة سترتفع الأسعار من ستة سنتات إلى 21 في ظلّ المسار الإيجابي، وقد أخذ الموضوع بعض الوقت من بعد انتخاب رئيس في كانون الثاني 2025، فكان الارتفاع من 13 إلى 15 ثم 19 ولاحقاً بعد توقف لبعض الوقت 21 سنتاً، واليوم وصل السعر إلى ما بين 25 و26 سنتاً للدولار".

عوامل ارتفاع السندات

ويرى حكيم أن هذا الارتفاع يمنح الزخم والحيوية لمسار الإصلاحات الجارية، وإن ظلت غير مكتملة، مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار ذلك دليلاً على تعافٍ شامل في غياب إقرار السياسات المالية والمصرفية الضرورية. ويشدد على أن الخروج من الأزمة يتطلب تنسيقاً سياسياً وتوافقاً وطنياً حول خطة متكاملة وشاملة تهدف إلى ترميم القطاع العام، واسترداد الودائع والحفاظ عليها.

من جهة أخرى، يربط حكيم انتعاش السندات بالمناخ الإقليمي والدولي الإيجابي تجاه لبنان، موضحاً أن العوامل الجيوسياسية تلعب دوراً محورياً في التأثير على الوضع الداخلي، فبينما تساهم أجواء التهدئة في تقليل المخاطر ورفع أسعار السندات، قد تؤدي أي خطابات حادة أو تصعيدية، كما هو الحال مع مواقف "حزب الله"، إلى تراجعها مجدداً.

كما اعتبر أن الجانب التشريعي، رغم الملاحظات على "قانون الفجوة المالية"، يمثل نقطة انطلاق إيجابية لإنهاء حالة الفوضى المنظمة، بانتظار تعديلات مجلس النواب المطلوبة. ويضيف حكيم إلى وجود بوادر ثقة لدى المستثمرين حيال مستقبل البلاد، خاصة مع وضع لبنان على "سكة" السيادة والتوجه نحو إنهاء ظاهرة السلاح غير الشرعي، وحالة عدم الانتظام العامة التي تسببت بالأزمات المالية والاقتصادية وتالياً في انهيار قيمة السندات.