المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 2 أيلول 2026 11:50:41
أكد عضو المكتب السياسي الكتائبي آلان حكيم أننا نتطلع اليوم إلى مستقبل لبنان، والكتائب ينظر دائماً إلى صورة لبنان في المستقبل، فنحن لا نريد بناء دولة غير قادرة وإنما دولة مؤسسات قوية، سائلًا: "هل نريد بناء دولة لبنان كما كانت في السابق؟ وهل هناك استعداد من قبل الدولة اللبنانية لتفكيك المنظومة التي سمحت لوجود سلاح حزب الله؟"
وفي حديث ضمن برنامج "الحكي بالسياسة" عبر صوت لبنان 100.5، شدد حكيم على أن المهم اليوم تفكيك المنظومة السابقة التي سمحت بوجود السلاح وهذه الخطوة الأولى على طريق الحل، مشيرًا إلى أن لتفكيك هذه المنظومة نحن بحاجة إلى دولة تفرض القانون والمراقبة والمحاسبة".
وقال: "ما نتطلع إليه ككتائب هي مرحلة ما بعد حصر السلاح، وهذا لا يعني أننا لا نفكّر بالحاضر، إنما نحاربه ونحضّر لليوم الآخر ونعمل لبناء دولة مؤسسات وقانون لا تتضمن تسويات، فإن التسويات السابقة والموقتة خربت لبنان، وهذه الرؤية ليست رؤية الكتائب فحسب، إنما رؤية الجيل الجديد، خاصةً من اضطر إلى السفر خارج لبنان".
ولفت حكيم إلى أن "مواقف الكتائب منذ السابق حتى اليوم كانت مواقف صريحة وجريئة، ولكن البعض الآخر اعتاد على الدولة الضعيفة، وثورة حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميّل كانت واضحة جدًا في هذا الموضوع، والبرهان على ذلك أن الجميع وقف ضدنا".
وشدد على أننا "لن نستطيع أن نغيّر شيئًا إذا استمرينا في بناء الدولة من خلال الأسس السابقة، فهذا البناء سيكون فاشلًا، وهذا ما نرفضه، واليوم الحصانة لحزب الله لا تزال موجودة ربما، ولكنها لم تعد شرعية أبدًا، وذلك من خلال قرارات الحكومة باعتبار حزب الله خارجًا عن القانون، ولكن كيف لحزب الله الخارج عن القانون أن يمنع الجيش اللبناني من الدخول إلى علي طاهر؟"
وأوضح أن "موضوع قانونية وجود حزب الله يتصدّر دائمًا اجتماعات المكتب السياسي، ووزير العدل يقوم بواجبه بما يتناسب، ولكن الموضوع لا يقتصر على وزارة واحدة، إنما المسؤولية تقع على الحكومة والإدارة اللبنانية بأكملها، واليوم البعض يعمل على تذويب الأزمة السيادية كما فعلوا بالأزمة الاقتصادية، ولكن الأكيد أن الكتائب والرئيس عون حريصان على عدم السماح بتذويب الأزمة السيادية".
وأضاف حكيم أن "التعاطي مع حزب الله يكون من خلال تفكيك المنظومة السابقة التي سمحت بوجود السلاح، وهذه هي الخطوة الأولى على طريق الحل".
وعن المفاوضات، قال: "المفاوضات السريعة تكون بين الغالب والمغلوب، لذلك تكون النتائج أسرع، بينما السيناريو الموجود اليوم ليس كذلك، فالمغلوب اليوم هو حزب الله وليست الدولة اللبنانية، لذلك الدولة ليست الطرف الضعيف، وما يدل على ذلك مسار التفاوض بينها وبين إسرائيل".
وختم حكيم بالقول إن "حزب الله لا يريد الانسحاب من الحكومة لأنه مدرك أنه باستطاعته إحداث العرقلة من الداخل، واليوم الحل الأوحد هو ثبات الجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية، وهو قادر على إمساك زمام الأمور في القريب العاجل ولكن عليه أن يعمل على تفكيك منظومة سلاح حزب الله".