حنكش: الحزب يريد التعويض عن عجزه بالأوهام ومستقبل لبنان بأن يكون منصة للأدمغة وليس منصة صواريخ

أشار عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش إلى أن لبنان فقد دوره كمستشفى الشرق الأوسط وعلينا أن نجد دورًا جديدَا للبلد من خلال التكنولوجيا، لافتًا إلى أن المكان الوحيد الذي لدينا تقدّم فيه هو الطاقات البشرية وهنا أجد مستقبل لبنان بأن يكون منصة للأدمغة وليس منصة صواريخ.

حنكش وفي حديث لمانشيت المساء عبر صوت لبنان وعما إذا كان حزب الكتائب مقتنعًا بأن منطقة جنوب الليطاني أصبحت منطقة آمنة قال: "نحن بمرحلة تاريخية يجب أن يفتخر بها جميع اللبنانيين، فالدولة تبسط سلطتها على كامل أراضيها بدءًا من الجنوب اللبناني، فمنذ 30 أو 40 سنة كان هناك عدم وجود للجيش اللبناني والدولة اللبنانية والجهد الذي بُذل من الجيش والمرحلة التي وصل إليها أنه استلم كل الجنوب".

ورأى أن الإشادة الدولية بعمل الجيش اللبناني تدعو إلى الفخر فقد مشى بين النقاط من دون مشكل.

واعتبر أن ليس منطقيًا ما يقوم به حزب الله وأمينه العام وقد طمأن المستوطنين أنهم بأمان وكأنه يريد استعمال السلاح ويديره صوب صدور اللبنانيين وهذا الأمر ولّى عليه الزمن ونحن بعهد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

 وشدد على أن حصر السلاح في الداخل أهم مما قام به الجيش في جنوب الليطاني، معتبرًا أن الفوقية التي ينفخ فيها الحزب في الإعلام وهمية وعلى الحزب أن يتعقلن ويفسّر أنه سيكون جزءًا من إعادة النهوض، فهناك قلة حكمة أو ارتهان لإيران.

واعتبر أن إيران تلعب اوراقًا ومن بينها حزب الله وهو يرفع السقف مع انه يعرف أن ليس بإمكانه فعل أي شيء لأن 90% من اللبنانيين مع حصر السلاح بمن فيهم بري كما أظهرت الجلسة التي توجه فيها رئيس الكتائب إلى الرئيس بري طارحًا عليه السؤال والسلاح.

واكد حنكش أننت صرنا بمرحلة جديدة وحصرية السلاح ستستكمل في شباط المقبل وصحيح أننا نريد تسريع الأمر لكن الجيش يخفف الأضرار قدر الإمكان، فقد سقط لنا 12 مهندسًا "بيسووا دموع العين" ولا نريد تكرار ذلك.

وتوقف عند إنجازات العهد وقال: "نعوّل على الدولة وقد تحدثت عن إنجازات العهد  وأؤكد أنه لا يمكننا إنقاذ الدولة والعهد إلا بإنجاح رئيس الجمهورية".

أضاف حنكش: "الوهم الذي يبيعه حزب الله لجمهوره أو لإعطاء أوراق إضافية لإيران سيوصله إلى حائط مسدود ولو كانوا قادرين على القيام بشيء لفعلوا، لكن لديه نقص ويحاول أن يعوّض عنه وهذا لم يعد يمر فهو عاجز وسلاحه لم يعد يجدي نفعًا إلا أن يستعمله داخليًا لزيادة مكتسبات داخلية والسلاح صار يباع بالكيلو والدبلوماسية أفعل منه، وخطوة جيدة فعلها الرئيس بتعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم وهو فعل ما فعله الرئيس أمين الجميّل قبل 40 سنة وانتقد على خطوته.

ورأى أن لبنان أمام مفترق طرق وهذا ليس تفصيلًا فليس سهلا ان تعود الحياة إلى بلد كان قبيل أيام بجو الحرب وينهض بهذه السرعة وبقدر ما يُنتقد الرئيس والعهد "فالشمس شارقة والناس قاشعة"

ونوه بعمل الحكومة ورئيسها مشددا على أن هناك انسجامًا تامًا لدى أكثرية الوزراء وآداء الوزراء كل واحد في وزارته ممتاز.

ونوه بعنل وزير الخارجية قائلا: "ما أوصل البلد إلى هنا هو سوء الإدارة الخارجية، أمّا اليوم فقد أتى وزير هو ابن الملاك و"الدوزاج الزائد" الذي يستعمله ليعوّض عن كل سوء الإدارة التي قام بها الوزراء السابقون والنفحة السيادية التي يعبّر عنها الوزير يوسف رجي  تعبّر عن السواد الأعظم للشعب اللبناني، مشددًا على أنه لا بد من عودة لبنان إلى مكانه الطبيعي بين إخوانه وليس بلد الشتم والصواريخ.

كما ثمن التغيير في وزارة العدل قائلا: "بعد الجو غير النزيه الذي عشنا فيه والتدخل السافر والمحسوبيات في عمل القضاء، وضعت  الأمور في مكانها الصحيح مع الوزير عادل نصار، وعاد القضاء ليسلك مساره الصحيح، وما نشهده من محاسبات اليوم لم نره سابقًا، واستقلاليه القضاء طال انتظارها، ولا بد من الثناء على الجو الذي رسمه وزير العدل فهو ورث ورثة ثقيلة وليس بالسهل تحقيق الإنجازات بسرعة كبيرة".

وعن جلسة الموازنة قال حنكش: "هناك نقاش في الحزب إضافة الى نقاش مع باقي الاطراف بشأن حضور جلسة مناقشة الموازنة، فطريقة التعاطي مع قانون الانتخاب مشكلة كبيرة ولا يمكننا إدارة ظهرنا لعريضة وقّعت من قبل عدد كبير من النواب، وهناك إجحاف بحق المغتربين لذا يقال بتأجيل تقني للانتخابات".

وعن قانون الانتخابات ذكّر بما قاله سابقًا من أننا ذاهبون نحو المجهول إن أقرّ قانون الانتخابات فمئة سؤال يمكن طرحه حول كيفية انتخاب النواب ال6، والدائرة 16 مهزلة، وأردف: "تجري حياكة طريق ما لتأجيل الانتخابات".

وتابع حنكش: "هناك قلة قليلة تقول بتأجيل الانتخابات طالما ان السلاح موجود في حين انه يجب تسريع حصر السلاح وليس تأجيل الانتخابات واكبر ضربة للعهد تأجليها، والبلد استطاع الوقوف على رجليه من خلال المغتربين".

وعن الفجوة المالية قال: "لن يمر في البرلمان لأنه يحتاج الى ثلثي المجلس، ولا يمكن طي صفحة من دون محاسبة وتدقيق جنائي لتحميل المسؤولية فكل من تعب في جني أمواله يجب أن تُعاد اليه، والمشروع إن وصل الى البرلمان سيناقش بالعمق، وإن لم يصحّح سيكون جريمة توازي جريمة المرفأ".

وتابع: "نأخذ هذا الموضوع بجدية كبيرة فيمكن أن نرى شركة أفلست وليس شعبًا بأكمله، ونحن وحلفاؤنا في البرلمان قادرون على الخروج بقانون ينصف اللبنانيين، معتبرًا أن هناك فوضى عارمة فيه ولا يمكن قلب الصفحة هكذا دون اي محاسبة.

واعرب عن اعتقاده بأن مكتب المجلس سيجتمع لتحديد جلسات مناقشة الموازنة وعندها سنأخذ القرار بشأن حضورها من عدمه.

وعن قضية "أبو عمر" قال: "لم يقرع سوى الأبواب الميسورة وأفتخر أن حزب الكتائب منزّه ولا يتعاطى مع هكذا مواضيع فيها من السذاجة، ولا السعودية تتعاطى بهذه الطريقة ولا أغلبية اللبنانيين ومن العيب أن نشمل جميع النواب، ولكن أظهرت هذه القضية طريقة الخفة بالتعاطي بالشأن العام".

وعن الانتخابات اكد أنها خيار لمن يمثل الشعب بطريقة صحيحة، واللبنانيون اليوم قادرون على الاختيار الصحيح، وأردف: "لولا وجود سامي الجميّل وما يتمتع به من ذهنية صافية ورؤية صائبة لما دخلت الشأن العام، ونحن نقوم بعملنا على أكمل وجه ومصلحة البلد لدينا أولوية، ونحن فريق عمل يعمل بمثالية وواقعية، وكنا قادرين على الدخول في التسويات انما فضّلنا العمل الجاد والصائب ونحن نعمل للمستقبل وآمل أن تنصفنا الناس".

وعن التحالفات قال حنكش: "نتحالف مع كل فريق يشبهنا والخيارات واسعة بدءا من القوات اللبنانية، والكتائب لا يقوم إلّا بتحالفات وفقًا لطروحاتها وأولها وأهمها حصرية السلاح".

ورأى أن اختطاف 27 مقعدًا للثنائي ليس صحيًا وهناك أصوات شيعية حرة واجهت الحزب في أحلك الظروف ويجب وصولها الى البرلمان، وحرام شرذمة خيارات الناس، وعلينا مسؤولية بالا تقف الناس في حيرة من امرها لمن تصوّت وذلك كي نربح.

وأشاد بجرأة ومناقبية حاكم مصرف لبنان في مؤتمره الصحافي الأخير وقال: "اشتقنا لهكذا مواقف وما يقوم به كريم سعيد يؤيده اللبنانيون، وهو على الخط الصحيح ونحن داعمون لهذا المسار".