المصدر: Kataeb.org
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 13:57:21
أشار عضو المكتب السياسي الكتائبي ووزير الاقتصاد الأسبق آلان حكيم عبر الــ otv الى أنّه يجب أن نكون واقعيين فإن أي تقدّم جدي في المفاوضات اليوم مع إسرائيل يمكن أن يحقق انسحابًا ووقفًا نهائيًا لإطلاق النار في الجنوب، والمثال الأبرز على هذا الموضوع هو ما جرى على صعيد الاتفاق في التفاوض السوري - الإسرائيلي تحت المظلّة الأميركية، حيث حصل وقف لإطلاق النار، وسُجّل تقدّم على هذا الصعيد، وهذا برهان على أنّ الحلّ الوحيد اليوم هو من خلال الدولة اللبنانية، فطالما أنّ الدولة اللبنانية لا تسيطر على الأرض سيطرة كاملة، ستبقى هذه الأمور التي نشهدها قائمة.
وأضاف: " ما نراه اليوم هو نتيجة هذا العناد لدى حزب الله بعدم تسليم السلاح، ونرى ما يحصل على الأرض يوميًا، وطالما هناك شكّ في أنّ اموضوع السلاح لم ينته، سنبقى قصفًا وما شابه من أحداث، ولا ننسى أيضًا، من ناحية أخرى، أنّ هناك حتى اليوم بطئًا في مسار السيادة اللبنانية.
وقال: "يجب أن نفهم أنّ إسرائيل تقوم بما تراه مناسبًا، بينما نحن نتأخّر في ما يجب أن نقوم به، فالجيش اللبناني حتى اليوم يقوم بواجباته، والحكومة تؤيّد هذا الأمر، وهذا أمر إيجابي جدًا على الصعيد العام، ولكن لا يزال هناك مناطق موجودة، ونشهد يوميًا صورًا جديدة ومراكز جديدة لحزب الله وأخبارًا جديدة، في المقابل، ويبقى هذا التراشق قائمًا إلى حين الانتهاء النهائي من هذا الواقع. ولكن كدولة لبنانية، لا يمكننا أن نعطي إسرائيل أي حق، وفي الوقت نفسه ندافع عمّا يحصل لدينا، ومن جهة أخرى، فإنّ ما تقوم به إسرائيل يندرج ضمن إطار الاتفاقية التي حصلت مع حزب الله، والتي التزمت بها الحكومة السابقة، فالميكانيزم القائم اليوم هو الوحيد القادر على التمييز بين الأمرين، وهو الذي يعطي إحداثيات لمراكز جديدة يتمّ التحقق منها. فإذا لم يكن هناك سلاح، يتمّ الإعلان عن ذلك، كما حصل سابقًا، وتتوقف إسرائيل عن استهداف المنطقة، أما إذا كان هناك سلاح واستمرّ القصف، فهذه ليست مسؤولية الدولة اللبنانية، بل مسؤولية حزب الله، نتيجة عدم وضوحه النهائي على صعيد موضوع السلاح."
وسأل: "هل نصدّق أنّ حزب الله انسحب كليًا من جنوب الليطاني؟ ومن يؤكّد ذلك؟ فبيان الجيش يؤكّد السيطرة على المراكز الأساسية، ولكن لا يمكن لأي لبناني أن يقتنع بأنّ حزب الله انسحب كليًا من دون إعلان واضح، والدليل على ذلك تصريحات الشيخ نعيم قاسم اليومية، والبيانات الصادرة عن مسؤولي حزب الله، فكيف يمكن للدولة أن تدير هذا الملف بين ما تقوله إسرائيل وما يقوله حزب الله، والميكانيزم موجود في الوسط لمحاولة إيجاد حلول عملية؟"
وأكّد أنّ طالما لا يوجد وضوح وشفافية في هذا الملف، وطالما لم يتمّ إنهاؤه نهائيًا كما حصل في حالات أخرى، سنبقى ندور في الحلقة نفسها، وأين مصلحة لبنان؟ أين مصلحة الجنوب؟ أين مصلحة المواطن اللبناني والدولة اللبنانية؟ فإنهاء هذا الوضع الشاذ نهائيًا على صعيد الجنوب، شمالًا وجنوبًا، يجب أن يتمّ بحزم، ويجب أن تكون الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض.
وأضاف: " لا ننسى الإرادة الإيرانية الواضحة في هذا الملف، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تؤكّد دعمهم الكامل لسلاح حزب الله، وهذا تشويش خارجي واضح يزرع الشك ويعرقل الحلول ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي يتحدث عن الاقتصاد، وبلده يحترق، واليوم اقتصادياً لا يستطيع أن يساعد أو يدعم المواطن الإيراني، فهو يأتي فقط ليُظهر أنه موجود على الساحة، وهو الداعم الأول للسلاح غير الشرعي في لبنان، والسؤال الواضح الذي يجب أن يُطرح: هل يرضى بسلاح غير شرعي في إيران؟ كل يوم نسمع أخباراً عنه وعن غيره بأن لديهم فلولاً من أميركا ومن إسرائيل ومن أماكن أخرى، يدخلون لإحداث مشاكل وإدخال سلاح، وهم يحاربون هذه الفلول، وما زالوا يحاربون هذا السلاح غير الشرعي الموجود لديهم، فلماذا يمنعوننا نحن من ضبط هذا السلاح غير الشرعي والوصول إلى برّ الأمان والتخلّص من هذه المشكلة المزمنة التي مضى عليها أكثر من 45 سنة في لبنان؟ هل هناك قرار لبناني أصلاً وإيران عرقلته؟"
واعتبر حكيم أنّ هناك قرار حكومي واضح بحصر السلاح، قرار نهائي لا رجوع عنه، سواء في خطاب القسم، أو في البيان الوزاري، أو في القرارات التي اتُّخذت خلال الجلسات المتتالية، ومن خلال بيانات الحكومة، والوزراء المعنيين بالملف، هناك قرار حكومي واضح بحصر السلاح، وهناك أيضاً قرار واضح بتنفيذ الجيش مهمته جنوب الليطاني، والاستعداد للانتقال إلى شماله.
ولفت حكيم الى أننا ندفع ثمناً اقتصادياً، ثمناً بالأرواح، ثمناً بالأرض، ثمناً بالمجتمع، وثمناً كبيراً بسؤال: أين لبنان؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ وما هو مستقبل أولادنا؟ وكلما طال الوقت كبرت علامة الاستفهام وتأثيرها داخلياً وخارجياً، ولا ننسى أن الصبر الخارجي له حدود، وهناك تساؤل حول البطء في التقدم المطلوب دولياً وعربياً وإقليمياً، فمن المسؤول عن هذا البطء؟ حزب الله هو المسؤول.
وأوضح أنّ العماد جوزيف عون يستخدم موقعه وصلاحياته لتوجيه المسيرة السيادية التي هدفها خطاب القسم، ويستخدم الاستيعاب والصبر لجمع أكبر عدد ممكن من اللبنانيين خلف هذه المسيرة، والبطء موجود وسببه الصبر والاستيعاب بهدف تمكين الجبهة الداخلية والوصول إلى برّ الأمان بأقل كلفة ممكنة، وخطاب القسم تحقق منه الكثير منها إطلاق التفاوض مع إسرائيل، إقفال أوكار المخدرات، والبدء بتسلّم السلاح جزئياً، وهذه كلها ضمن خطاب القسم، الجيش اللبناني ينفّذ خطته جنوب الليطاني، وشماله يحتاج إلى بعض الوقت.
وقال: "أنا كلبناني أرى رئيس جمهورية وحكومة يقومان بما نحلم به، ولو بشكل غير كامل، لأن لا شيء كاملاً في الحياة وهناك بطء، لكنه سببه عدم الرضوخ للضغوط الإسرائيلية والدولية، والتعامل بحكمة مع الداخل اللبناني واليوم قناعات المواطن اللبناني بالسيادة واضحة، وهذا إنجاز بحد ذاته.
وأكّد أنّ نحن علينا القيام بواجباتنا تجاه دولتنا واسرائيل حرة بما تفعله، وا احد يريد مواجهة او حرب ضمن المجتمع اللبناني لكن على الجيش التدخل وهو يقوم بح عند اللزوم ونتفادى أي صدام عسكري ممنوع ولكن الدولة والحكومة لها صبر وأتفهم موقف وزير الخارجية ونحن كحزب الكتائب بعيدين كل البعض عن اي صدام داخلي.
وعن الانتخابات النيابية قال: " السلاح له تأثير مباشر على الانتخابات وأنا شخصيا ضد التأجيل والهدف الأول هو الوصول الى مجلس نيابي يمثل طموحات الاجيال الجديدة، لا شيء واضح حتى الآن بموضوع التحالفات ولكن النقاش قائم.
وعن الفجوة المالية أشار حكيم الى انّ قانون الفجوة لا بد منه لكن أولا يجب معرفة الأسباب لهذا الموضوع وبعدها ما مقتنيات الدولة وبعدها دراسة داخلية من مصرف لبنان وكامل المصارف ولو كنت نائب لم أصوت عليه إلا معدّل ونحاول العمل بسرعة اليوم لأنها مسؤولية تجاه المواطن.