حكيم: نحن في مرحلة التبلور إلى الأمام وكل ما تقوم به الدولة والجيش رسالة واضحة للأصوات الشاذة

أوضح عضو المكتب السياسي آلان حكيم أن "لبنان لا يزال ورقةً بيد إيران تتداول بها على الصعيد الدولي والإقليمي، ولكن الدائرة الداخلية، أي لبنان، تقوى اليوم أمام الدائرة الإقليمية والدولية"، مشيرًا إلى أن "هذه القوة أتت من رئاسة الجمهورية والحكومة وأعطت زخمًا للموضوع، وهذا ما تبيّن من خلال زيارة قائد الجيش إلى واشنطن وزيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، كما من خلال حركة رئيس الجمهورية دوليًا وداخليًا ومواقفه السيادية".، مؤكدًا "أننا في مرحلة تبلور إلى الأمام بتقوية الداخل أمام التغيّرات الإقليمية والدولية، ولكننا أمام مشكلة رسائل حزب الله غير الإيجابية التي تُعيد المسار إلى الوراء".

وأشار حكيم  في حديثه ضمن برنامج "وجهة نظر" عبر Spotshot، إلى أن "بيانات حزب الله وإسرائيل تتلاقى إيجابيًا لما يخدم مصالحهما المشتركة ولكن لا تخدم مصلحة لبنان"، مؤكدًا أن "لبنان نقطة تلاقي بين المصالح الدولية، وهذا دليل على أهميته، وعلينا الاستفادة منها لنضع شروطنا، لأننا في موقع قوّة عندما تتوحد إرادتنا".

وأضاف: "الدولة اللبنانية هي الحائط المنيع بين إسرائيل وحزب الله، وتتلقى الصدمات والتأثيرات السلبية نتيجة التراشق بين الطرفين، وتحاول المحافظة على أبنائها جميعًا، ولكن لا يمكنها تحمّل فريق مسلح يُصنَّف إرهابيًا دوليًا وتبقى على حمايته"، مشيرًا إلى "أن الدولة تعمل على إيجاد حلول عملية للتوصل إلى برّ الأمان، وحركة الموفدين الدوليين تسعى إلى إنهاء الحالة الشاذة لإعطاء ثمارها الإيجابية للداخل اللبناني".

وحول اتفاق وقف إطلاق النار، أوضح حكيم أنه "جاء لوضع حدٍّ للحرب القائمة بين إسرائيل وحزب الله، وليس بين إسرائيل والدولة اللبنانية، والجيش اللبناني يقوم بدوره كاملًا، والدليل أن الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش تُنفَّذ وهي في مرحلتها الثانية، وللجيش قدراته الخاصة، ولكننا بحاجة إلى دعم سياسي لمواكبة عمل الجيش".

وسأل حكيم: "أين القرار السياسي الجامع الداعم لخطوات الجيش وسط الأصوات الشاذة لحزب الله الذي يتدخل بالداخل اللبناني وحتى بالسلاح الفلسطيني؟"

وأكد حكيم أن "شراء وتضييع الوقت هو المهمة الأولى لحزب الله في الفترة القادمة، وذلك من خلال عدم تعاونه مع الجيش اللبناني جنوب الليطاني لتنفيذ خطة حصر السلاح"، لافتًا إلى أن "الأصوات الشاذة تُحرم لبنان الاستثمارات".

ونوّه حكيم بالجهود الرائدة لرئيس الجمهورية قائلًا: "نُثني مرةً جديدةً على الجهود العظيمة لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في ما يخص مؤتمر دعم الجيش وحرصه على جميع المكوّنات اللبنانية".

وحول زيارة رئيس الحكومة سلام إلى الجنوب، شدّد حكيم على أنها "رسالة واضحة أن الجنوب جزءٌ لا يتجزّأ من لبنان، واستعادة السيادة تكمن في الاستثمارات والاقتصاد، ليست فقط بحصرية السلاح".

وأكد أن "الجنوبيين متعطشون لحضور الدولة في الجنوب، وهذا ما لوحظ في استقبالات رئيس الحكومة، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي إنما على الصعيد الأمني، وهذا يشكل علامة فارقة من ناحية إسرائيل ومن ناحية حزب الله وإيران".

وأضاف: "كل ما تقوم به الدولة اللبنانية والجيش اللبناني لوضع حد لإسرائيل، وهو رسالة واضحة للأصوات الشاذة لتؤكد أن الدولة حاضرة وموجودة، وهي إلى جانب أهلها للوصول إلى حلول عملية، ليس فقط على الصعيد العسكري إنما أيضًا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي".

 

وردًا على سؤال، لفت حكيم إلى  أن "لجنة الميكانيزم لا تزال قيد التنفيذ، والسفارة الأميركية واضحة باستمرار عملها، ولكن العمل بها يتباطأ بسبب عدم قبول حزب الله التوصل إلى حلول عملية، إذ يضع العراقيل ويعطل عمل الميكانيزم لإعطاء الوقت لإيران في المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية".

وحول الانتخابات النيابية، قال حكيم: "احترام الاستحقاقات الدستورية مقدّس، ولكن نسأل: ضمن إطار السلاح والخوف والتهديد، هل ستعطي الانتخابات نتائج إيجابية؟".

وأضاف: "الحلقة السيادية يجب أن تكتمل بالانتخابات النيابية بإيصال السياديين إلى المجلس النيابي واحترام الاستحقاقات الدستورية، وهذا من أولويات حزب الكتائب، ولكن هل تستطيع الأصوات الحرة التصويت في ظل القمع بالسلاح والهيمنة والترهيب؟

وأكد أن "الانتخابات القادمة ترتكز على المعارضة الشيعية، وسيكون هناك دعم من قبل الطوائف غير الشيعية للأشخاص المعارضين للتوجّه الإيراني".

وردًا على سؤال شينكر حول "أين أصوات السياديين؟"، قال: "السؤال يأتي متأخرًا، إن أصواتنا علت قبل صوته، والإدارة الأميركية وحزب الكتائب من الأوائل الذين ناضلوا وقدموا شهداء منهم بيار الجميّل وأنطوان غانم في ظل القمع وسطوة حزب الله على الدولة".

وعن استقالة وفيق صفا من موقعه في حزب الله، اعتبر حكيم أن الأمر هو "تصفية لشخصه ولا أحد يصدّق أنّ هناك استقالة داخل الحزب، بل هو إعادة تموضع وهيكلية داخلية، بمعنى أن هناك تغيّرًا داخل حزب الله على صعيد الهيكلية الداخلية والتعاطي مع الخارج".