حماس تتسلح وتخطط في لبنان… كيف فتح حزب الله لها الأبواب؟

نشر الجيش الإسرائيلي وثائق داخلية لحركة ⁧‫حماس‬⁩ عثرر عليها في قطاع ⁧‫غزة‬⁩، تكشف بشكل دقيق طبيعة التنسيق بين الحركة وحزب الله داخل الأراضي اللبنانية تحت إشراف إيراني مباشر. 

وتوضح الوثائق كيف خططت حماس لشراء أسلحة متقدمة، وتوسيع جناحها العسكري وتعزيز أدائها العملياتي وتطوير برنامجها الصاروخي، في محاولة لمواكبة التطورات الإقليمية وتحقيق حضور أكبر على الأرض اللبنانية.

فمنذ العام 2011، امتد التعاون بين الحزب وحماس في إطار تحالف أوسع يضم إيران وسوريا، ويعرف بـ"محور المقاومة". وفي هذا السياق، أكد أستاذ العلاقات الدولية خالد الحليي لموقع kataeb.org أن ثقل حماس يتركز في المخيمات الفلسطينية جنوب لبنان، حيث النفوذ الأقوى للحزب، رغم الخلافات العقائدية بين الطرفين، وتتبع الحركة بشكل مباشر التوجيهات الإيرانية.

وتكشف البيانات وفق الحلبي أنه من أصل 12 مخيماً فلسطينياً في لبنان، باستثناء مخيمي نهر البارد شمال لبنان والجليل في مدينة بعلبك بالبقاع، لا وجود للدولة اللبنانية في عشرة منها، ما يمنح الحركة حرية الحركة والتنقل، ويتيح لها التنسيق المباشر مع الحزب. كما أظهرت تقارير إعلامية متعددة أن الفصائل الموالية لإيران في لبنان وسوريا كانت تجري مناورات عسكرية مشتركة تحاكي سيناريوهات حرب مع إسرائيل، وشارك فيها مقاتلو حماس إلى جانب حزب الله، بما يعكس مستوى التنسيق العسكري المتقدم بين الطرفين.

وقال، إن العلاقة بين الطرفين لم تقتصر على التعاون العسكري والسياسي فقط، 
انما امتدت إلى تبادل المعلومات والخبرات، وأضاف الحلبي أن علاقة الحزب وحماس لطالما كانت حليفة قوية، تجمع بين الدعم السياسي والمناورات العسكرية المشتركة، وذلك قبل الانتفاضات العربية في العام 2011، حيث كان الاصطفاف بين الطرفين وثيقًا، مع دعم مشترك لإيران والنظام السوري السابق في سياساتهما الإقليمية.

 ضمن هذا الإطار، وفر حزب الله التدريب العسكري لمقاتلي حماس، وقدم توصيات سياسية دقيقة، وشجع وسائل الإعلام التابعة له على تعزيز صورة الحركة ودعم مواقفها، ما أسهم في تكريس قوة حماس في لبنان.

ولم تتوقف الامور هنا، اذ اشار الحلبي في ختام حديثه إلى أن العلاقة بين الطرفين امتدت إلى تبادل الخبرات في التخطيط العملياتي، وتحليل الأوضاع الأمنية وتطوير القدرات الصاروخية، كما يعتبر أن حرية الحركة التي تتمتع بها حماس داخل المخيمات الفلسطينية، والتغطية اللوجستية التي يوفرها الحزب، تمثلان عاملين أساسيين في تعزيز قدرة الحركة على ممارسة تأثيرها العسكري والسياسي في جنوب لبنان والمناطق المجاورة.