المصدر: Kataeb.org
السبت 2 أيار 2026 13:53:48
اعتبر عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب آلان حكيم أن "الإساءة إلى البطريرك الراعي إفلاس تام لمن يطلقها، وندين بشكل كامل الإساءة إلى بكركي، ويجب أن يُحاسَب المسؤولون عن هذه الحملات"، مشيرًا إلى أنّه "لو تمّت محاسبة الأشخاص الذين أساؤوا للرئيس عون لما كانوا أساؤوا للراعي اليوم، والإدانة لوحدها لا تكفي، إنما المطلوب المحاسبة بالقوانين".
وقال: "نحن لسنا في نظام بوليسي، وما نطلبه احترام المقامات، وبالأخص رئاسة الجمهورية الجامعة لكل اللبنانيين، والانتقاد البنّاء مقبول، ولكن الاستهزاء العلني والتحقير أمر مرفوض، والتطاول الدنيء على الراعي ممنوع والمحاسبة مطلوبة بالملاحقة إلى حد التوقيف".
حكيم، وخلال حديثه ضمن برنامج "لبنان اليوم" عبر "تلفزيون لبنان"، أشار إلى أن "العراب الأول للخراب في لبنان هي إيران التي استخدمت الفوضى من خلال قصفها العنيف لدول الخليج، سائلًا: ماذا ننتظر من حزب الله المحظور لبنانيًا والمصنّف إرهابيًا دوليًا؟"
وأكد أنّه "من الضرورة أن يتحلّى المدنيون بالوعي التام وعدم الانجرار إلى محاولات إشعال الفتن، خاصة في المناطق التي تستقبل النازحين".
وعن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، أكد حكيم أن "لا يمكن الاستهانة بما حصل في مكتب الرئيس ترامب، ولا مجال للمسايرة والمراوغة والحلول المؤقتة، نحن أمام مرحلة تاريخية نادرة لا يجوز أن نضيعها، إما اختيار مسار الدولة القوية والسيّدة والمستقلّة، وإما أن نبقى رهينة لإيران ونبقى في الانهيار والعزلة، فالقرار اليوم بيد اللبنانيين وعلينا أخذه في أسرع وقت ممكن".
وشدد على أن "المطلوب اليوم هو التفاوض المباشر وبأسرع وقت، والمصافحة يجب أن تكون اليوم قبل الغد، لوضع حد للمأساة اللبنانية، ومبادرة رئيس الجمهورية ليست تطبيعًا، إنما فتح مسار السلام وإنهاء الحرب".
وقال: "وجود فخامة الرئيس في صلب التفاوض يعطي مصداقية وثقة وقوة وجوهر للتفاوض مع رؤية مستقبلية لما بعد التفاوض".
وردًا على سؤال، اعتبر حكيم أن "أهداف رئيس الجمهورية هي بالطبع نفسها أهداف الرئيس بري، ومنها إخراج الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وإعادة الأسرى، ووقف الاعتداءات وغيرها، وعلينا إدراك أن حزب الله خاسر في الميدان، فعملياته العسكرية لا تقدّم أي شيء للمواطن اللبناني".
واستطرد قائلًا: "الاجتماع الذي سُمّي بـ"اللقاء الوطني" هو مشكلة لبنان، وحضره مجموعات ترتكز على التخوين والتهديد، وهم خارج الدولة، إنما السياديون موجودون داخل البرلمان، وهم الأكثرية، بمن فيهم الشيعة، الذين يرفضون مشروع دمار لبنان ويريدون بناء الدولة".
ولفت إلى أن "الأجواء الدولية والإقليمية تتطلّب الجرأة في القيام بخطوات لإنقاذ البلد، وعلينا إيجاد الحل من خارج الصندوق".
وشدد على أن "الأكثرية النيابية، بمعزل عن الطوائف، تريد السلام وإنهاء الحرب، فالمعركة ليست طائفية، بل بين من يريد بناء الدولة ومن يريد إبقاءها تحت وطأة وسيطرة إيران".
وقال: "للرئيس الحق وكامل الصلاحيات بالقيام بأي شيء في ما يخص المفاوضات من خلال الأطر القانونية، ولكنّه يعمل لضمان الاستقرار في البلد وتوحيد التوجّه اللبناني، ولكن علينا الإسراع في السير في هذا الاتجاه لأن الطرف الآخر يعمل على ربح وشراء الوقت".
اقتصاديًا، أشار حكيم إلى أن "لا يمكن اليوم التحدث عن "اقتصاد"، بل عن "البقاء" والاستمرار، حيث إن المبادرات الفردية توقفت تقريبًا لعدم وجود الاستثمارات وضخ الأموال في قطاع الخدمات، والتحويلات الخارجية قد تنخفض بين 10 و15%، إضافة إلى تراجع في عودة اللبنانيين العاملين في الخارج في موسم الصيف. أما في ما يخص اليوروبوندز، وصلنا إلى الـ30 نقطة بعد بداية عهد الرئيس عون، ولكن اليوم عدنا إلى الـ24، لأن لا استقرار وتطلّع اقتصادي إلا من خلال الاستقرار الأمني وإعادة الثقة الدولية بالاقتصاد اللبناني، إضافة إلى الخسائر اليومية المباشرة وغير المباشرة، والحروب كلفتنا مليارات".
وقال: "التأثير ليس فقط على الليرة اللبنانية، بل على تواجد العملات الأجنبية أيضًا، والكتلة النقدية موجودة، إنما الخوف وعدم الثقة يؤثران على توافرها والتعامل بها".
ولفت إلى أن "الاستقرار كان هشًا في السنوات الماضية، ولا استقرار اقتصادي ولا تطلع لمستقبل نقدي إلا بقيام دولة حقيقية".
واعتبر حكيم أن "مصرف لبنان يقوم بواجباته من خلال إدارة عمليات التداول، ويركّز على موضوع قانون الفجوة المالية بعيدًا عن المزايدات، ويقوم بالإصلاحات المالية الداخلية، ولكن الأهم إعطاء المصداقية لهذه المؤسسة".
وعن حرب أميركا – إيران، قال: "لا حرب بدون نهاية، والولايات المتحدة وإيران سيصلان إلى حلّ، إن كان إيجابيًا أو سلبيًا، وللأمرين تأثيرات على لبنان، ولكن علينا نحن كلبنانيين العمل بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه".
وقال: "لنتخلّ عن أذرع إيران في لبنان حتى لو لم تتخلّ هي عنه".