حماية السلاح شمال الليطاني.. هل سيستخدم الحزب المدنيين دروعًا بشرية؟

يؤكد نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الجيش اللبناني ماضٍ بلا تردد في مهمته لحصر السلاح شمال نهر الليطاني، مستكملاً الإنجاز الذي حققه جنوب النهر، ومشيرًا إلى أن قائد الجيش رودولف هيكل سيعرض المرحلة الثانية من الخطة على مجلس الوزراء فور عودته من الولايات المتحدة الأميركية، ما يضع الحكومة أمام اختبار جديد لقدرتها على فرض السيادة على كامل التراب اللبناني.

ورغم رفض الحزب تسليم أسلحته في شمال الليطاني، يرى متري أن الدولة ماضية في قرارها الاستراتيجي، مؤكّدًا أن قرار الحرب والسلم يبقى محصورًا بالحكومة اللبنانية حصريًا، وأن أي محاولة لإدخال البلاد في صراعات إقليمية ستقابل بعزيمة الدولة على حماية استقلالها ومؤسساتها.

في وقت تشير معلومات  kataeb.org الامنية الى احتمال لجوء الحزب إلى وسائل ضغط غير مباشرة، مثل استغلال البيئة الحاضنة كحاجز ميداني حول مواقع حساسة، ما يضع الجيش أمام تحدٍ مزدوج، مفاده تنفيذ الخطة الأمنية بدقة، وفي الوقت نفسه إدارة أي توتر محتمل مع المجتمع المحلي دون تفجير أزمات.

ويؤكد مسؤول سياسي بارز لموقعنا أن أي مواجهة مفتوحة بين الجيش والحزب تبقى غير مرجحة حاليًا، مستندًا إلى معطيات الحكومة ورئيس الجمهورية جوزاف عون، الذين شددوا على أن شمال الليطاني، كما حصل في الجنوب، سيكون تحت رقابة عسكرية مباشرة وخالٍ من أي مخزون سلاح، مما يعزز موقع الجيش ويحد من هامش المناورة لأي جهة تحاول فرض قوتها الميدانية مجددًا.

ويضيف، أن أي إطلاق صواريخ من تلك المناطق أو إقامة حواجز مدنية أمام مستودعات الأسلحة سيكون مؤشرًا بالغ الخطورة، إذ يعكس في الوقت نفسه فشل الدولة في فرض سيادتها جنوبًا، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على التحكم بقرار السلم والحرب، ومدى قدرتها على تحويل إنجازاتها المعلنة إلى واقع ملموس.

وفي خلفية هذه التحركات، يتساءل المسؤول عينه: إلى متى سيستمر الحزب في ممارسة نفوذه عبر وسائل غير مباشرة؟ وهل ستتمكن المؤسسات اللبنانية من فرض القانون والحفاظ على الاستقرار أم أن البلاد ستبقى تحت وطأة تهديدات مستمرة تُقوِض الوحدة الوطنية وأمن المواطنين؟