المصدر: Kataeb.org
الخميس 24 أيلول 2026 16:19:14
أشار عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب، الوزير السابق آلان حكيم، إلى أنه ليس متفائلًا بنتائج لقاء رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس الإيراني، لا سيما أن إيران لم تتخذ أي خطوات لحصر السلاح، متمنيًا أن يخرج اللقاء ببعض النتائج الإيجابية، وإن كان التشاؤم، على حد قوله، هو السائد.
واعتبر حكيم، في حديث إلى قناة MTV، أن حصر السلاح لا يقتصر على كونه ملفًا أمنيًا، بل يرتبط بإعادة تعريف سيادة الدولة، لافتًا إلى أن المسار الأمني الهادف إلى حصر السلاح لم يحقق، أي نتيجة إيجابية حتى الآن، وأن استمرار الوضع القائم ينعكس على السيادة اللبنانية.
وقال: «نريد ضرب اليد على الطاولة داخل الحكومة للتوصل إلى حلول، وعدم القدرة على اتخاذ القرار سببه الدولة العميقة ومن وراءها ومن داخلها»، داعيًا إلى وضع آليات متكاملة، تشريعية وأمنية واقتصادية وتربوية، للحد من تجذّر حزب الله داخل مؤسسات الدولة، وصولًا إلى وضع حد لمكونات خارجة عن القانون.
وشدد حكيم على ضرورة وضع منظومة من القرارات والآليات لمواجهة وجود حزب الله داخل الدولة اللبنانية، قبل الانتقال إلى مخازن السلاح، معتبرًا أن ذلك يتطلب خطوات تشريعية وقانونية وأمنية واقتصادية متكاملة.
وأكد أن إعادة احتضان الجنوب تشكل الخطوة الأولى لتأكيد عودة السيادة إليه، وقال: «كلما أصبحت الدولة صاحبة قرارها، أصبح من حقها مفاوضة إسرائيل وطلب ضمانات».
وأشار حكيم إلى أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والدعوات إلى الإضرابات تؤكد، برأيه، أن الأزمات ناتجة عن الكلفة المباشرة للحرب، وكلفة الاقتصاد الموازي، وكلفة غياب الدولة والسيادة، معتبرًا أن وجود حزب الله خارج إطار الدولة يشكل جزءًا من هذه المشكلة.
ورأى أن مؤسسات الدولة، من خلال القوى العسكرية والأمنية، قادرة على وضع حد لهذا الواقع، معتبرًا أن إعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة كفيلة بإنهاء وجود حزب الله داخلها.
ورأى أن الحديث عن انشقاق الشيعة عن الجيش يهدف إلى ضرب معنويات المؤسسة العسكرية، وقال: «من لا يؤمن بالجيش فلينسحب، إنما يجب فرض هيبة الدولة على الأرض»، داعيًا إلى اتخاذ قرار سياسي واضح لوضع حد لممارسات حزب الله داخل مختلف قطاعات الدولة.
وأضاف: «يجب أن يكون للجيش قرار واضح بحصر سلاح حزب الله، ليس بالضرورة عبر المدافع والدبابات، ولكن عليه، بالحد الأدنى، أن يُظهر هيبته في أداء مهامه».
واعتبر حكيم أن لبنان يواجه أزمات استثنائية لا يمكن الخروج منها إلا من خلال خطوات استثنائية على مستوى مؤسسات الدولة، وقال: «إن حزب الكتائب لا يتهرّب من مسؤولياته، والبرهان هو الجهود الحثيثة واليومية والقديمة التي بذلها رئيسه النائب سامي الجميّل في موضوع تشكيل جبهة موحدة ورؤية موحدة، لكننا اصطدمنا بالفردية والتشرذم الموجودين على الساحة السيادية».
وأضاف أن التواصل مع القوات اللبنانية مستمر، مشيرًا إلى أن «الخطط الوقائية جاهزة»، ومؤكدًا أن الحزب يقف إلى جانب الحكومة والرئيس جوزاف عون ويحثهما على اتخاذ القرار المناسب.
وشدد حكيم على أن «الأمور ليست سائبة، ولا يجب أن يفكّر أحد بأنه مالك الأرض من خلال الإضرابات»، معتبرًا أن ذلك يجب أن يكون واضحًا.
وقال: «للدولة كل المقومات للقيام بواجباتها، وما ينقصها هو الإرادة والواقعية والزخم. والقوانين موجودة لملاحقة فلول حزب الله، مع العلم أن هناك ثمنًا قد يُدفع، لا سيما أن فخامة الرئيس عمل على استيعاب الحزب، والنائب سامي الجميّل تحدث عن المصارحة والمصالحة، في المقابل نسمع التهديد اليومي من قبل حزب الله. لذلك يجب أن نقف ونقول: كفى، وإلا سنعود إلى مرحلة ندفع فيها الثمن مجددًا».
وختم حكيم بالتأكيد أن الوقت حان لاتخاذ مواقف استثنائية، قائلًا إن «الأجيال تنتظر، ويجب أن نكون على قدر المسؤولية».