حكيم: لدعم لبناني عريض للتفاوض الذي تجريه الدولة في واشنطن 

اعتبر عضو المكتب السياسي الكتائبي البروفيسور ألان حكيم، خلال حديث له ضمن برنامج "زاوية حرة" عبر موقع Transparency، ان هناك مسارين تفاوضيين قائمين حاليا أحدهما في سويسرا والآخر في واشنطن تتخللهما تسريبات بعضها حقيقي وبعضها يندرج في إطار التمويه.

وأشار الى ان أبرز ما يجري في هذه المفاوضات هو محاولة طهران استيعاب الملف اللبناني ووضعه تحت جناحها، وهو أمر مرفوض كليًا.

وأضاف ان قوة لبنان تنبع من قوة الدولة نفسها، وان التسويات والخضوع لم يعودا مجديين، داعيا الى ممارسة قيادة واضحة وحاسمة.

كما هنأ الرئيس جوزاف عون على ما يقوم به، مطالبا إياه بمزيد من الحزم في إدارة هذا الملف.

وفي الشان الداخلي، شدد على ضرورة عدم اختزال الطائفة الشيعية بحزب الله، معتبرا ان شريحة واسعة من أبناء الطائفة لا تنتمي إلا الى الدولة اللبنانية ويجب أخذها بعين الاعتبار.
كما دعا القوى السيادية الى تحمل مسؤولياتها والعمل بجدية أكبر في الملفات الوطنية.

وفي ما يتعلق بمسار واشنطن التفاوضي، أكد ان نجاحه يحتاج الى دعم سياسي لبناني واضح، محذرا من ان انتظار نتائج مفاوضات سويسرا سيضعف الموقف اللبناني، معتبرا ان التعاطي الدولي تحكمه المصالح لا العواطف، وان على الدولة اللبنانية الإمساك بزمام المبادرة.

وفي ملف سلاح حزب الله، وصف القضية بالشائكة لكنها قابلة للحل، معتبرا ان وجود الدولة القوية كفيل بمعالجة الإشكالات القائمة.

وأكد ان حزب الله سياسي وعسكري في آن واحد، وان عناصره لبنانيون يجب استيعابهم في الحياة السياسية، فيما يجب ان يعود القرار النهائي الى المؤسسات الشرعية للدولة.

وعن استخدام إيران لمضيق هرمز كورقة ضغط، اعتبر ان أهمية المضيق الاستراتيجية معروفة منذ زمن، وان ما يجري حوله لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض، في ظل بنود تفاهمات غير واضحة وعدم استقرار في مسار التفاوض.
ورأى ان على لبنان الاستفادة من هذه الثغرات لتأكيد ان القرار اللبناني يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية وحدها.

وختم بالإشارة الى ان الحديث عن الإفراج عن الأموال الإيرانية لم يترجم حتى الان بخطوات عملية، إلا ان المرحلة الحالية تتيح للبنان فرصة لإعادة وضع الدولة على مسار إيجابي إذا أحسن استثمار التطورات الإقليمية والدولية.